عاجل

وصول مبعوثا ترامب ويتكوف وكوشنر إلى موسكو وسط آمال ضعيفة بإنهاء حرب أوكرانيا

أرشيفية
أرشيفية

حطت طائرة يُعتقد أنها تقل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في العاصمة الروسية موسكو، السبت، في زيارة تأتي في إطار التحركات الأمريكية الرامية إلى البحث عن مخرج للحرب في أوكرانيا، وسط توقعات روسية متشائمة بشأن فرص إحراز تقدم في المفاوضات.

وأفادت وسائل إعلام روسية بأن طائرة رجال أعمال وصلت إلى مطار فنوكوفو في موسكو، مشيرة إلى أن من المرجح أن يكون على متنها ويتكوف وكوشنر، فيما نقلت عن مصدر قوله: "هبطت الطائرة في مطار فنوكوفو".

وبالتزامن مع ذلك، قالت التقارير إن الموكب المخصص لاستقبال المفاوضين الأمريكيين وصل إلى المطار، في مؤشر على بدء الترتيبات المرتبطة بالزيارة.

وبحسب منظمة SHOT الإعلامية الروسية، غادرت طائرة حكومية من طراز بوينج C-32A مدينة ميامي الأمريكية في اليوم السابق، قبل أن تغادر هلسنكي متجهة إلى سانت بطرسبرغ، وكان من المقرر أن تهبط في مطار فنوكوفو في موسكو قرابة الساعة 12 ظهرا.

ولم تقدم المعلومات المتاحة تأكيدا مستقلا لهوية جميع ركاب الطائرة، فيما أشارت التقارير الروسية إلى احتمال وجود ويتكوف وكوشنر على متنها.

ترامب: سيحملان مقترحا لإنهاء الحرب

وتأتي الزيارة بعد أن تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 4 سبتمبر/أيلول، عن مهمة المبعوثين خلال وجودهما في موسكو.

وعندما سُئل ترامب عن الزيارة، قال إن ويتكوف وكوشنر "سيأتون معهم باقتراح لإنهاء الحرب"، لكنه لم يقدم تفاصيل بشأن طبيعة المقترح أو البنود التي يمكن أن يتضمنها.

وتأتي تصريحات ترامب في وقت تتواصل فيه الجهود الأمريكية للضغط باتجاه التوصل إلى تسوية للحرب الروسية الأوكرانية، بينما لا تزال الخلافات بين موسكو وكييف بشأن شروط إنهاء الحرب واسعة.

وفي المقابل، نقلت تقارير عن أشخاص مقربين من الكرملين أن "التوقعات بشأن الزيارة منخفضة للغاية"، في إشارة إلى عدم وجود تفاؤل كبير داخل الدوائر الروسية بشأن إمكانية تحقيق اختراق سريع خلال زيارة المفاوضين الأمريكيين.

من موسكو إلى كييف

وفي وقت لاحق، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مساء الجمعة 4 سبتمبر/أيلول، أن ويتكوف وكوشنر سيغادران موسكو ويتوجهان إلى أوكرانيا يوم الأحد 6 سبتمبر.

وقال زيلينسكي إن كييف تريد أن تكون الزيارة "بناءة وذات مغزى قدر الإمكان"، في ظل مساعيها لاستغلال التحرك الدبلوماسي الأمريكي للبحث عن مسارات يمكن أن تقود إلى وقف الحرب، وأضاف الرئيس الأوكراني: "علينا البحث عن خيارات واقعية لإنهاء هذه الحرب".

وفي خطوة مرتبطة بالزيارة، قال زيلينسكي إن أوكرانيا لن تنفذ غارات جوية خلال الفترة اللازمة للزيارة الأمريكية، معربا عن توقع كييف أن تتخذ روسيا الإجراء نفسه، وأن تمتنع عن تنفيذ ضربات خلال الفترة التي سيكون فيها الوفد الأمريكي موجودا في المنطقة.

ضربات روسية رغم الدعوة إلى التهدئة

لكن التطورات الميدانية لم تعكس حتى الآن أجواء التهدئة التي تسعى إليها كييف، ففي ليلة 5 سبتمبر، واصلت روسيا تنفيذ ضرباتها ضد أوكرانيا، مستخدمة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، بحسب المعلومات الواردة، وذلك رغم إعلان زيلينسكي أن بلاده ستوقف غاراتها الجوية خلال الفترة المرتبطة بالزيارة الأمريكية، وتوقعه أن ترد موسكو بالمثل.

ويأتي استمرار الضربات في وقت تحاول فيه واشنطن دفع المسار الدبلوماسي إلى الأمام، ما يسلط الضوء على صعوبة الفصل بين التحركات السياسية والتطورات العسكرية المتواصلة على الأرض.

وتكتسب زيارة ويتكوف وكوشنر أهمية خاصة في ضوء الحديث الأمريكي عن مقترح لإنهاء الحرب، إلا أن غياب التفاصيل بشأن هذا المقترح، إلى جانب انخفاض التوقعات في موسكو واستمرار الضربات الروسية، يجعل نتائج التحرك الدبلوماسي الجديد غير واضحة حتى الآن.

ومن المتوقع أن تتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى لقاءات المبعوثين الأمريكيين في موسكو ثم زيارتهم المرتقبة إلى أوكرانيا، وما إذا كانت هذه الاتصالات ستتمكن من تحديد "خيارات واقعية" لإنهاء الحرب، كما دعا زيلينسكي، أم ستبقى ضمن سلسلة المحاولات الدبلوماسية التي لم تنجح حتى الآن في وقف القتال.

تم نسخ الرابط