عاجل

أكثر من 48 ساعة تحت الأرض.. سباق لإنقاذ الطفل أيوب في الجزائر

أرشيفية
أرشيفية

تتواصل في ولاية البيض جنوبي الجزائر عمليات الإنقاذ المعقدة لإخراج الطفل أيوب، البالغ من العمر 10 سنوات، بعدما سقط داخل بئر ارتوازية جافة، في حادث دفع فرق الحماية المدنية إلى خوض سباق مع الوقت وسط ظروف جيولوجية صعبة تعرقل عمليات الحفر والوصول إلى موقع وجوده.

وقال مدير الحماية المدنية في ولاية البيض، المقدم بن عودة محمد، إن فرق الإنقاذ تواصل العمل باستخدام الآليات الثقيلة، إلى جانب الحفر اليدوي كلما اقتضت الضرورة، مشيرا إلى أن طبيعة المنطقة والصخور الصلبة المحيطة بالبئر جعلت عملية الوصول إلى الطفل أكثر تعقيدا مما كان متوقعا في بداية التدخل.

الجزائر.. تواصل الجهود لليوم الثاني لإنقاذ طفل سقط في بئر

وأوضح أن فرق الإنقاذ تمكنت من بلوغ عمق يتجاوز 15 مترا، ضمن خطة لإنشاء نفق جانبي مواز للبئر، بما يسمح بالوصول إلى المكان الذي يُعتقد أن الطفل عالق فيه وإخراجه من دون تعريضه لمزيد من المخاطر.

وبعد تقدم عمليات الحفر إلى مستوى مواز لموقع البئر، دخل عناصر الإنقاذ إلى المنطقة المحفورة لمواصلة العمل أفقيا وبطريقة يدوية، في محاولة للاقتراب تدريجيا من موقع الطفل.

وتواجه الفرق صعوبات كبيرة بسبب وجود طبقات من الصخور الصلبة، إضافة إلى طبيعة التربة، ما يحد من قدرة آليات الحفر على التقدم بالسرعة المطلوبة. وكانت التقديرات الأولية تشير إلى إمكانية الوصول إلى الطفل في وقت أقصر، قبل أن تكشف عمليات الحفر عن تعقيدات ميدانية إضافية.

وتجري عمليات الإنقاذ وسط حالة من الترقب الشديد في الجزائر، مع استمرار فرق الحماية المدنية في العمل على مدار الساعة أملا في الوصول إلى أيوب وإخراجه من البئر سالما.

وبدأ الحادث عندما كان الطفل، البالغ من العمر 10 سنوات، يمر فوق بئر جافة داخل مزرعة عائلية. وكانت البئر محفورة بطريقة تقليدية ومغطاة بلوح خشبي رقيق، قبل أن ينكسر اللوح بشكل مفاجئ تحت وزن الطفل، ليسقط إلى داخل البئر.

وتزيد مواصفات البئر من صعوبة مهمة الإنقاذ، إذ يبلغ عمقها نحو 80 مترا، بينما لا يتجاوز قطرها 40 سنتيمترا، ما يجعل النزول المباشر إليها أمرا بالغ الصعوبة، كما أن البئر غير مزودة بأنبوب تغليف خارجي، فيما رُدمت جزئيا بالأتربة حتى عمق يصل إلى نحو 30 مترا.

وبمرور أكثر من 48 ساعة على سقوط الطفل، تتركز جهود فرق الإنقاذ حاليا على الحفر الجانبي للوصول إلى النقطة التي يُعتقد أن أيوب يوجد فيها، مع التعامل بحذر شديد مع الصخور والتربة لتجنب أي انهيار قد يعرقل العملية أو يعرض الطفل وفرق الإنقاذ للخطر.

وتبقى أعين الجزائريين معلقة بموقع الحادث في ولاية البيض، بينما تواصل فرق الحماية المدنية عملياتها وسط آمال في إنهاء هذه المهمة الصعبة والوصول إلى الطفل بعد ساعات طويلة من العمل المتواصل.

تم نسخ الرابط