عاجل

هرتسوج: عنف المستوطنين في الضفة الغربية عار على إسرائيل

الرئيس الإسرائيلي
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج

وصف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج تصاعد أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون إسرائيليون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة بأنه "عار على إسرائيل كديمقراطية"، داعيا السلطات إلى التعامل مع هذه الاعتداءات "بأقصى درجات الحزم".

وقال هرتسوج، في مقابلة مع شبكة CNN أجرتها معه الصحفية بيانا غولودريغا، إن السلطات الإسرائيلية تبذل "جهودا كبيرة للتصدي للمجموعات" التي تقف وراء أعمال عنف المستوطنين، مشيرا إلى اعتقال ما بين 10 و12 شخصا خلال الأيام الماضية للاشتباه في تورطهم في مثل هذه الأعمال.

وأكد الرئيس الإسرائيلي أن التعامل مع هذه الاعتداءات مسؤولية تقع على عاتق الحكومة والأجهزة الأمنية، داعيا إلى تطبيق القانون بصورة صارمة وملاحقة المتورطين قضائيا.

وقال هرتسوج إن الوضع يتطلب "تطبيقا قويا للقانون من قبل الشرطة والجيش"، إلى جانب إجراء محاكمات عادلة، وأن يتخذ القضاة قراراتهم "بناء على أسس موضوعية"، وأضاف: "أنا على ثقة تامة بأن ذلك سيؤتي ثماره".

هرتسوغ يقلل من حجم الظاهرة

ورغم إدانته للعنف، بدا هرتسوج خلال المقابلة وكأنه يقلل من حجم المجموعات المسؤولة عنه، في موقف يشبه إلى حد كبير تصريحا سابقا لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي وصف بعض المستوطنين المتورطين في أعمال العنف بأنهم "مراهقون جانحون".

واستخدم هرتسوغ التعبير نفسه تقريبا في وصف هذه الفئة، رغم أن وقائع سابقة أثارت تساؤلات بشأن مدى دقة وصف جميع المشتبه بهم بأنهم قاصرون أو مراهقون.

ففي يوليو الماضي، ألقت السلطات الإسرائيلية القبض على أربعة مستوطنين على خلفية هجوم استهدف صحفيين في الضفة الغربية، كان من بينهم فريق تابع لشبكة CNN.

وفي ذلك الوقت، قالت الشرطة الإسرائيلية إن واحدا فقط من المشتبه بهم الأربعة كان قاصرا، بينما كان الباقون بالغين.

"ظاهرة سرطانية"

وخلال المقابلة، أشار هرتسوج إلى وصف نتنياهو لعنف المستوطنين بأنه "ظاهرة سرطانية"، معربا عن أمله في أن تتمكن السلطات من التصدي لها "بأقصى درجات الحزم".

وأكد الرئيس الإسرائيلي أن مواجهة هذه الظاهرة لا تقع على عاتق أفراد أو مجموعات بعينها فحسب، وإنما تتطلب تحركا من مؤسسات الدولة وأجهزتها الأمنية والقضائية.

وقال إن الشرطة والجيش مطالبان بتطبيق القانون بقوة، في حين ينبغي أن تضمن المحاكم إجراء محاكمات عادلة واتخاذ قرارات تستند إلى معايير موضوعية.

وتأتي تصريحات هرتسوغ في ظل تصاعد أعمال العنف التي يتعرض لها الفلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة، والتي تقول الأمم المتحدة إنها وصلت إلى مستويات قياسية منذ عام 2023.

أرقام الأمم المتحدة تكشف تصاعد العنف

وبحسب بيانات الأمم المتحدة، قُتل 23 فلسطينيا خلال العام الجاري في هجمات نفذها مستوطنون، وهو عدد يتجاوز الرقم القياسي السابق المسجل في عام 2023، عندما قُتل 16 فلسطينيا في هجمات نسبت إلى المستوطنين.

ويشير ارتفاع عدد القتلى إلى تصاعد حدة أعمال العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، في وقت تتعرض فيه الحكومة الإسرائيلية لضغوط وانتقادات بشأن تعاملها مع اعتداءات المستوطنين ومحاسبة المسؤولين عنها.

وفي هذا السياق، شدد هرتسوج على ضرورة تطبيق القانون، معتبرا أن قدرة إسرائيل على التعامل مع هذه الاعتداءات ترتبط أيضا بمدى التزام مؤسساتها الأمنية والقضائية بمسؤولياتها.

تم نسخ الرابط