الكونجرس الأمريكي يقر مشروع قانون لحجب المساعدات عن الجامعات المقاطعة إسرائيل
أقر مجلس النواب الأمريكي، اليوم الخميس، مشروع قانون ينص على حجب مساعدات اتحادية عن الجامعات التي تقاطع إسرائيل، في أحدث خطوة مؤيدة لإسرائيل يحظى بها مشروع داخل الحزب الجمهوري، وسط تصاعد الانتقادات من جانب الحزب الديمقراطي لحكومة الاحتلال الإسرائيلي بسبب الحرب الإسرائيلية العدوانية على قطاع غزة.
وصوت مجلس النواب، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، بأغلبية 237 صوتا مقابل 169 لصالح "قانون حماية الحرية الاقتصادية والأكاديمية"، الذي يتعين أن يوافق عليه مجلس الشيوخ أيضا قبل أن يصبح قانونا، بحسب وكالة "رويترز".
ودمرت الحرب في غزة مساحات واسعة من القطاع الفلسطيني، عقب الهجوم الذي قادته حركة حماس في السابع من أكتوبر.
وأدت الحرب إلى اندلاع موجة من الاحتجاجات والدعوات إلى المقاطعة في عدد من الجامعات الأمريكية. وردا على ذلك، استهدف الرئيس الجمهوري دونالد ترامب الكليات والجامعات من خلال فتح تحقيقات وتهديدات بتعليق التمويل الاتحادي عنها.
وتتهم الإدارة الأمريكية وعدد من الجمهوريين في الكونغرس المتظاهرين بأنهم معادون للسامية وداعمون للتطرف.
في المقابل، ينفي المتظاهرون هذه الاتهامات، مؤكدين أن الدفاع عن حقوق الفلسطينيين والاعتراض على الدمار الذي لحق بغزة لا ينبغي أن يفسرا على أنهما معاداة للسامية أو دعم للتطرف.
وجاء تصويت مجلس النواب، اليوم الخميس، متوافقا إلى حد كبير مع الانقسام الحزبي، إذ عارض مشروع القانون نائبان جمهوريان فقط، بينما أيده 33 نائبا ديمقراطيا.
وقال النائب الديمقراطي جيرولد نادلر، وهو ممثل عن ولاية نيويورك، في بيان صدر قبل التصويت، إنه يعارض حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات، لكنه سيصوت ضد مشروع القانون دفاعا عن حق الأمريكيين في حرية التعبير.
وأضاف نادلر: "إنها الطريقة الوحيدة لضمان أن يتمتع التعبير الذي أوافق عليه بالقدر نفسه من الحماية".
وتسعى حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات إلى عزل إسرائيل بسبب معاملتها للفلسطينيين.
وقال مقدمو مشروع القانون إن الهدف منه ليس تقييد حرية التعبير الأكاديمي أو النقاش داخل الجامعات، وإنما منع استهداف إسرائيل واليهودية.
وقال النائب الأمريكي جوش جوتهايمر، وهو ديمقراطي من ولاية نيوجيرسي، في خطاب دعا فيه إلى تأييد مشروع القانون: "إنه ينص ببساطة على أنه إذا كانت الجامعة تتلقى أموالا من دافعي الضرائب الاتحاديين، فلا يجوز لها التمييز ضد الشراكات الأكاديمية أو الاستثمارات مع دولة معينة".



