دراسة: قلة المشي قد تؤثر في القلب والعضلات والمزاج
قد يبدو المشي نشاطا بسيطا، لكنه يلعب دورا مهما في الحفاظ على صحة الجسم، ودعم الحركة، وتحسين الحالة المزاجية. ولا يعني عدم ممارسة المشي لبضعة أيام أن الصحة ستتأثر بشكل فوري، إلا أن قلة النشاط البدني لفترات طويلة واستبدال الحركة بالجلوس قد ينعكسان تدريجيا على عدد من وظائف الجسم.
تراجع صحة القلب والأوعية الدموية
يسهم النشاط البدني المنتظم في تنشيط القلب والرئتين وتحسين كفاءة الدورة الدموية. وفي المقابل، يرتبط الخمول البدني بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وارتفاع ضغط الدم، والسكتة الدماغية.
ضعف العضلات
عندما تنخفض مستويات الحركة، تحصل العضلات على قدر أقل من التحفيز، الأمر الذي قد يؤدي مع مرور الوقت إلى ضعفها وفقدان جزء من كتلتها.
ويساعد المشي على المحافظة على قوة عضلات الساقين والأرداف، كما يدعم القدرة على أداء الأنشطة اليومية بصورة أكثر استقلالية.
اضطراب التوازن
يساعد المشي المنتظم على تحسين التناسق الحركي ونقل وزن الجسم والمحافظة على التوازن أثناء الحركة. ولذلك، فإن انخفاض مستوى النشاط البدني قد يؤدي تدريجيا إلى تراجع بعض القدرات البدنية وزيادة صعوبة الحركة، خصوصا مع التقدم في العمر.
تدهور الصحة الأيضية
تحتاج العضلات إلى الحركة لاستخدام الغلوكوز كمصدر للطاقة. ومع انخفاض النشاط البدني، قد تتراجع قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم، وهو ما يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني ومشكلات أيضية أخرى.
تيبس المفاصل
تساهم الحركة المنتظمة في الحفاظ على مرونة المفاصل ونطاق حركتها. وقد يؤدي الخمول إلى الشعور بالتيبس وصعوبة الحركة، في حين يعد المشي من الأنشطة منخفضة التأثير التي يمكن أن تكون مفيدة للأشخاص الذين يعانون بعض مشكلات المفاصل.
تغيرات في المزاج
لا تقتصر فوائد النشاط البدني على صحة الجسم، بل تمتد أيضا إلى الصحة النفسية. ويمكن لممارسة النشاط بصورة منتظمة أن تساعد على تخفيف أعراض القلق والاكتئاب، وتحسين النوم والمزاج.
وبالتالي، فإن التوقف عن الحركة لفترات طويلة قد يؤدي إلى فقدان جزء من هذه الفوائد، ما يجعل الحفاظ على مستوى منتظم من النشاط البدني أمرا مهما للصحة الجسدية والنفسية.



