عاجل

مع اقتراب جيل جديد من الذكاء الاصطناعي.. ألتمان يدعو إلى الرقابة الحكومية

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

أكد سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «OpenAI»، أن التعاون بين شركات الذكاء الاصطناعي والحكومات سيكتسب أهمية متزايدة مع التطور السريع لقدرات النماذج الجديدة، واصفًا المراجعة الحكومية الطوعية لنموذج الشركة المرتقب «Astra» بأنها تجربة مثمرة.

وتستعد «OpenAI» لإطلاق نموذج «Astra»، الذي تصفه الشركة بأنه أول نموذج لديها يصل إلى مستوى «القدرات السيبرانية الحرجة»، مما يستدعي تطبيق إجراءات حماية إضافية خلال مراحل التطوير وقبل إتاحته للاستخدام.

إجراءات حماية إضافية

وقال ألتمان، في مقابلة مع موقع «Axios»، إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجرت مراجعة للنموذج، رغم أن المشاركة في هذا الإجراء تتم بصورة طوعية.

وطورت إدارة ترامب إطارًا لمراجعة بعض نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة قبل طرحها، بما يتيح للمسؤولين الحكوميين الوصول إلى النموذج لمدة تصل إلى 30 يومًا، إلا أن البيت الأبيض لا يعتزم الكشف عن تفاصيل هذا الإطار، مما يبقي آلية الرقابة الحكومية غير واضحة بشكل كامل أمام الجمهور والشركات التي لا تشارك في العملية.

ويرى ألتمان أن أهمية هذا النوع من التعاون ستتزايد بالتزامن مع ارتفاع قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي، داعيًا إلى تعزيز التواصل مع مؤسسات سلامة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخرى، ومعتبرًا أن «Astra» يمثل خطوة مهمة في مسيرة «OpenAI».

الإنسان في قلب التحول التكنولوجي

جاءت تصريحات ألتمان خلال مشاركته في اجتماع وزراء الابتكار بمجموعة العشرين، حيث التقى وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك، إلى جانب مسؤولين معنيين بملفات التجارة والتكنولوجيا من دول المجموعة.

وخلال جلسة حوارية مع لوتنيك، أكد ألتمان أن «OpenAI» تتبنى نهجًا «براغماتيًا ووسطيًا»، مشددًا على ضرورة بقاء الإنسان في قلب الاقتصاد والمجتمع وصنع القرار العالمي، وأن يكون البشر هم من يحددون مسار المستقبل، وليس الذكاء الاصطناعي.

من جانبه، حذر جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «Nvidia»، من الخطاب الذي يركز بصورة مبالغ فيها على مخاطر الذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن عدم الاستفادة من هذه التكنولوجيا قد يؤدي إلى تخلف الدول والشركات عن منافسيها.

ودعا ألتمان إلى التعامل مع الذكاء الاصطناعي بواقعية ودقة، محذرًا من التشاؤم المبالغ فيه الذي قد يُستغل لتوسيع السيطرة أو فرض توجهات معينة، وفي الوقت نفسه من التفاؤل الأعمى الذي يتجاهل المخاطر المحتملة للتكنولوجيا.

وتواجه «OpenAI» وشركة «Anthropic» انتقادات من بعض الجهات، التي ترى أن دعم شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى لبعض القواعد التنظيمية قد يمنحها أفضلية تنافسية، ويزيد من صعوبة دخول الشركات الأصغر إلى السوق.

الكونجرس لم يحسم الإطار التنظيمي

وأشار ألتمان إلى أنه كان يتوقع أن يضع الكونغرس الأمريكي إطارًا أساسيًا لتنظيم الذكاء الاصطناعي المتقدم بعد شهادته أمام المشرعين عام 2023، إلا أن ذلك لم يحدث حتى الآن.

وأوضح أن سرعة تطور التكنولوجيا تزيد من صعوبة مهمة المشرعين، الذين يواجهون تحديًا يتمثل في وضع قواعد تحد من المخاطر المحتملة، دون أن تؤدي في الوقت نفسه إلى عرقلة الابتكار.

ومع استعداد «OpenAI» لإطلاق نماذج أكثر تطورًا وقدرة، من المتوقع أن يستمر الجدل العالمي بشأن حدود الرقابة الحكومية والآليات المناسبة للتعامل مع المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأكد ألتمان أن نماذج أكثر تطورًا ستظهر قريبًا، داعيًا الحكومات والمجتمعات إلى الاستعداد مبكرًا لفهم تأثيراتها المحتملة ووضع الأطر المناسبة للتعامل معها.

تم نسخ الرابط