هل الإفطار المتأخر يهدد صحتك وعمرك؟.. دراسة تكشف المخاطر
غير انتشار الصيام المتقطع عادات تناول الإفطار، فلم يعد تناول الوجبة الأولى في وقت مبكر قاعدة ثابتة كما كان في الماضي، وأصبح الإفطار في أوقات متأخرة أكثر شيوعًا.
وكشفت دراسة حديثة أن تأخير مواعيد تناول الطعام قد يرتبط بزيادة مخاطر الوفاة وانخفاض متوسط العمر المتوقع، مشيرة إلى أن توقيت الوجبات قد يكون عاملًا مهمًا في الصحة العامة، إلى جانب مدة الصيام.
31 ألف شخص تحت الدراسة
وحلل الباحثون بيانات 31,044 شخصًا تبلغ أعمارهم 40 عامًا فأكثر، من المشاركين في المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية، وقارنوا بين مواعيد تناول وجباتهم والنتائج الصحية.
وأظهرت النتائج أن تناول الإفطار بعد الظهر ارتبط بزيادة خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 29%، إلى جانب انخفاض متوسط العمر المتوقع بنحو 2.46 سنة، مقارنة بتناول الإفطار بين السابعة والثامنة صباحًا.

كما ارتبط تناول الطعام بعد منتصف الليل بزيادة خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 27%، وانخفاض متوسط العمر المتوقع بنحو 2.35 سنة، مقارنة بتناول العشاء بين السابعة والثامنة مساءً.
ويرجح الباحثون أن تناول الطعام في وقت مبكر يتماشى بصورة أفضل مع الساعة البيولوجية للجسم، التي تنظم عمليات الأيض وإفراز الهرمونات، بينما قد يؤدي تناول الطعام في ساعات متأخرة إلى زيادة الضغط على عملية التمثيل الغذائي.
الدراسة لا تثبت علاقة سببية
ومع ذلك، أوضح التقرير أن الدراسة اعتمدت على الملاحظة، ولذلك لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين توقيت الوجبات والوفاة، كما أن نتائجها لا تتعارض بالضرورة مع الأبحاث المتعلقة بالصيام المتقطع.
وتشير دراسات أخرى إلى أن تحديد نافذة زمنية مناسبة لتناول الطعام قد يحسن صحة التمثيل الغذائي، مع وجود فوائد أكبر عند تناول الوجبات في فترات مبكرة من اليوم مقارنة بالفترات المتأخرة.
ورغم ذلك، لم يثبت الباحثون حتى الآن أن الصيام المتقطع بحد ذاته يؤدي إلى إطالة العمر لدى البشر، مما يجعل توقيت تناول الطعام عاملًا يستحق مزيدًا من الدراسة.



