عاجل

أمين الفتوى: المؤتمر الدولي لدار الإفتاء خطوة استباقية لحماية الأسرة

مؤتمر الإفتاء
مؤتمر الإفتاء

أكد الشيخ علي قشطة، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن دار الإفتاء المصرية تتابع عن كثب التحديات الكبيرة التي تواجه الأسرة على مستوى العالم في ظل ما يشهده العصر من تحولات كبرى متسارعة، مشيرًا إلى أن هذه التحولات تؤثر بشكل مباشر على بنية الأسرة واستقرارها ودورها في بناء المجتمع.

وأوضح خلال برنامج «مع الناس»، المذاع على قناة الناس، أن دار الإفتاء تتعامل مع هذه التحديات من خلال رؤية استباقية تقوم على رصد المشكلات الأسرية وتحليلها بدقة، ثم وضع الحلول والإجراءات العملية التي تساهم في التصدي لكل ما يهدد كيان الأسرة ويحافظ على تماسكها.

وأضاف أن الأسرة هي الركيزة الأساسية لبناء المجتمع، فإذا استقرت الأسرة استقر المجتمع كله، وإذا تصدعت انعكس ذلك على المجتمع بأكمله، لافتًا إلى أن الإسلام أولى الأسرة عناية كبيرة وجعل الحفاظ عليها مقصدًا شرعيًا مهمًا.

وأشار إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته»، موضحًا أن هذا الحديث يؤكد مسؤولية كل فرد داخل الأسرة، وعلى رأسهم الأب والأم، في متابعة الأبناء وحماية السلوك الأسري من أي انحراف أو خلل.

وتابع أن من أبرز التحديات المعاصرة التي تواجه الأسرة هو انشغال كل فرد داخل البيت بعالمه الخاص عبر الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، مما أدى إلى ضعف الحوار الأسري وتراجع الرقابة والمتابعة بين أفراد الأسرة رغم تواجدهم في مكان واحد.

وأكد أن هذا الوضع يفرض ضرورة إعادة بناء الوعي الأسري، وتعزيز التواصل والحوار داخل الأسرة، حتى يتمكن الأب والأم من أداء دورهما التربوي بشكل صحيح، مشيرًا إلى أن التعاون داخل الأسرة هو امتثال لقوله تعالى: «وتعاونوا على البر والتقوى».

وشدد على أن دار الإفتاء المصرية جمعت علماء ومختصين من مختلف التخصصات داخل مصر وخارجها لمناقشة قضايا الأسرة المعاصرة، بهدف تحليل التحديات ووضع حلول عملية تسهم في تعزيز الاستقرار الأسري ومواجهة آثار التحولات الفكرية والاجتماعية الحديثة.

تم نسخ الرابط