عاجل

إسرائيل ترفع جاهزيتها تحسبا لهجوم إيراني مفاجئ خلال الأعياد اليهودية

أرشيفية
أرشيفية

رفعت إسرائيل مستوى جاهزيتها الأمنية والعسكرية تحسبًا لاحتمال تعرضها لهجوم إيراني مفاجئ، وسط مخاوف من أن تختار طهران الأعياد اليهودية المقررة خلال سبتمبر لتنفيذ أي هجوم محتمل، في وقت قالت فيه مصادر عسكرية إسرائيلية إن الاستعدادات الدفاعية والهجومية تجري على أعلى المستويات وبالتنسيق المستمر مع الولايات المتحدة.

وتحت عنوان «مستعدون بأعلى درجات الدفاع»، قال المحلل العسكري في موقع «واللا» الإخباري الإسرائيلي أمير بوحبوط، الأربعاء، إن إسرائيل «في حالة تأهب ضد هجوم إيراني مفاجئ».

ونقل بوحبوط عن مصدر رفيع في الجيش الإسرائيلي قوله إن شعبة العمليات، بقيادة اللواء إيتسيك كوهين، تعمل منذ فترة طويلة على إعداد أعلى مستويات الدفاع لمواجهة أي سيناريو محتمل وفي مختلف المجالات.

وأضاف المصدر أن الجيش أدخل خلال الأشهر الأخيرة تحسينات تكنولوجية قال إنها أسهمت في رفع مستوى القدرات الدفاعية على الجبهة الداخلية الإسرائيلية.

استعداد لسيناريو هجوم مفاجئ

وبحسب بوحبوط، جاءت حالة التأهب الجديدة في ضوء الهجمات الإيرانية على القواعد العسكرية الأمريكية في الأردن، إذ أصدر رئيس شعبة العمليات تعليمات إلى هيئة الأركان العامة بالاستعداد لسيناريو مفاجئ قد تحاول خلاله إيران مهاجمة إسرائيل.

وقال إن الجيش الإسرائيلي قد يضطر في هذه الحالة إلى الرد بصورة منفردة، أو بالتنسيق مع القوات الأمريكية، وفق طبيعة الهجوم وتطورات الموقف.

وكشف بوحبوط أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير يراجع الخطط العملياتية المتعلقة بالدفاع والهجوم بصورة دورية، بمعدل مرة كل بضعة أيام، ويقر التعديلات والتحسينات اللازمة وفق تقييمات الوضع.

وتجري هذه الاستعدادات بالتوازي مع عملية صنع القرار داخل شعبة الاستخبارات العسكرية، برئاسة اللواء شلومي بيندر، التي تعمل على تعزيز آليات الإنذار المبكر تحسبًا لأي هجوم إيراني محتمل.

وبحسب المصادر الأمنية الإسرائيلية، يجري الاستعداد وفق مستويين رئيسيين للتأهب، أحدهما قصير المدى والآخر طويل المدى، بما يسمح للجيش بتحسين قدرته على التعامل مع أي هجوم مفاجئ.

وأكد مسؤولون في الجيش الإسرائيلي، وفق التقرير، أن مستوى التنسيق مع الجيش الأمريكي لا يزال عند أعلى مستوياته، وأن الاتصالات بين الجانبين تجري على مدار الساعة.

كاتس يرجح استغلال الأعياد اليهودية

وفي السياق ذاته، رجح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن تحاول إيران تنفيذ هجوم خلال الأعياد اليهودية المقررة هذا الشهر، والتي تبدأ في 12 سبتمبر بعيد الاستقلال، ويتوسطها يوم الغفران، وتنتهي بعيد المظلة «سوكوت».

وخلال مؤتمر نظمته صحيفة «يديعوت أحرونوت»، قال كاتس إن إيران قد تفضل شن هجوم خلال الأعياد اليهودية لأنها، بحسب وصفه، «تكره اليهود»، مستشهدًا بأحداث وقعت في الماضي، وأضاف: «لكننا على أهبة الاستعداد دفاعيًا وهجوميًا، بالتنسيق مع الولايات المتحدة في هذا الشأن».

وردا على سؤال بشأن احتمال امتداد المواجهة الحالية بين واشنطن وطهران إلى إسرائيل، ولا سيما مع اقتراب الأعياد اليهودية، قال كاتس إن القيادة الإسرائيلية تتابع التطورات بصورة مستمرة.

وأوضح: «أنا ورئيس الوزراء نتابع هذا الأمر يوميًا مع الجيش الإسرائيلي، وأحيانًا في منتصف الليل عبر الهاتف. لا نستهين بأي معلومة، ولا نريد أن نتفاجأ. نحن على أهبة الاستعداد».

إسرائيل تتوعد برد واسع

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي أن الجيش، بما في ذلك سلاح الجو، مستعد لتنفيذ ضربات ضد إيران إذا اقتضت الظروف ذلك، وقال: «إذا هاجمونا، فسنرد بقوة كبيرة، دون أي تدخل من أي جهة أخرى».

وأضاف أن إيران تشن في الوقت الراهن هجماتها في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط، باستثناء إسرائيل، لكنه حذر من احتمال تغيير هذا الوضع.

وأشار: «لكن ثمة احتمالًا أن يهاجمونا، ونحن على أهبة الاستعداد للدفاع عن أنفسنا»، وشدد كاتس على أن إسرائيل لن تقبل تعرضها لأي هجوم، بصرف النظر عن الدافع الذي قد تقدمه إيران لتبريره.

وقال: «إذا هاجموا بسبب لبنان، أو الضفة الغربية، أو غزة، أو لمجرد رغبتهم في ذلك، فإن طائراتنا جاهزة للإقلاع».

تل أبيب تتحدث عن تدمير البرنامج النووي الإيراني

وتطرق كاتس كذلك إلى احتمال محاولة إيران إعادة بناء برنامجها النووي، مؤكدًا أن إسرائيل تعتبر البرنامج قد تعرض لدمار واسع خلال العملية العسكرية الإسرائيلية التي أطلق عليها اسم «الأسد الصاعد».

وقال: «لقد دمرناه، عملية الإنتاج بأكملها، كل شيء. كان هناك برنامج نشط، وقد دمرناه».

وأشار وزير الدفاع الإسرائيلي إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انضم لاحقًا إلى العملية العسكرية، باستخدام قاذفات استراتيجية من طراز «بي-2» حملت ذخائر خارقة للتحصينات واستهدفت منشأة فوردو وموقعًا آخر، وأضاف كاتس أن البرنامج النووي الإيراني لم يُستأنف منذ ذلك الحين، وأن إسرائيل تواصل مراقبة التطورات المتعلقة به.

وأكد: «علينا الآن التأكد من عدم استعادة إيران القدرة على العودة إليه، وعدم عودتها إليه أصلًا».

كاتس: لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي

وجدد وزير الدفاع الإسرائيلي موقف بلاده الرافض لامتلاك إيران أسلحة نووية، مؤكدًا أن إسرائيل ستتحرك لمنع ذلك.

وقال: «لن نسمح لإيران بامتلاك أسلحة نووية»، مضيفًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن الموقف نفسه، وأنه في حال استئناف إيران برنامجها النووي، فمن المرجح أن تنفذ إسرائيل والولايات المتحدة هجومًا مشتركًا.

كاتس: أضعفنا إيران وأخرناها عقودًا

وفي تقييمه لنتائج العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد إيران، قال كاتس إن الحملة أضعفت طهران بصورة كبيرة، معتبرًا أن إسرائيل أزالت ما وصفه بـ«تهديد وجودي» صادر عن إيران.

وقال: «لقد أزلنا تهديدًا وجوديًا من إيران، وقضينا على خامنئي، وأحبطنا قدراتهم الاستراتيجية، وأخرناهم عقودًا من الزمن»، وأضاف أن إسرائيل تكبدت خسائر خلال المواجهة، لكنه اعتبر أن حجم الخسائر كان يمكن أن يكون أكبر بكثير.

وأوضح: «كانت هناك خسائر، ولكن بالنظر إلى المحصلة العامة، كان من الممكن أن تكون الخسائر أكبر بكثير»، وأضاف أن العمليات العسكرية عطلت القدرات الصاروخية الإيرانية، واصفًا ما حققته إسرائيل بأنه «مكسب هائل» في مواجهة إيران.

وختم كاتس تقييمه بالقول إن «أخطر أعدائنا هُزم وأصبح الآن أضعف منا بكثير»، في وقت تواصل فيه إسرائيل رفع مستوى الاستعداد تحسبًا لأي هجوم إيراني محتمل خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط