عاجل

ترامب يتراجع عن تسمية "مضيق هرمز" باسمه.. ويلوح بقمة مع بوتين

ترامب
ترامب

ترك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الباب مفتوحًا أمام احتمال تدخل وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) لمساعدة أي انتفاضة محتملة داخل إيران، رافضًا في الوقت نفسه تأكيد أو نفي ما إذا كانت الوكالة قد تتولى دورًا في تسليح معارضين للنظام الإيراني إذا اندلعت احتجاجات جديدة.

وخلال حديثه مع الصحفيين في المكتب البيضاوي، الأربعاء، سُئل ترامب عما إذا كان سيطلب من وكالة المخابرات المركزية مساعدة الإيرانيين وتسليح انتفاضة محتملة ضد السلطات في طهران.

ورد الرئيس الأمريكي قائلًا: «أود إخباركم بذلك، لكن ليس من المناسب قول ذلك»، في إشارة إلى أنه لا يريد الكشف عن طبيعة الخطط أو الإجراءات التي قد تتخذها واشنطن في حال اندلاع انتفاضة داخل إيران.

ترامب: النظام الإيراني يزداد ضعفًا

وخلال تصريحاته، زعم ترامب أن السلطات الإيرانية قتلت عشرات الآلاف من المتظاهرين، وقال إنها قتلت، بحسب معلوماته، نحو 52 ألف متظاهر «حتى قبل ثلاثة أشهر»، مضيفًا أنه سمع أن عدد القتلى ارتفع بصورة كبيرة منذ ذلك الحين.

وقال ترامب إن «النظام الإيراني يزداد ضعفًا يومًا بعد يوم»، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن السلطات الإيرانية لا تزال، بحسب وصفه، شديدة القسوة في تعاملها مع المعارضين والمتظاهرين.

وربط ترامب بين هذه الإجراءات القمعية وعدم اندلاع انتفاضة واسعة النطاق داخل إيران، متسائلًا: «لكن من يلومهم؟»، في إشارة إلى مخاوف الإيرانيين من تبعات مواجهة السلطات.

ترامب يتوعد بضربات جديدة على إيران

وفي سياق متصل، أكد ترامب عزمه على مواصلة العمليات الجوية ضد أهداف داخل إيران، محذرًا من احتمال تنفيذ مزيد من الهجمات العسكرية في أعقاب انهيار الهدوء الإقليمي المؤقت.

وقال ترامب، عندما سُئل عن المدة التي يمكن أن تستمر فيها الحملة العسكرية المتجددة: «لقد كان هجومًا عنيفًا للغاية الليلة الماضية. ونحن مستعدون لشن هجوم آخر في أي وقت نريده».

وأضاف أن مدة العملية العسكرية لا تمثل عاملًا مهمًا بالنسبة إليه، قائلًا إنها «لا تهم»، لكنه استبعد في الوقت نفسه أن تستمر الحملة «لفترة طويلة».

وتأتي تصريحات ترامب بعد استئناف الولايات المتحدة ضرباتها على أهداف إيرانية، في أعقاب هجمات أمريكية نُفذت الأحد وأنهت هدنة استمرت شهرًا في العمليات العسكرية، ما أدى إلى تجدد التوترات في المنطقة وزيادة المخاوف بشأن أمن إمدادات النفط العالمية.

ودفعت عودة الضربات الأمريكية أسعار النفط إلى الاقتراب من مستوى 95 دولارًا للبرميل، وسط مخاوف من أن يؤدي التصعيد العسكري إلى تهديد حركة الملاحة وإمدادات الطاقة في المنطقة.

ترامب يتحدث عن لقاء مع بوتين بعد السلام

وفي ملف الحرب الروسية الأوكرانية، قال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض إنه منفتح على عقد قمة فورية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمجرد التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.

وجدد الرئيس الأمريكي تأكيده أن الحرب بين روسيا وأوكرانيا ما كانت لتندلع لو كان قد انتُخب رئيسًا للولايات المتحدة بدلًا من الرئيس السابق جو بايدن.

وقال ترامب إن أعدادًا كبيرة من الجنود يلقون حتفهم في الحرب، مدعيًا أن نحو 25 ألف جندي يُقتلون شهريًا، وأن معظمهم من الشباب.

وحث ترامب طرفي الحرب على إنهاء القتال، قائلًا: «يجب عليهم إيقاف هذه الحرب الحمقاء»، كما تحدث عن وجود «عداء شديد» بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

ورغم ذلك، قال ترامب إنه لاحظ ما وصفه بـ«انتعاش جديد في الحماس»، معربًا عن اعتقاده بأن الحرب قد تنتهي قريبًا.

هل يصبح مضيق هرمز «مضيق ترامب»؟

وخلال حديثه مع الصحفيين، سُئل ترامب أيضًا عن مدى جديته في إعادة تسمية مضيق هرمز ليصبح «مضيق ترامب»، وعندما سُئل عن مدى جدية الفكرة، أجاب ترامب بالنفي، قائلًا إنها لم تكن أكثر من «مجرد اقتراح أُلقي هكذا».

وكان قد طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فكرة تغيير اسم مضيق هرمز، اليوم الأربعاء، في إشارة إلى ما وصفه بسيطرة الولايات المتحدة عليه.

الصورة

وقال ترامب: «الآن بعد أن أصبح تحت سيطرة الولايات المتحدة، هل يجب أن نغير اسم مضيق هرمز إلى مضيق ترامب؟»، وأضاف: «مثل أمريكا نفسها، سيكون أكثر سخونة من أي وقت مضى».

ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية عالميًا، إذ يربط الخليج العربي بخليج عمان وبحر العرب، وتمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من منطقة الخليج، ما يجعل أي تصعيد عسكري في محيطه محل اهتمام واسع من أسواق الطاقة والمجتمع الدولي.

تم نسخ الرابط