إيران تعلن ضبط سفينة وقود مهرب وتتهم واشنطن بارتكاب «جرائم حرب»
أعلنت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن قوات حرس الحدود التابعة للحرس الثوري الإيراني ضبطت سفينة يُشتبه في استخدامها لتهريب الوقود في شمال الخليج، وعلى متنها نحو 382 ألف لتر من الوقود المهرب، في عملية أسفرت عن توقيف عدد من الأشخاص.
وبحسب التقارير الإيرانية، أوقفت السلطات 11 شخصًا أجنبيًا يُشتبه في تورطهم في تهريب شحنة الوقود، فيما جرى احتجاز السفينة ونقلها لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ويأتي الإعلان عن ضبط السفينة في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا على خلفية العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، وسط تبادل الاتهامات بين طهران وواشنطن بشأن طبيعة الأهداف التي تعرضت للقصف وتداعيات الهجمات على المدنيين والبنية التحتية.
إيران تتهم الولايات المتحدة بارتكاب «جرائم حرب»
وفي سياق متصل، وصفت وزارة الخارجية الإيرانية الضربات العسكرية الأمريكية الأخيرة التي استهدفت أراضيها بأنها «جرائم حرب» و«انتهاك صارخ للقانون الدولي»، وذلك عقب سلسلة غارات جوية واسعة قالت طهران إنها استهدفت مناطق ومنشآت داخل البلاد.
وأكدت الوزارة، في بيان، أن القصف الأمريكي طال مناطق مدنية ومنشآت للبنية التحتية، من بينها أبراج اتصالات، في محافظات خوزستان، وسيستان وبلوشستان، وهرمزغان، وكرمان.
وقالت إن الضربات أسفرت عن سقوط ضحايا، فضلًا عن إلحاق أضرار بالممتلكات العامة والخاصة، معتبرة أن استهداف هذه المناطق يمثل انتهاكًا للسيادة الوطنية والسلامة الإقليمية الإيرانية.
طهران: واشنطن تحاول «تطبيع القصف»
وشددت الخارجية الإيرانية على أن الهجمات الأمريكية تمثل، بحسب وصفها، انتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي والسيادة الإيرانية، واتهمت الولايات المتحدة بمحاولة «تطبيع القصف» من خلال تقديم ما وصفته بـ«تبريرات مضللة» للعمليات العسكرية.
وفي هذا السياق، أشارت الوزارة إلى الهجوم الذي استهدف منزلًا سكنيًا كانت تُقام فيه مراسم حفل زفاف في مدينة سيريك بمحافظة هرمزغان جنوبي إيران، وقالت إن الهجوم أسفر عن سقوط أكثر من 70 قتيلًا وجريحًا، غالبيتهم من النساء والأطفال.
وكانت السلطات الإيرانية قد أعلنت في وقت سابق ارتفاع أعداد الضحايا جراء الهجوم على موقع حفل الزفاف، بينما قالت القيادة المركزية الأمريكية إنها تنظر في التقارير المتعلقة بالحادث، مؤكدة أنها لا تستهدف المدنيين.
تحذير إيراني لدول الشرق الأوسط
وجددت طهران دعوتها إلى دول الشرق الأوسط لعدم تقديم أراضيها أو تسهيلاتها للقوات الأمريكية لاستخدامها في شن هجمات ضد إيران.
وحذرت الخارجية الإيرانية من أن تقديم مثل هذه التسهيلات، وفق موقفها، يسهم في استمرار الحرب واتساع نطاقها، داعية دول المنطقة إلى عدم السماح باستخدام أراضيها أو منشآتها في العمليات العسكرية الأمريكية ضد الجمهورية الإسلامية.



