بسبب مضيق هرمز.. بيرو تعلن قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران
أعلنت بيرو، يوم الثلاثاء، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، متهمة طهران بتصعيد النزاعات في الشرق الأوسط وعرقلة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وفقًا لوزارة الخارجية البيروفية.
وقالت الوزارة، في بيان، إن الحكومة اتخذت قرار قطع العلاقات مع إيران استنادًا إلى نهجها السلمي التاريخي، في ظل تصاعد المواجهة بين طهران وواشنطن وتداعياتها على حركة الملاحة في المنطقة.
أزمة مضيق هرمز
وأوضحت أن القرار يأتي على خلفية ما اعتبرته تحريضًا إيرانيًا على تصعيد الصراعات في الشرق الأوسط، إلى جانب عرقلة حركة السفن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
ويأتي التحرك البيروفي في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا عسكريًا متزايدًا بين الولايات المتحدة وإيران، فيما دعت مجموعة العشرين إلى ضمان حرية وأمن الملاحة في مضيق هرمز، بالتزامن مع تكثيف واشنطن عملياتها العسكرية لتأمين حركة السفن.

ويمثل قرار ليما تصعيدًا دبلوماسيًا لافتًا تجاه طهران، إذ تجاوز بيانات الإدانة والدعوات إلى التهدئة وصولًا إلى قطع العلاقات، وسط تزايد التداعيات الدولية للمواجهة في الشرق الأوسط، خاصة مع ارتباط أمن مضيق هرمز بحركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة.
تقارب بيروفي أمريكي
وتتزامن الخطوة مع تقارب متزايد بين بيرو والولايات المتحدة، إذ أعلنت حكومة الرئيسة اليمينية كيكو فوجيموري، في أغسطس الماضي، استعداد البلاد للانضمام إلى مبادرة «درع الأمريكتين»، التي دعا إليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمكافحة تهريب المخدرات.
وتواجه بيرو، البالغ عدد سكانها نحو 34 مليون نسمة، أزمة أمنية متفاقمة، بعدما ارتفع معدل جرائم القتل بنحو 2.6 ضعف بين عامي 2018 و2025، في وقت تعهدت فيه فوجيموري باتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه الجريمة.
علاقات منذ 1973
وتعود العلاقات الدبلوماسية بين بيرو وإيران إلى 20 نوفمبر 1973، عندما أقام البلدان علاقات رسمية في عهد الرئيس البيروفي خوان فيلاسكو ألفارادو والشاه محمد رضا بهلوي.
وشهدت العلاقات خلال سنواتها الأولى تعاونًا اقتصاديًا، من أبرز مظاهره تقديم إيران قرضًا بقيمة 100 مليون دولار في منتصف سبعينيات القرن الماضي للمساهمة في تمويل مشروع خط أنابيب للنفط شمالي بيرو.

وفي عام 1977، افتتحت بيرو سفارة لها في طهران، لكنها أغلقتها في العام التالي لأسباب مالية، واستمرت العلاقات بين البلدين لاحقًا دون وجود سفارتين مقيمتين في عاصمتيهما.
وقبل قرار قطع العلاقات، كانت إيران تدير علاقاتها مع بيرو عبر سفارتها في الإكوادور، بينما كانت المصالح البيروفية المتعلقة بإيران تدار من خلال بعثات دبلوماسية غير مقيمة.
استمرار الخدمات للمواطنين
ورغم قرار قطع العلاقات الدبلوماسية، أكدت وزارة الخارجية البيروفية أن الخطوة لا تشمل العلاقات القنصلية، بما يسمح باستمرار تقديم الخدمات والحماية لمواطني البلدين.
كما أبلغت الحكومة البيروفية السفارة الإيرانية في الإكوادور رسميًا بقرارها، لتنهي بذلك أكثر من 5 عقود من العلاقات الدبلوماسية بين ليما وطهران، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وأزمة الملاحة عبر مضيق هرمز.



