باحثة اقتصادية: الاستثمارات الصينية في مصر تتجه لتوطين التكنولوجيا
قالت ليو تشاو، الباحثة الاقتصادية، إن التعاون المستقبلي بين مصر والصين يحمل أهمية متزايدة، مشيرة إلى أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تجاوزت مرحلة التبادل التجاري واستيراد وتصدير المنتجات، لتتجه نحو نقل التكنولوجيا الحديثة والخبرات الفنية والإدارية إلى مصر.
وأوضحت ليو تشاو، خلال مداخلة ببرنامج «مال وأعمال» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، وتقدمه الإعلامية إنجي طاهر، أن الصين تمتلك خبرات وإمكانات متقدمة في العديد من القطاعات، من بينها صناعة السيارات الكهربائية، التي شهدت دخول شركات صينية كبرى إلى السوق المصرية وإنشاء مصانع وفروع لها.
وأضافت أن وجود هذه الشركات في مصر يسهم في نقل التكنولوجيا والخبرات الصينية، إلى جانب توفير فرص عمل للكوادر المحلية، بما يدعم تطوير القدرات البشرية والصناعية داخل السوق المصرية.
وأشارت الباحثة الاقتصادية إلى أن التعاون يشمل كذلك شركات صينية عالمية متخصصة في مجالات التكنولوجيا والأجهزة، موضحة أن عددًا من هذه الشركات أنشأ فروعًا في مصر بهدف دعم الإنتاج المحلي للهواتف المحمولة والأجهزة الكهربائية المنزلية.
وأكدت أن هذه الاستثمارات تمثل أحد المحاور المهمة للتعاون الاقتصادي بين البلدين، خاصة مع توجه الشركات الصينية إلى توطين جزء من عمليات الإنتاج داخل مصر، والاستفادة من الإمكانات والكوادر المحلية.
ولفتت ليو تشاو إلى أن الشراكة المصرية الصينية لا تقتصر على المجالات التجارية والصناعية، وإنما تمتد أيضًا إلى البحث العلمي والتطوير التكنولوجي، مشيرة إلى إنشاء عدد من المراكز البحثية المشتركة بين البلدين بهدف تطوير التقنيات المختلفة داخل مصر.
وأوضحت أن من بين هذه المشروعات مركزًا متخصصًا في مجال الزراعة الحديثة، جرى إنشاؤه بجهود مشتركة بين مصر والصين، إلى جانب مراكز أخرى تهتم بالبحث العلمي واستكشاف الفضاء وتكنولوجيا الأقمار الصناعية، بما يعكس اتساع نطاق التعاون بين القاهرة وبكين ليشمل مجالات التكنولوجيا والابتكار والبحث العلمي.

