السفير أحمد فاضل يكشف دلالات استقبال الرئيس الصيني في مصر | فيديو
أوضح السفير أحمد فاضل يعقوب، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تصنف باعتبارها «زيارة دولة»، وهي أعلى وأندر درجات الزيارات المتعارف عليها بين الدول، مشيرا إلى أن هذا النوع من الزيارات يحمل دلالات كبيرة بشأن مستوى العلاقات بين البلدين.
وشرح يعقوب، خلال حديثه عن البروتوكولات المنظمة للزيارات الرسمية، أن الزيارات بين الدول لها درجات مختلفة، تبدأ ب«الزيارة الخاصة»، التي قد يقوم بها رئيس دولة أو ملك أو أمير لأسباب شخصية، مثل العلاج أو السياحة أو حضور مؤتمر، ولا تتضمن عادة مراسم رسمية، وإن كان من الممكن أن يرحب به رئيس الدولة المضيفة هاتفيا أو يلتقي به على هامش الزيارة.
وتأتي بعدها «زيارة العمل»، التي ترتبط بموضوع محدد يرغب رئيس الدولة في مناقشته بشكل سريع، وتكون عادة قصيرة وقد تستغرق عدة ساعات، ولا تتضمن بالضرورة مراسم استقبال رسمية كاملة، مثل حرس الشرف أو عزف النشيدين الوطنيين.
وأوضح أن الدرجة التالية هي «الزيارة الرسمية»، وهي الزيارات المعتادة بين الدول، وتتضمن مراسم استقبال في المطار، وعزف النشيدين الوطنيين، واستعراض حرس الشرف، إلى جانب برنامج عمل محدد ومناقشات ولقاءات ووفود من الجانبين.
أما «زيارة الدولة»، فأكد أنها تمثل أعلى درجات الزيارات بين الدول وأكثرها ندرة، لما تتضمنه من مراسم وبروتوكولات مكثفة تعكس مدى اهتمام الدولة المضيفة بالضيف والدولة التي يمثلها.
وأشار يعقوب إلى أن بعض الدول تتعامل مع «زيارة الدولة» باعتبارها مناسبة استثنائية لا تتكرر للضيف نفسه خلال فترة حكمه، نظرا لضخامة المراسم التي تصاحبها، موضحا أن مراسم الاستقبال قد تبدأ أحيانا منذ دخول طائرة الرئيس المجال الجوي للدولة المضيفة.
وأضاف أن مراسم زيارة الدولة قد تتضمن استقبالا رسميا وإطلاق 21 طلقة تحية إذا كان الضيف رئيس دولة أو ملكا، إلى جانب ترتيبات خاصة للإقامة في القصر الجمهوري، وبرنامج عمل مكثف يعكس طبيعة العلاقات بين البلدين.
ولفت إلى أن «زيارة الدولة» عادة ما تعكس وجود علاقات استراتيجية بين الدولتين، وتتضمن مناقشة عدد من الملفات والقضايا المهمة، خاصة عندما تكون هناك رغبة في إحداث طفرة في العلاقات الثنائية.
وبشأن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر، أكد يعقوب أن تصنيفها ك«زيارة دولة» يجعل من المتوقع أن تسفر عن نتائج مهمة على مستوى العلاقات الثنائية، إلى جانب الملفات الإقليمية والدولية والقضايا المشتركة التي يناقشها الرئيسان.
وتطرق مساعد وزير الخارجية الأسبق إلى تطور العلاقات المصرية الصينية خلال السنوات الماضية، مشيرا إلى أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الصين عام 2014 شهدت الاتفاق على رفع مستوى العلاقات بين البلدين إلى «الشراكة الاستراتيجية».
وأوضح أن وصف العلاقات بأنها «استراتيجية» يحمل دلالات تتعلق بحجم العلاقات ومضمونها وأهميتها واستمراريتها، مشيرا إلى أن الاتفاق الذي تم خلال زيارة الرئيس السيسي إلى الصين عام 2014 أسس لمرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين.
وأكد أن العلاقات المصرية الصينية شهدت منذ ذلك الوقت تطورا كبيرا في مختلف المجالات، سواء اقتصاديا أو سياسيا أو عسكريا، إلى جانب توسع مجالات التعاون بين البلدين.
واختتم يعقوب بالإشارة إلى أن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تأتي في سياق هذه العلاقات المتطورة، متوقعا أن تمثل الزيارة خطوة جديدة في مسار تعزيز التعاون والبناء على ما تحقق خلال السنوات الماضية.



