خبيرة: زيارة الرئيس الصيني لمصر تعبر عن انتقال العلاقات من الصداقة إلى الشراكة
قالت الدكتورة وئام عثمان أستاذ العلوم السياسية، إن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل خطوة مهمة في مسار الشراكة الاستراتيجية بين مصر والصين.
وأشارت، خلال مادلخة هاتفية لها في برنامج «اليوم» المذاع عبر شاشة دي إم سي، إلى أن العلاقات بين البلدين تشهد انتقالا من التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري إلى التصنيع وتوطين التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع تنسيق أوسع داخل دول الجنوب العالمي.
وأكدت أن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر لا تقتصر على كونها زيارة بين دولتين صديقتين، ولا تنحصر في العلاقات الاقتصادية فقط، وإنما تعبر عن انتقال العلاقات المصرية الصينية من مرحلة الصداقة إلى الشراكة ومن التجارة إلى التصنيع ومن مشروعات البنية التحتية إلى التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وأوضحت أن العلاقات بين القاهرة وبكين تقوم على مجموعة من المبادئ المشتركة، من بينها تحقيق المصالح المشتركة، والاحترام المتبادل لسيادة الدول، ودعم التعددية الدولية، إلى جانب الاهتمام بدعم دول الجنوب العالمي.
وأشارت أستاذ العلوم السياسية إلى أن أهمية الزيارة تأتي في ظل حالة عدم الاتزان التي يشهدها النظام العالمي على المستويين السياسي والاقتصادي، مؤكدة أن الزيارة تدعم العلاقات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بين مصر والصين.
وأضافت أن المشروعات المشتركة بين البلدين شهدت نشاطا ملحوظا، مشيرة إلى أن حجمها وصل خلال الأشهر الستة الأولى من العام إلى نحو 11 مليار دولار، إلى جانب استمرار تنفيذ مشروعات البنية التحتية والمشروعات المقامة في المنطقة الاقتصادية.
ولفتت إلى أن من بين المشروعات الجديدة إعلان شركة "جاسن" جروب الصينية ضخ نحو 117 مليون دولار لإنشاء مجمع للغزل والنسيج والملابس في القنطرة غرب، معتبرة أن هذه المشروعات تعكس اتجاها نحو زيادة الاستثمارات الصينية في القطاعات الإنتاجية داخل مصر.
وأكدت أن أهمية هذه الاستثمارات لا ترتبط فقط بحجم التمويل، وإنما بطبيعة النشاط الإنتاجي ونقل الخبرات والتكنولوجيا إلى السوق المصرية، بما يدعم توجه الدولة نحو توطين الصناعة وزيادة القيمة المضافة محليا.
وأضافت أن العلاقة بين البلدين لن تظل قائمة فقط على التصدير والاستيراد، وإنما تتجه إلى إقامة شراكات فعلية لتوطين الإنتاج داخل الدولة المصرية، والاستفادة من الخبرات الصينية في تطوير القطاعات التكنولوجية والإنتاجية.
وشددت على أن هذا التوجه يمثل تطورا في طبيعة الشراكة بين القاهرة وبكين، خاصة مع سعي مصر إلى جذب استثمارات أجنبية تستهدف الإنتاج والتصنيع وليس فقط النشاط التجاري.

