مفتي الجمهورية لـ«نيوزرووم»: العنف الأسري ناقوس خطر والتفكك مقدمة للجريمة
حذر الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، من تنامي ظاهرة العنف الأسري، مؤكداً أنها أصبحت ناقوس خطر يدق بقوة في ظل التحولات الاجتماعية والتحديات التربوية الخطيرة، مشيراً إلى أن هذا المصطلح الذي كان يوماً ما استثنائياً ونادر الاستخدام، بات اليوم شائعاً ومتداولاً على نطاق واسع.
وأضاف في معرض رده على سؤال نيوزرووم في حوارها معه: "العنف الأسري في جوهره اعتداء لفظي أو جسدي يمارسه الطرف الأقوى داخل الأسرة ضد الفئات الأضعف، ويترتب عليه أضرار بدنية ونفسية واجتماعية. وتتعدد أسبابه في الواقع المعاصر لتشمل العجز المادي، وضعف الوعي بحقوق الآخرين، وانخفاض المستوى التعليمي، وصراع الأجيال، وتعاطي المخدرات والمسكرات. بل إن من أخطر الأسباب التي نرصدها هو الفهم الخاطئ لبعض النصوص الشرعية وتحريفها عن مقاصدها الصحيحة".
وأوضح المفتي أن الأخلاق هي أساس استقامة المجتمع والأسرة، وأن الأزمة الأخلاقية تفوق كل الأزمات الأخرى، مشيراً إلى أن التفكك الأخلاقي لا يقل خطورة عن العنف الجسدي، بل قد يكون مقدمة له، حيث يبدأ بضعف الوازع الديني، وتراجع القيم، وسوء استخدام وسائل التواصل، وغياب الحوار الأسري، ويتطور إلى إيذاء نفسي وإهمال عاطفي قد ينتهي إلى جرائم تهدد كيان الأسرة والمجتمع.
وشدد على أن الأمر يستلزم مواجهة علمية ومجتمعية شاملة تتكامل فيها الجهود الدينية والاجتماعية والنفسية والقانونية، مؤكداً أننا لم نعد في عصر تُعالج فيه الظواهر برؤية واحدة أو منهج منفصل، بل بات من الضروري النظر بمنظور شامل يجمع بين الرؤية الشرعية والاجتماعية والنفسية.
