عاجل

باحث: أوروبا أدركت أن مواجهة فروع الإخوان تبدأ من التنظيم الأم

 إسلام الكتاتني
إسلام الكتاتني

قال إسلام الكتاتني، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، إن التحركات الأوروبية الأخيرة ضد جماعة الإخوان تعكس تغيرًا في القناعة الغربية بشأن طبيعة الخطر الذي تمثله الجماعة، مؤكدًا أن المعركة لم تعد تقتصر على مواجهة الفروع والتنظيمات التي خرجت منها، وإنما امتدت إلى التعامل مع التنظيم الأم.

«الصحوة الأوروبية» جاء نتيجة عدة أسباب

وأوضح الكتاتني، خلال مداخلة عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن «الصحوة الأوروبية» جاء نتيجة عدة أسباب، في مقدمتها ما حدث في مصر بعد ثورة 30 يونيو، إلى جانب معاناة عدد من الدول الغربية من الجماعات المتطرفة التي خرجت من رحم جماعة الإخوان وارتكبت عمليات إرهابية، مثل حوادث الدهس والتفجيرات.

وأضاف أن الدول الأوروبية بدأت تدرك أن مواجهة الجماعات التي ارتكبت هذه العمليات لا يمكن أن تقتصر على الفروع، قائلًا إن «المعركة ليست مع الفروع، وإنما مع الأصل»، معتبرًا أن الأصل الذي خرجت منه هذه الجماعات هو جماعة الإخوان.

وأشار إلى أن الدول الأوروبية بدأت كذلك تستشعر وجود تهديد لهوية مجتمعاتها، موضحًا أن المجتمعات الأوروبية والغربية، وكذلك الولايات المتحدة، تختلف من حيث الثقافة والهوية عن المجتمعات العربية، وأن هذه الدول بدأت تنظر بقلق إلى محاولات نشر «الإسلام السياسي» المرتبط بفكر الإخوان.

وأكد أن اجتماع هذه العوامل، بداية من أحداث 30 يونيو، مرورًا بمعاناة الدول الغربية من الجماعات التي ارتكبت عمليات إرهابية، وصولًا إلى الشعور بوجود تهديد للهوية الأوروبية، دفع دولًا أوروبية إلى التحرك لحماية مجتمعاتها.

وحول مدى تأثير هذه الإجراءات في نفوذ جماعة الإخوان، أوضح الكتاتني أن التضييق على المؤسسات والكيانات المشتبه في ارتباطها بالجماعة يمكن أن يؤدي بالفعل إلى الحد من نفوذها وانتشارها، لكنه في الوقت نفسه قد يدفعها إلى تغيير أساليب عملها والتكيف مع الإجراءات الجديدة.

ولفت إلى أن الجماعة قد تلجأ إلى عدد من السيناريوهات، من بينها العودة بصورة أكبر إلى العمل السري، أو الاتجاه إلى استخدام أساليب أكثر عنفًا، فضلًا عن الانتقال بصورة أوسع إلى الفضاء الإلكتروني.

وأوضح أن الجماعة تستخدم بالفعل بعض التطبيقات والمنافذ الإلكترونية في محاولات تتعلق بالتمويل ونشر الأفكار وتجنيد الأعضاء، مشيرًا إلى إمكانية لجوئها كذلك إلى مواقع «الدارك ويب» للتحرك بعيدًا عن القيود المفروضة على نشاطها العلني.

وأكد أن الإجراءات الأوروبية المتصاعدة قد تضيق الخناق على الجماعة وتحد من انتشارها، لكنها في المقابل قد تدفعها إلى تطوير أدواتها والانتقال من العمل المؤسسي العلني إلى مسارات سرية ورقمية أكثر تعقيدًا في المتابعة والرصد.

تم نسخ الرابط