عاجل

«ستنهار إسرائيل».. نتنياهو يكشف عواقب تحالف منافسيه مع الإخوان المسلمين

نتنياهو
نتنياهو

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن «وجود دولة إسرائيل» سيكون على المحك في الانتخابات البرلمانية المقبلة، محذرا من تداعيات وصول منافسيه إلى السلطة، في وقت صعد فيه هجومه على رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت بسبب مواقفه من إدارة الحرب والعمليات العسكرية على عدة جبهات.

وجاءت تصريحات نتنياهو خلال ظهور مطول له ضيفا في برنامج «الوطنيون» على القناة الرابعة عشرة الإسرائيلية المؤيدة له، حيث استعرض ما وصفها بالإنجازات العسكرية التي حققتها إسرائيل منذ هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر 2023، واتهم خصومه السياسيين بالاستعداد للتراجع عن أهداف الحرب التي تبنتها حكومته.

وقال نتنياهو إن إسرائيل انتقلت من وضع كانت فيه مهددة إلى «قوة عالمية»، مضيفا: «من وضع أصبحنا فيه قوة عالمية قوة إقليمية بالتأكيد، ولكننا في بعض النواحي قوة عالمية أيضا قد نتدهور فجأة. هذا هو ما هو على المحك في هذه الانتخابات: وجود دولة إسرائيل».

وكرر نتنياهو ادعاءه بأنه اضطر إلى تجاهل ضغوط محلية ودولية شديدة من أجل مواصلة العمليات العسكرية الرئيسية في قطاع غزة ولبنان وسوريا وإيران، مشيراً إلى أن هذه الضغوط جاءت، وفق روايته، من أطراف داخلية بينها آيزنكوت.

خلافات بشأن إدارة الحرب

وجدد رئيس الوزراء الإسرائيلي اتهام آيزنكوت بمعارضة دخول القوات الإسرائيلية إلى رفح جنوبي قطاع غزة، والسيطرة على ممر فيلادلفيا الحدودي، وكذلك توسيع العمليات العسكرية ضد حزب الله في لبنان.

لكن آيزنكوت نفى مراراً الرواية التي يقدمها نتنياهو بشأن مواقفه خلال الحرب، ما أبقى الخلاف بين الرجلين أحد الملفات الرئيسية في السجال السياسي السابق للانتخابات.

وخلال المقابلة، سُئل نتنياهو من المذيعة يينون ماغال عما إذا كان مستعداً لنشر محاضر اجتماعات الحكومة والقيادة الإسرائيلية خلال فترة الحرب، فأجاب بأنه مستعد للنظر في الأمر.

وقال: «إذا كان هذا هو الطلب، فأنا بالتأكيد أدرسه. أنا مستعد بالتأكيد للقيام بذلك. أعتقد أنه سيكون أمراً إيجابياً للغاية، لأنه من المهم أن يرى الجمهور الحقيقة - ما قيل».

وأضاف أن أمام إسرائيل «مهام لا تزال بحاجة إلى إكمالها»، إلى جانب «تهديدات جديدة»، مشيراً في هذا السياق إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في ظل تصاعد التوترات الأمنية بين إسرائيل وتركيا على خلفية التطورات في سوريا.

نتنياهو يحذر من خصومه السياسيين

وهاجم نتنياهو التحالفات السياسية المحتملة لآيزنكوت، مكررا مزاعمه بأن رئيس الأركان السابق سيعتمد على شركاء من بينهم يائير جولان وأفيغدور ليبرمان ومنصور عباس، زعيم حزب «رعام»، معتبرا أن مثل هذا التحالف لن يكون قادرا، أو لن يكون راغبا، في «إنهاء المهمة» التي يقول نتنياهو إنها ما زالت قائمة على مختلف الجبهات العسكرية.

وقال نتنياهو: «أنت تعرف جيداً ما سيفعلونه. ستكون هناك عملية بيع سريعة هنا. سيغادرون لبنان فوراً. سيغادرون غزة. سيغادرون سوريا. وسيقيمون دولة فلسطينية هنا. وهم يقولون ذلك. إنهم يخفونه، لكن هذا ما يعتقدونه».

وأضاف: «ولن تكون هذه مجرد دولة فلسطينية عادية. بل ستكون دولة فلسطينية مدعومة من قوى عظمى، وستكون هذه بداية النهاية لإسرائيل. سندخل في حالة انهيار تام».

وتتناقض هذه التصريحات مع مواقف معلنة لآيزنكوت، الذي استبعد مراراً قيام دولة فلسطينية، وكان آخرها في مقابلة أجراها في نهاية الأسبوع مع صحيفة «إسرائيل هيوم»، قال خلالها: «أي شخص يفكر في حل الدولتين بعد 7 أكتوبر هو مجرد واهم».

تحذير من «تحالف يساري» مع الأحزاب العربية

وفي سياق متصل، حذر نتنياهو من عواقب «التحالف اليساري مع جماعة الإخوان المسلمين»، في إشارة واضحة إلى الأحزاب العربية داخل إسرائيل، مؤكدا أنه لن يسمح بقيام دولة فلسطينية تسيطر عليها إيران في غزة أو الضفة الغربية طالما بقي في منصبه.

ونقلت قناة i24NEWS الإسرائيلية عن نتنياهو قوله في بيان أصدره مساء السبت: «طالما أنا رئيس للوزراء، لن تكون هناك دولة فلسطينية تسيطر عليها إيران، لا في غزة، ولا في الضفة الغربية. انتهى».

وأضاف نتنياهو، وفق القناة، أن «عواقب التحالف اليساري مع جماعة الإخوان المسلمين انكشفت مجددا»، قائلا: «هؤلاء هم شركاء آيزنكوت وليبرمان وتروبر، الذين يقاطعون ناخبي الليكود، لكنهم يرحبون بمؤيدي الطيبي وحزب التجمع الوطني الديمقراطي».

ورد آيزنكوت في السياق ذاته على تصريحات منصور عباس، مؤكداً أن «دولة فلسطينية» لن تقام في الحكومة التي سيشكلها، وفق ما أوردته التقارير.

وتأتي تصريحات نتنياهو في أعقاب مواقف أطلقها منصور عباس، زعيم حزب «رعام»، دعا فيها إلى الاعتراف بدولة فلسطين وفتح صفحة جديدة في التحالفات السياسية العربية داخل إسرائيل، قبيل الانتخابات البرلمانية الوشيكة.

منصور عباس يدعو إلى «صفحة جديدة»

وكان عباس قد عقد في وقت سابق من السبت المؤتمر العام لحزب «رعام»، الذي خُصص لتقديم مرشحي الحزب للانتخابات البرلمانية المقبلة، وتطرق خلال كلمته إلى القضية الفلسطينية، داعياً إلى تجديد التعاون بين الأحزاب العربية داخل إسرائيل.

وقال عباس: «دولة فلسطين قائمة ومعترف بها من قبل أغلبية دول العالم، ونحن نعمل على ضمان اعتراف إسرائيل والولايات المتحدة بها أيضاً».

ووصف المواطنين العرب في إسرائيل بأنهم «جسر للسلام»، مؤكدا أن «حزب رعام يسعى إلى تحقيق السلام والمصالحة وإنهاء الصراع».

كما تطرق عباس إلى التحالف المعلن بين ثلاثة أحزاب عربية أخرى لا ينتمي إليها حزبه، داعيا إلى فتح «صفحة جديدة» في العلاقات معها، واقترح إبرام اتفاق لتقاسم الأصوات بين قوائمها.

وقال عباس إن «مشاركة حزب عربي محتملة في ائتلاف حكومي مستقبلي باتت قضية سياسية متكاملة تماما في النقاش الإسرائيلي»، معتبرا أن حزب «رعام» يضع بذلك «الديمقراطية الإسرائيلية أمام اختبار حقيقي».

تم نسخ الرابط