عاجل

عراقجي: نتنياهو "أفعى" خدع الولايات المتحدة ودفعها إلى الحرب

نتنياهو وعراقجي
نتنياهو وعراقجي

وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأنه "أفعى" اعترف علنا بأنه خدع الولايات المتحدة لبدء الحرب ضد إيران.

قال عراقجي في منشور على موقع إكس: "باللغة العبرية، يتباهى نتنياهو علنًا بأنه خدع الإدارة الأمريكية ودفعها إلى شن حرب على إيران نيابة عن إسرائيل. ويسخر نتنياهو صراحةً من كيفية "تأثيره" على أمريكا من خلال ألف ساعة من البث على الشبكات الأمريكية".

وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي "يشيد" بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باللغة الإنجليزية.

وفي وقت سابق، قال نتنياهو في مقابلة باللغة العبرية إنه استغرق "وقتا طويلا" لـ"إعادة الولايات المتحدة إلى رشدها" والانضمام إلى إسرائيل في الحرب ضد إيران.

قادة عسكريون أمريكيون يحذرون من استنزاف الجيش بسبب حرب إيران

في سياق آخر،  حذر كبار القادة العسكريين الأمريكيين وزير الدفاع بيت هيجسيث من أن استمرار العمليات واسعة النطاق ضد إيران لفترة أطول أصبح غير قابل للاستدامة، وقد يؤدي إلى إضعاف قدرة القوات الأمريكية على التعامل مع تهديدات أخرى في مناطق مختلفة من العالم، بما في ذلك داخل الولايات المتحدة، وفقًا لما أوردته صحيفة «واشنطن بوست».

ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين على تقييم حديث أُعد لوزير الدفاع أن التحذيرات عرضها بالتفصيل قادة القوات البرية والبحرية والجوية، إلى جانب قادة برتبة أربع نجوم يشرفون على العمليات الأمريكية في أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية.

ووردت هذه التحذيرات في نسخة 14 أغسطس من «سجل أوامر وزير الدفاع»، بحسب المصادر التي تحدثت إلى الصحيفة شريطة عدم الكشف عن هوياتها، نظرًا إلى سرية الوثيقة.

ويصدر «سجل أوامر وزير الدفاع» عادة مرتين شهريًا، ويعرض مستوى توافر السفن الحربية والطائرات والأفراد وأنظمة الأسلحة الأمريكية المنتشرة في مختلف أنحاء العالم. 

كما يعكس أولويات الرئيس المتعلقة بالقوات المسلحة، والتي ينفذها وزير الدفاع، ويتضمن رؤى كبار الجنرالات والأدميرالات، التي تستند إليها التوجيهات الصادرة عن وزارة الدفاع.

إبقاء القوات في الشرق الأوسط يثير مخاوف القادة

وتأتي هذه التحذيرات في الوقت الذي يضغط فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز وقبول عدد من الشروط الأمريكية لإنهاء الصراع المستمر، بينما يصر على إبقاء جميع الخيارات مطروحة أمامه، بما في ذلك تنفيذ عمليات عسكرية إضافية.

وبناء على ذلك، أبقت القيادة المركزية الأمريكية، المسؤولة عن إدارة الحرب ضد إيران، قوة تضم أكثر من 50 ألف جندي في حالة تأهب منذ أشهر، تحسبًا لإصدار ترامب أوامر بشن هجمات إضافية.

وبحسب المطلعين على الوثيقة، يوجه سجل الأوامر الصادر في 14 أغسطس بعض القوات المنتشرة في الشرق الأوسط إلى البقاء هناك حتى سبتمبر، فيما يوجه قوات أخرى إلى تمديد انتشارها حتى عام 2027.

وقال الأشخاص المطلعون على التقييم إن احتمال استمرار انتشار هذه القوات لفترة أطول دفع عددًا من القادة العسكريين إلى التعبير عن مخاوفهم بشأن التداعيات المترتبة على ذلك.

وأبدى قادة القيادة الأمريكية في أوروبا، والقيادة الأمريكية في المحيط الهادئ، والقيادة الأمريكية الجنوبية، إلى جانب أعلى أدميرال في البحرية الأمريكية، ما وصفه سجل أوامر وزير الدفاع بأنه «عدم موافقة»، وفقًا للمصادر.

ويعني ذلك أن هؤلاء القادة لا يوافقون على أمر وزير الدفاع بتمديد بقاء قواتهم في مناطق انتشارها، لكنهم سيواصلون تنفيذ الأمر رغم اعتراضاتهم.

سحب قوات ومعدات من مناطق أخرى

وبالتزامن مع العمليات ضد إيران، جرى سحب سفن وطائرات ومعدات عسكرية أخرى من القيادات القتالية الجغرافية التي تشرف على العمليات الأمريكية في أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية، بهدف دعم الصراع مع إيران.

وقالت المصادر المطلعة على التقييم إن عمليات السحب هذه حدّت من قدرة تلك القيادات على تنفيذ مهامها والحفاظ على مستويات التدريب المناسبة لقواتها.

وكانت البحرية الأمريكية الأكثر تعرضًا للضغوط، إذ اضطرت إلى توسيع قدراتها إلى أقصى حدودها لمواكبة المتطلبات التي فرضتها الحرب مع إيران.

وفي المقابل، وافقت قيادتا القوات البرية والجوية على رغبة هيغسيث في تمديد انتشار قواتهما، لكن كلًا منهما شددت على أن استمرار الانتشار لفترات أطول ينطوي على مخاطر كبيرة، وفقًا للأشخاص المطلعين على التقييم.

وبصورة عامة، خلص موقف القيادة العسكرية، بحسب شخص مطلع على التقييم، إلى أن العملية المستمرة ضد إيران، والتي دخلت شهرها السادس، أصبحت «أكثر مما ينبغي ولفترة أطول مما ينبغي».

قائد العمليات البحرية يقدم تحذيرًا أكثر قتامة

وقدم الأدميرال داريل كودل، قائد العمليات البحرية، لوزير الدفاع الصورة الأكثر قتامة بشأن تداعيات استمرار الحرب، إذ أبلغ هيجسيث بأن البحرية لم تعد قادرة على مواصلة تقديم المستوى الحالي من الدعم للصراع مع إيران، في ظل عدم وجود موعد متوقع لانتهاء العمليات، وفقًا لأشخاص مطلعين على التقييم.

وأبلغ كودل وزير الدفاع بأن بالكاد ربع أسطول المدمرات التابع للبحرية أصبح جاهزًا للانتشار، في انخفاض حاد مقارنة بمستويات الجاهزية التي كانت قائمة قبل اندلاع الحرب، بحسب المصادر.

ولا تقتصر المخاوف على القدرة الحالية على مواصلة العمليات، إذ حذرت الوثيقة من تداعيات استمرار متطلبات الحرب على صيانة السفن.

تم نسخ الرابط