اقتصادي يحذر من احتكار السلع: تعطيل السوق يضر بالاقتصاد والمواطن
أكد مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، أهمية تقديم إنجازات الدولة في مختلف القطاعات بصورة مبسطة وواضحة، حتى يتمكن المواطن من إدراك حجم المشروعات التي يتم تنفيذها وتأثيرها على حياته اليومية، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم.
الزيادة السكانية تمثل تحدي مستمر أمام الدولة
وأوضح بدرة، خلال لقائه ببرنامج «تغطية خاصة»، الذي يقدمه محمد جوهر وأحمد دياب على قناة صدى البلد، أن الزيادة السكانية تمثل تحديًا مستمرًا أمام الدولة، نظرًا لما تفرضه من حاجة متزايدة إلى توفير فرص العمل والخدمات الصحية، فضلًا عن زيادة أعداد أسرة المستشفيات، وضمان توافر السلع والخدمات الأساسية للمواطنين.
وشدد الخبير الاقتصادي على أهمية الحفاظ على حرية السوق ودعم آليات الاقتصاد الحر، مع ضرورة مواجهة أي ممارسات تستهدف احتكار السلع أو تخزينها بهدف حجبها عن الأسواق وإعادة طرحها لاحقًا بأسعار مرتفعة.
وأكد أن هذه الممارسات تمثل ضررًا للاقتصاد وتنعكس بصورة سلبية على المواطنين، مشيرًا إلى ضرورة استمرار الرقابة على الأسواق، ولكن بصورة حكيمة، بالتوازي مع توعية المواطنين وضمان توافر المنتجات والسلع المختلفة أمام المستهلكين.
وأعرب بدرة عن رفضه لفكرة «سوق اليوم الواحد»، معتبرًا أنها قد تتسبب في حالة من الارتباك داخل الأسواق، فضلًا عن فتح منافذ استهلاكية بصورة قد لا تحقق الهدف المطلوب.
وتساءل عن الأسباب التي تدفع بعض التجار إلى احتكار بعض السلع وتخزينها، مؤكدًا أن تعطيل حركة السوق من خلال هذه الممارسات يضر بالاقتصاد، وقد يترتب عليه تأثيرات سلبية على المواطنين وعلى أداء الاقتصاد خلال الفترة المقبلة.
ومن جانبه،أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن احتكار السلع والمغالاة في أسعارها والإضرار بمعايش الناس وأقواتهم حرام شرعًا، مشددًا على أن الدولة لها الحق في حماية المواطنين من من يسعى لاستغلال حاجاتهم وتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب المجتمع، سواء أكانت هذه السلع غذائية أو طبية أو خدمات أساسية يحتاجها الناس يوميًا.
وقال مركز الأزهر إن الإسلام أسس المعاملات بين الناس على الصدق والعدل والأمانة، وحرم الغش والخداع والكذب واستغلال حاجة الناس، مشيرًا إلى أن الشريعة وضعت ضوابط للتجارة والكسب الحلال، كما جاء في قوله تعالى: {وَأَحَلَّ ﷲ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275]، ولضمان العدل، حذر القرآن من أكل الأموال بالباطل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لا تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [النساء: 29].
وأوضح الأزهر أن احتكار السلع، سواء كانت أقوات أو أدوية أو أي سلع أساسية، يعد جريمة دينية واقتصادية واجتماعية، ونتيجة للانحراف عن منهج الله في التجارة والمعاملات، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «مَنِ احْتَكَرَ فَهو خاطِئٌ» [أخرجه مسلم].



