حماس تحيي الذكرى الأولى لمقتل الناطق باسم القسام «أبو عبيدة»
تحل اليوم الذكرى السنوية الأولى لمقتل حذيفة سمير الكحلوت، المعروف باسم «أبو عبيدة»، الناطق العسكري باسم كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس.
وقالت حركة حماس إن أبو عبيدة مثل، خلال سنوات ظهوره الإعلامي، أحد أبرز الأصوات المرتبطة بالإعلام العسكري لكتائب القسام، مشيرة إلى أن صوته وكوفيته الحمراء أصبحا من أبرز سمات ظهوره أمام الجمهور.
حماس تحيي الذكرى الأولى لمقتل الناطق باسم القسام «أبو عبيدة»
وارتبط اسم أبو عبيدة ببيانات كتائب القسام وتصريحاتها خلال جولات التصعيد والحروب التي شهدها قطاع غزة، ولا سيما الحرب التي اندلعت عقب هجمات 7 أكتوبر 2023، حيث تناول في خطاباته تطورات العمليات العسكرية وملف الأسرى والمفاوضات.

وأعلنت كتائب القسام في 30 أغسطس 2025 مقتل أبو عبيدة إثر غارة إسرائيلية استهدفته في قطاع غزة، بعد سنوات من ظهوره الإعلامي من خلال تسجيلات مصورة وبيانات عسكرية كان يقدمها وهو يرتدي الكوفية الحمراء واللثام، دون الكشف عن وجهه.
وخلال مسيرته، تحول أبو عبيدة إلى أحد أبرز الوجوه المرتبطة بالإعلام العسكري لكتائب القسام، رغم عدم ظهور ملامحه، وارتبط حضوره بالبيانات التي كانت تصدر خلال جولات التصعيد والحروب بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، إلى جانب تصريحاته بشأن العمليات العسكرية والأسرى والمفاوضات.
أبو عبيدة.. أكثر من 20 عامًا في الإعلام العسكري
بدأ ظهور أبو عبيدة خلال «أيام الغضب» في أكتوبر 2004، قبل أن يتدرج داخل منظومة الإعلام العسكري لكتائب القسام، ويتولى لاحقًا مسؤولية دائرة الإعلام العسكري عام 2017.
واعتمد ظهوره الإعلامي على هوية ثابتة جمعت بين الكوفية الحمراء واللثام والصوت المميز، مما جعله معروفًا لدى المتابعين رغم عدم الكشف عن هويته وملامحه بشكل علني.
وكانت بياناته تتناول في كثير من الأحيان تطورات العمليات العسكرية، إلى جانب مواقف كتائب القسام من القضايا السياسية والميدانية، وهو ما جعل ظهوره يحظى باهتمام وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية والإسرائيلية.
من جباليا إلى قيادة الإعلام العسكري
ولد حذيفة سمير الكحلوت، المعروف باسم أبو عبيدة، في السعودية عام 1985 لعائلة فلسطينية تعود أصولها إلى قرية نعليا المهجرة عام 1948، قبل أن تنتقل أسرته إلى قطاع غزة وتستقر في مخيم جباليا شمال القطاع.

درس الكحلوت الشريعة في الجامعة الإسلامية بغزة، وانخرط خلال سنوات شبابه في النشاط الدعوي والتنظيمي، قبل أن يلتحق بكتائب القسام، حيث ارتبط اسمه لاحقًا بالعمل العسكري والإعلامي.
وتشير المعلومات المتداولة عنه إلى أنه عمل في المجال العسكري قبل انتقاله بصورة أكبر إلى الإعلام العسكري، وشارك خلال سنوات الانتفاضة الثانية وما تلاها في أنشطة مرتبطة بكتائب القسام.
حضوره الأبرز بعد 7 أكتوبر
برز حضور أبو عبيدة بصورة أكبر عقب اندلاع الحرب في غزة في 7 أكتوبر 2023، عندما أصبح ظهوره وبياناته من أبرز المواد التي تتابعها وسائل الإعلام بشأن تطورات العمليات العسكرية.
وتناول في خطاباته خلال الحرب العمليات التي أعلنت كتائب القسام تنفيذها ضد القوات الإسرائيلية، كما تحدث عن الأسرى الإسرائيليين والمفاوضات المتعلقة بصفقات تبادل الأسرى.
وأصبحت تصريحاته بشأن الأسرى تحديدًا محل اهتمام واسع، في ظل اعتبار الملف أحد أبرز القضايا المرتبطة بالحرب والمفاوضات بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية.
كما تناولت خطاباته الوضع الإنساني في قطاع غزة، ووجه رسائل إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس، إلى جانب انتقادات للحكومات والقوى السياسية العربية والإسلامية بشأن تعاملها مع الحرب.
الكوفية الحمراء واللثام.. هوية إعلامية ثابتة
كان أبو عبيدة يظهر في تسجيلاته مرتديًا الكوفية الحمراء واللثام، وهي الصورة التي أصبحت مرتبطة به خلال سنوات ظهوره الإعلامي.
وساهم عدم الكشف عن وجهه في جعل صوته وطريقة حديثه عنصرين أساسيين في هويته الإعلامية، بينما أصبح ظهوره في أوقات التصعيد حدثًا تتابعه وسائل الإعلام والجمهور.
وبمرور الوقت، ارتبط اسمه بالإعلام العسكري لكتائب القسام، وأصبحت تسجيلاته وبياناته جزءًا من التغطية الإعلامية للحروب والجولات العسكرية في قطاع غزة.
خطابه الأخير قبل مقتله
ظهر أبو عبيدة للمرة الأخيرة في 18 يوليو 2025، في وقت كانت فيه الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة تشهد تصعيدًا وأزمة إنسانية متفاقمة.
وركز خطابه حينها على الوضع الإنساني في القطاع، منتقدًا عدم كفاية المواقف العربية والإسلامية تجاه الحرب، كما تناول مسؤولية القوى السياسية والنخب تجاه الفلسطينيين في غزة.
وبعد أسابيع من ظهوره الأخير، أعلنت كتائب القسام في 30 أغسطس 2025 مقتله في غارة إسرائيلية استهدفته في قطاع غزة.

عام على غياب أبو عبيدة
بعد مرور عام على مقتله، لا يزال اسم أبو عبيدة حاضرًا في التغطيات المتعلقة بالحرب في غزة، بعدما ارتبط ظهوره لسنوات بالإعلام العسكري لكتائب القسام.
وتبقى تجربته الإعلامية لافتة من حيث اعتماده على شخصية مجهولة الملامح، مع الحفاظ على هوية بصرية وصوتية ثابتة، وربط ظهوره بتطورات عسكرية وسياسية مهمة.
كما لا تزال تسجيلاته وبياناته السابقة تتداول ضمن المواد التي توثق الخطاب الإعلامي المصاحب للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ولا سيما خلال الحرب التي اندلعت عقب هجمات 7 أكتوبر 2023.
وبذلك، ارتبط اسم أبو عبيدة بمرحلة امتدت لأكثر من 20 عامًا من الإعلام العسكري لكتائب القسام، قبل أن ينتهي ظهوره بمقتله في أغسطس 2025.



