تمرد عسكري يهز النيجر.. مقتل واعتقال عشرات الجنود في نيامي
أعلن التلفزيون الرسمي في النيجر مقتل واعتقال عشرات الجنود، إثر محاولة تمرد نفذتها مجموعة من الضباط الشباب في العاصمة نيامي، في تطور يمثل تحديًا جديدًا للمجلس العسكري الحاكم في البلاد.
اشتباكات داخل القاعدة الجوية
وأفادت مصادر بأن الاشتباكات اندلعت خلال ليلة 28 و29 أغسطس، بعدما حاول جنود متمردون احتجاز زملائهم داخل ثكنات القاعدة الجوية 101، الواقعة بالقرب من مطار نيامي الدولي، كما أطلقوا النار على عدد من المواقع الحيوية في العاصمة، وحاولوا اقتحام القصر الرئاسي، قبل أن تتصدى لهم قوات الحرس الرئاسي.
وبث التلفزيون الرسمي النيجري لقطات لعشرات الجنود الذين تم توقيفهم، موضحًا أن القتال استمر عدة ساعات في مناطق متفرقة، قبل أن تتمكن قوات الأمن من استعادة السيطرة تدريجيًا على الوضع واعتقال المشاركين في محاولة التمرد.
وقال وزير الدفاع النيجري، الفريق أول سليفو مودي، إن سرعة استجابة قوات الدفاع والأمن ساعدت في احتواء التحرك والسيطرة على المواقع التي شهدت الاشتباكات.

روسيا تدعم القوات النيجرية
من جانبه، كشف السفير الروسي لدى النيجر، فيكتور فوروبايف، أن القيادة العسكرية النيجرية طلبت دعم «الفيلق الأفريقي» التابع لوزارة الدفاع الروسية للمساعدة في إحباط محاولة التمرد، مشيرًا إلى أن مجموعة من الضباط الشباب من منطقتي تيلابيري ودوسو شاركت في المحاولة، ورجح أن يكونوا موجهين من الخارج.
وأعربت هيئة الأركان العامة للجيش النيجري عن شكرها للفيلق الأفريقي الروسي على دعمه في إخماد التمرد.
وذكرت مصادر ميدانية أن عناصر الفيلق الأفريقي شاركوا إلى جانب قوات الحرس الرئاسي في مواجهة المتمردين، واستخدموا طائرات مسيرة انقضاضية لاستهداف مواقعهم، قبل أن تستعيد القوات النظامية السيطرة على القاعدة الجوية 101 مساء يوم السبت.
السيطرة على القاعدة الجوية 101
وتعد القاعدة الجوية 101 من المواقع الرئيسية للشركاء الروس في النيجر، كما تستضيف قيادة القوة الموحدة لتحالف دول الساحل، الذي يضم النيجر وبوركينا فاسو ومالي.
وتأتي محاولة التمرد في ظل تصاعد التوتر الأمني في النيجر، حيث تعرض مطار نيامي لهجومين منفصلين خلال العام الجاري، في يناير ويونيو.
ويرى محللون أن حالة الإحباط بين الوحدات المنتشرة في الخطوط الأمامية، بسبب الخسائر البشرية المتزايدة في المواجهات مع الجماعات المسلحة، قد تكون أحد العوامل التي تقف وراء هذه التحركات.
ويتولى الجنرال عبد الرحمن تياني قيادة المجلس العسكري في النيجر منذ يوليو 2023، وكان قد تعهد بتحسين الوضع الأمني، إلا أن الهجمات الإرهابية استمرت في البلاد، التي تعد من أبرز منتجي اليورانيوم.
وكانت الجزائر أول دولة تدين محاولة التمرد، معربة عن تضامنها الكامل مع قيادة النيجر.



