10 دقائق مشي بعد الأكل.. عادة بسيطة تساعد على خفض سكر الدم
أظهرت دراسات حديثة، من بينها دراسة منشورة في مجلة "Diabetologia"، أن المشي لمدة 10 دقائق مباشرة بعد تناول الوجبات الرئيسية يمكن أن يكون فعالا في الحد من الارتفاع الحاد في مستويات سكر الدم، وبنتائج قد تضاهي تأثير جلسات رياضية أطول يتم توزيعها على فترات متباعدة.
ويحقق المشي أكبر فائدة في خفض ذروة سكر الدم عند ممارسته بعد تناول الوجبة مباشرة، بينما ينصح الأشخاص الذين يعانون من الارتجاع أو عسر الهضم بالانتظار نحو 10 إلى 15 دقيقة قبل البدء في المشي.
ويركز الخبراء بشكل خاص على أهمية المشي بعد وجبة العشاء، نظرا لدوره المحتمل في خفض مستويات الجلوكوز خلال فترة النوم، الأمر الذي قد يساعد في الحد من الارتفاع المفاجئ في سكر الدم الذي يعاني منه بعض مرضى السكري عند الاستيقاظ في الصباح.
ويساعد المشي بعد العشاء على تقليل ارتفاع مستويات السكر عقب تناول الطعام، إذ تستخدم العضلات الجلوكوز الموجود في الدم لإنتاج الطاقة، ما يساهم في خفض تركيزه في الجسم.
وتتوافق هذه النتائج مع أحدث التوصيات الطبية الصادرة عن "الجمعية الأمريكية للسكري" (ADA)، إلى جانب عدد من الدراسات والأبحاث العلمية التي تناولت تأثير النشاط البدني بعد تناول الطعام على مستويات سكر الدم.
كما أظهرت مراجعة منهجية نشرت في مجلة "Sports Medicine" أن ممارسة المشي الخفيف لمدة تتراوح بين دقيقتين و5 دقائق فقط بعد كل وجبة يمكن أن يكون لها تأثير مباشر وملحوظ في الحد من التقلبات المفاجئة في مستويات السكر والإنسولين، مقارنة بالبقاء في وضع الجلوس لفترات متواصلة بعد تناول الطعام.
المشي أفضل من الوقوف بعد الوجبة
ويشير الخبراء إلى أن المشي الخفيف بعد تناول الطعام أكثر فاعلية من مجرد الوقوف في مكان واحد. فعلى الرغم من أن الوقوف قد يساعد في تقليل مستوى السكر بدرجة محدودة، فإن المشي يؤدي إلى انخفاض تدريجي وأكثر استقرارا في مستويات الجلوكوز، وهو ما ينعكس على شكل أكثر سلاسة لمنحنى السكر في الدم.
ولا يقتصر تنظيم مستويات سكر الدم على المشي وحده، إذ يسهم النشاط البدني المنتظم واتباع نظام غذائي متوازن والعمل على تقليل مستويات التوتر في تحسين التحكم بسكر الدم.
ومع ذلك ينصح مرضى السكري باستشارة الطبيب قبل إجراء أي تغييرات جوهرية على روتينهم الرياضي أو مستوى النشاط البدني، للتأكد من ملاءمة هذه التغييرات لحالتهم الصحية.



