«لا أستطيع الرحيل».. سفيرة كولومبيا تكشف لـ«نيوز رووم» سر عشقها لمصر
«كل صباح أشعر أنني مصرية».. بهذه الكلمات العفوية عبرت سفيرة كولومبيا لدى مصر، لوز إيلينا مارتينيز كاساب، عن مدى ارتباطها بالحياة اليومية في القاهرة، مؤكدة أنها لم تعد ترى إقامتها في مصر باعتبارها مجرد مهمة دبلوماسية، وإنما أصبحت جزءًا من تفاصيل يومها وعلاقتها بالمصريين والشوارع والأماكن التي اعتادت زيارتها.
وخلال حديثها في بودكاست «موعد مع السفير» على «نيوز رووم»، كشفت السفيرة عن تفاصيل صغيرة من حياتها اليومية في القاهرة، موضحة أنها تستمتع كثيرًا بالمشي في الصباح في طريقها إلى مكتبها، وما يرافق ذلك من تفاعل مع المصريين في الشوارع.
وقالت إن الأشخاص الذين تلتقي بهم خلال طريقها، سواء من العاملين في الشوارع أو حراس السيارات أو المارة، يحرصون على تحيتها والتحدث معها، وهو ما يجعلها تشعر بحالة خاصة من الألفة والانتماء.
وأضافت السفيرة: «كل صباح أشعر أنني مصرية»، مؤكدة أن هذه التفاصيل البسيطة أصبحت من أكثر الأشياء التي تحبها في حياتها اليومية داخل مصر، وأن تفاعل المصريين معها يمنحها شعورًا بالدفء والقرب.
وتحدثت السفيرة أيضًا عن بعض الكلمات والعبارات المصرية التي تحب سماعها، مشيرة إلى أنها تجد في اللهجة المصرية تعبيرات جميلة ومميزة، وتحاول أحيانًا استخدامها رغم صعوبة نطق بعضها، معتبرة أن هذه التفاصيل جزء من التجربة التي تعيشها في مصر.
ولم يقتصر تعلق السفيرة بالقاهرة، إذ كشفت عن حب خاص لمدينة الإسكندرية، التي تحرص على زيارتها والاستمتاع بأجوائها، مؤكدة أن للمدينة مكانة مختلفة بالنسبة لها بسبب البحر والتاريخ والطابع المميز الذي تتمتع به.
وقالت إنها تحب الإسكندرية أيضًا بسبب طريقها الواسع الذي يمنحها إحساسًا بالحرية، كما تحب اسم المدينة نفسه، مشيرة إلى أنها سبق أن أقامت في الإسكندرية واستمتعت كثيرًا بوقتها هناك.
ومن بين الأشياء التي تستمتع بها السفيرة خلال وجودها في الإسكندرية، القيام بجولة بالسيارة مع الاستماع إلى الموسيقى الهادئة، وهي تجربة وصفتها بأنها تمنحها قدرًا كبيرًا من الاستمتاع والراحة، خاصة عندما تستمر في الجولة ثم تعود إلى نقطة البداية.
كما كشفت عن حبها لمشاهدة غروب الشمس في مصر، خاصة عندما ترى الشمس وهي تغيب بعيدًا فوق الصحراء، مؤكدة أن هذا المشهد يترك لديها تأثيرًا عاطفيًا كبيرًا.
لكن أكثر ما كشف عمق علاقتها بمصر كان حديثها عن فكرة مغادرتها البلاد، إذ أكدت أنها لا تستطيع حتى تخيل نفسها وهي ترحل عن مصر، قائلة إنها تشعر بأنها أصبحت «ممتصة» في تفاصيل الحياة اليومية هنا، وفي علاقتها بالمصريين وبالحياة البسيطة التي يعيشها المجتمع.
وأوضحت السفيرة أن أكثر ما جعلها تشعر بهذا الارتباط هو الناس والحياة اليومية والكرم الذي وجدته من الشعب المصري، مؤكدة أن المصريين استقبلوها بالكثير من الحفاوة والضيافة، وهو ما جعل وجودها في البلاد يتجاوز حدود العمل الدبلوماسي إلى علاقة إنسانية حقيقية بالمكان وأهله.
وأكدت أن تفاصيل الحياة اليومية في مصر أصبحت جزءًا أساسيًا من تجربتها، وأنها تجد نفسها مندمجة في الشوارع والأماكن والأشخاص الذين تلتقي بهم كل يوم، لدرجة أنها لا تستطيع أن تتصور بسهولة لحظة انتهاء هذه التجربة.
واختتمت السفيرة حديثها بتعبير عفوي عن مدى تعلقها بمصر، مؤكدة أنها لا تعرف كيف سيكون شعورها عندما يأتي اليوم الذي تضطر فيه إلى مغادرتها، لأنها في الوقت الحالي لا تستطيع ببساطة أن تتخيل نفسها بعيدًا عنها.



