عاجل

سفيرة الفلبين: مصر صانعة السلام والوساطة.. وبوابة استراتيجية للعرب| حوار

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

أكدت سفيرة الفلبين لدى مصر شارمين روينا سي. أفيكيفيل أن العلاقات المصرية الفلبينية تتمتع بتاريخ طويل من التعاون، مشيرة إلى أن البلدين يحتفلان خلال العام الجاري بمرور 80 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة ومانيلا.

وقالت السفيرة، في لقاء خاص، إن الفلبين ومصر حافظتا على مستوى قريب من التعاون على مدار أكثر من ثمانية عقود، معربة عن سعادتها باستمرار العلاقات بين البلدين وتطورها منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية.

وأضافت أن “الفلبين ومصر تتمتعان بتعاون طويل الأمد، وفي الواقع نحتفل هذا العام بالذكرى الثمانين لإقامة العلاقات الدبلوماسية”، مشيرة إلى أن البلدين نجحا في الحفاظ على تعاون وثيق طوال هذه العقود.

 

80 عامًا من العلاقات المصرية الفلبينية

وأوضحت سفيرة الفلبين أن الاحتفال بمرور 80 عامًا على العلاقات الدبلوماسية يمثل مناسبة مهمة لاستعراض تاريخ التعاون بين البلدين، مؤكدة أن القاهرة ومانيلا حافظتا على علاقات قائمة على التواصل والتعاون المتبادل.

وقالت إن بلادها سعيدة جدًا بالحفاظ على هذا التعاون الوثيق مع مصر لأكثر من ثمانية عقود، في تأكيد على قوة الروابط التي تجمع البلدين واستمراريتها.

وأشارت إلى أن السنوات الثمانين الماضية شكلت أساسًا مهمًا يمكن البناء عليه لتطوير العلاقات الثنائية وفتح مجالات جديدة للتعاون خلال المرحلة المقبلة.

 

سفيرة الفلبين: مصر مهمة لبلادنا بسبب القواسم المشتركة

وحول أهمية مصر بالنسبة إلى الفلبين، أكدت أفيكيفيل أن هناك عددًا من القواسم المشتركة التي تجمع البلدين، وعلى رأسها وجود هدف مشترك يتمثل في احترام سيادة القانون.

وقالت: “مصر مهمة للفلبين لأن لدينا قواسم مشتركة، ولدينا هدف مشترك، وهو احترام سيادة القانون”.

وأكدت السفيرة أن هذا القاسم المشترك يمثل أحد الأسس التي يمكن من خلالها تعزيز التعاون بين القاهرة ومانيلا، خاصة في ظل الدور الذي تسعى كل دولة إلى القيام به داخل محيطها الإقليمي.

 

“مصر معروفة بصناعة السلام والوساطة”

وأشادت سفيرة الفلبين بالدور الذي تلعبه مصر على المستوى الإقليمي، واصفة القاهرة بأنها “صانعة السلام والوساطة في المنطقة”.

وقالت إن مصر معروفة بدورها في جهود السلام والوساطة، معتبرة أن موقعها الاستراتيجي ودورها الإقليمي يمنحانها أهمية خاصة بالنسبة إلى الفلبين.

وأضافت أن بلادها تسعى بدورها إلى القيام بدور مماثل في منطقة جنوب شرق آسيا، قائلة إن الفلبين “تأمل أيضًا في لعب الدور نفسه في منطقتنا في جنوب شرق آسيا”.

وتابعت أن موقع مصر الاستراتيجي، إلى جانب خبرتها ودورها في التعامل مع القضايا الإقليمية، يجعلها شريكًا مهمًا للفلبين في تبادل الخبرات والرؤى بشأن قضايا السلام والاستقرار.

 

القاهرة ومانيلا.. تشابه في الأدوار الإقليمية

وأوضحت السفيرة أن أحد أوجه التقارب بين مصر والفلبين يتمثل في سعي كل منهما إلى دعم الاستقرار والسلام في محيطها الإقليمي.

فبينما تؤدي مصر دورًا بارزًا في جهود الوساطة وحل الأزمات في منطقة الشرق الأوسط، ترى السفيرة أن الفلبين يمكنها أن تسعى إلى أداء دور مماثل في منطقة جنوب شرق آسيا.

وأشارت إلى أن هذا التشابه في الأدوار والأهداف يفتح المجال أمام مزيد من تبادل الخبرات والتنسيق بين البلدين في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

 

سفيرة الفلبين: نراهن على مصر كصديق جيد لآسيان

وفيما يتعلق بالعلاقة بين مصر ورابطة دول جنوب شرق آسيا “آسيان”، أكدت السفيرة أن القاهرة يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في تعزيز التعاون مع دول الرابطة، خاصة بعد انضمام مصر إلى معاهدة الصداقة والتعاون في جنوب شرق آسيا.

وأشارت إلى أن العام الجاري يشهد كذلك الاحتفال بالذكرى 59 لتأسيس رابطة آسيان، مؤكدة أن الفلبين ودول الرابطة تتطلع إلى دعم مصر باعتبارها صديقًا مهمًا لآسيان.

وقالت: “نحن نحتفل بالعام التاسع والخمسين لتأسيس آسيان، وبالطبع نعول على دعم مصر كصديق جيد لآسيان”.

 

وزير الخارجية المصري في مانيلا.. خطوة جديدة في العلاقات

وكشفت سفيرة الفلبين عن أهمية زيارة وزير الخارجية المصري إلى مانيلا الشهر الماضي، والتي ارتبطت بخطوة مصر نحو تعزيز علاقتها بآسيان من خلال الانضمام إلى معاهدة الصداقة والتعاون.

وقالت إن وزير الخارجية المصري كان في مانيلا الشهر الماضي، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تمثل بداية لمسار جديد من التعاون بين مصر والفلبين، وكذلك بين مصر ورابطة آسيان.

وأضافت: “مع ذلك، نأمل أن نبدأ مزيدًا من التعاون، ثنائيًا بين الفلبين ومصر، وكذلك بين آسيان ومصر”.

وأكدت أن الانضمام إلى المعاهدة يمكن أن يشكل إطارًا إضافيًا لدعم العلاقات المصرية مع دول جنوب شرق آسيا، وفتح المجال أمام تعاون أوسع خلال الفترة المقبلة.

 

تعاون مصري ـ فلبيني.. وآفاق أوسع بين القاهرة وآسيان

وترى السفيرة أن المرحلة المقبلة يمكن أن تشهد تعزيزًا للتعاون على مستويين متوازيين؛ الأول يتعلق بالعلاقات الثنائية بين مصر والفلبين، والثاني بتوسيع التعاون بين مصر ورابطة آسيان.

وأوضحت أن العلاقات التاريخية بين القاهرة ومانيلا، إلى جانب القواسم المشتركة بين البلدين، تمثل قاعدة قوية يمكن البناء عليها لزيادة التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك.

كما أكدت أن عضوية مصر في معاهدة الصداقة والتعاون تعطي دفعة إضافية لمسار العلاقات بين القاهرة ودول جنوب شرق آسيا.

 

ماذا يجب أن يعرف المصريون عن آسيان؟

ووجهت سفيرة الفلبين رسالة إلى المصريين للتعريف برابطة آسيان، موضحة أن الرابطة تضم 11 دولة عضوًا، في حين يوجد في مصر حاليًا 9 سفارات لدول آسيان، وفقًا لما ذكرته خلال اللقاء.

وأكدت أن آسيان تتمتع بحضور قوي ومتماسك، وتتبنى مجموعة من المبادئ التي تشكل أساس عملها، وعلى رأسها التضامن والسلام والاحترام المتبادل.

وقالت: “آسيان حضورها هنا، ونحن مكونون من تسع سفارات موجودة هنا، لكن آسيان تضم 11 عضوًا في المجمل”.

 

“آسيان بوابة استراتيجية للأسواق العربية”

وكشفت السفيرة عن إحدى أبرز الرسائل التي ترغب في إيصالها للمصريين بشأن أهمية آسيان، مؤكدة أن الرابطة يمكن أن تمثل بوابة استراتيجية للأسواق العربية.

وقالت: “آسيان يمكن أن تكون بوابة استراتيجية للغاية للسوق العربية”، في إشارة إلى الإمكانات التي يمكن أن يوفرها تعزيز الروابط بين دول جنوب شرق آسيا والدول العربية.

وأوضحت أن قوة آسيان لا ترتبط فقط بحجم اقتصادات دولها، وإنما كذلك بقدرتها على العمل الجماعي، والتزامها بمبادئ التضامن والسلام والاحترام المتبادل.

 

الفلبين: مصر وآسيان أمام فرصة لبناء شراكة أوسع

واختتمت سفيرة الفلبين حديثها بالتأكيد على أهمية الاستفادة من التقارب المتزايد بين مصر ودول جنوب شرق آسيا، خاصة في ظل التاريخ الطويل للعلاقات المصرية الفلبينية واحتفال البلدين بمرور 80 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية.

وأكدت أن المرحلة المقبلة تحمل فرصًا لتعزيز التعاون بين القاهرة ومانيلا من جهة، وبين مصر وآسيان من جهة أخرى، مستندة إلى القواسم المشتركة بين الجانبين، وفي مقدمتها احترام سيادة القانون، ودعم السلام، وتعزيز التعاون والتفاهم المتبادل.

كما شددت على أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه مصر باعتبارها دولة ذات موقع استراتيجي ودور إقليمي بارز، في الوقت الذي يمكن فيه لآسيان أن تكون جسرًا مهمًا أمام تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والتواصل بين جنوب شرق آسيا والأسواق العربية.

تم نسخ الرابط