عاجل

نائب سفير سنغافورة: مصر مهمة لأمن المنطقة.. ونسعى لشراكة أوسع معها| حوار

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

أكد نائب سفير سنغافورة لدى مصر ريموند تشاو أن العلاقات المصرية السنغافورية تشهد تطورًا متسارعًا، مشيرًا إلى أن التعاون بين البلدين يتقدم على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية، بالتزامن مع احتفال القاهرة وسنغافورة هذا العام بمرور 60 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية.

وقال تشاو، في لقاء خاص مع “نيوز رووم”، إن العلاقات بين سنغافورة ومصر تسير في اتجاه إيجابي للغاية، مؤكدًا أن البلدين يعملان على تعزيز التعاون في العديد من المجالات، سواء على مستوى العلاقات بين الحكومتين أو بين الشعبين.

 

نائب سفير سنغافورة: علاقاتنا مع مصر في تصاعد

وصف نائب السفير العلاقات المصرية السنغافورية بأنها “في تصاعد مستمر”، مؤكدًا أن هناك تطورًا واضحًا في التعاون بين البلدين على المستويات المختلفة.

وأشار إلى أن زيارة الرئيس السنغافوري ثارمان شانموغاراتنام إلى مصر في سبتمبر من العام الماضي شكلت محطة مهمة في مسار العلاقات الثنائية، لافتًا إلى أنه تم خلال الزيارة توقيع مجموعة من الاتفاقيات بين البلدين.

وقال: “العلاقات بين سنغافورة ومصر في تصاعد، والرئيس ثارمان شانموغاراتنام زار مصر العام الماضي في سبتمبر، وكانت هناك قائمة كاملة من الاتفاقيات التي وقعناها، وكل شيء يسير بشكل جيد”.

وأضاف أن العلاقات لا تقتصر على المستوى الرسمي، وإنما تشهد تطورًا كذلك على مستوى التواصل بين الشعوب والتعاون الاقتصادي والتبادل الثقافي.

وأوضح: “أعتقد أن كل شيء يسير بشكل جيد، سواء على مستوى العلاقات بين الشعوب، أو المستوى الاقتصادي، وكذلك المستوى الثقافي”.

 

60 عامًا من العلاقات.. وسنغافورة تحتفل مع مصر بالثقافة

وكشف تشاو أن عام 2026 يمثل محطة مهمة في تاريخ العلاقات بين البلدين، حيث تحتفل سنغافورة ومصر بمرور 60 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية.

وأشار إلى أن السفارة أعدت عددًا من الفعاليات الثقافية للاحتفال بهذه المناسبة، في إطار التعريف بالثقافة السنغافورية وتعزيز التواصل بين الشعبين.

وقال إن بلاده “أعدت عددًا من الفعاليات الثقافية” خلال العام، مشيرًا إلى أن السفارة نظمت بالفعل مهرجان الطعام السنغافوري في يونيو الماضي.

وأضاف أن برنامج الاحتفالات يتضمن كذلك عروضًا فنية وثقافية أخرى خلال الأشهر المقبلة، من بينها عرض لفرقة الباليه السنغافورية في مصر خلال سبتمبر، إلى جانب عدد من الأنشطة الأخرى المقرر تنظيمها قرب نهاية العام.

ودعا نائب السفير المصريين إلى متابعة فعاليات السفارة عبر منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي للتعرف على الأنشطة والفعاليات التي يجري تنظيمها بمناسبة الذكرى الستين للعلاقات.

 

لماذا مصر مهمة لسنغافورة؟

وحول أهمية مصر بالنسبة إلى سنغافورة، أكد تشاو أن القاهرة تؤدي دورًا إقليميًا محوريًا، خصوصًا في مجال الأمن، وهو ما يمنح العلاقات بين البلدين أهمية خاصة.

وقال إن مصر تضطلع بدور مهم في قضايا الأمن والاستقرار على المستوى الإقليمي، مشيرًا إلى أن هذا الدور يفتح المجال أمام تبادل الخبرات بين مصر ودول رابطة جنوب شرق آسيا “آسيان”.

وأوضح أن هناك فرصة لأن تتعلم مصر والمنطقة من تجربة آسيان، وأن تستفيد آسيان في المقابل من خبرات مصر ودورها الإقليمي.

 

سنغافورة: مصر وآسيان يمكنهما التعلم من بعضهما

وأشار نائب السفير إلى أن آسيان تضم 11 دولة، وأن دول الرابطة اكتسبت على مدار السنوات خبرة واسعة في كيفية الاندماج والتفاعل والعمل معًا رغم الاختلافات الموجودة بينها.

وقال: “آسيان تجمع يضم 11 دولة، وقد تعلمنا على مدار السنوات كيفية الاندماج والتفاعل والبقاء معًا كمجموعة”.

وأوضح أن تجربة آسيان تقوم على العمل المشترك من أجل تعزيز السلام والأمن في المنطقة والمناطق المحيطة بها، معتبرًا أن هذه التجربة يمكن أن تكون مجالًا مهمًا لتبادل الخبرات مع مصر.

وأضاف أن هناك “الكثير من القواسم المشتركة التي يمكن أن نتعلم منها بعضنا البعض”، مؤكدًا استعداد سنغافورة للعمل مع القاهرة من أجل مواصلة دعم السلام والازدهار والتنمية الاقتصادية.

“السلام والازدهار والتنمية”.. أهداف مشتركة بين مصر وسنغافورة

وأكد تشاو أن التعاون بين مصر وسنغافورة يمكن أن يتجاوز العلاقات الثنائية التقليدية، ليشمل مجالات أوسع مرتبطة بالتنمية والسلام والازدهار.

وقال إن بلاده مستعدة للعمل مع مصر لمواصلة تعزيز السلام والازدهار والتنمية الاقتصادية بما يعود بالنفع على شعبي البلدين.

وأضاف أن هناك فرصًا كبيرة للعمل المشترك، سواء بين مصر وسنغافورة بشكل مباشر أو بين مصر ورابطة آسيان بصورة أوسع.

 

تعاون اقتصادي وثقافي وتواصل بين الشعوب

وعن المجالات التي يمكن لمصر وسنغافورة العمل فيها بشكل أكبر، أكد نائب السفير أن الفرص “كثيرة جدًا”، مشيرًا إلى إمكانية توسيع التعاون في عدد من المسارات.

وأوضح أن من أبرز هذه المجالات: التعاون الاقتصادي، التبادل الثقافي، التواصل والتبادل بين الشعوب، تعزيز التعاون بين مصر وسنغافورة، وتوسيع التعاون بين مصر ورابطة آسيان.

وأكد أن بلاده ترى فرصًا متعددة يمكن استكشافها والبناء عليها خلال المرحلة المقبلة.

 

سنغافورة: نريد توسيع التعاون مع مصر وآسيان

وأعرب تشاو عن ترحيب بلاده بالعمل مع المسؤولين المصريين لمواصلة استكشاف فرص التعاون وتوسيعها.

وأشار بشكل خاص إلى التعاون مع وزير الخارجية المصري عبد اللطيف، مؤكدًا رغبة سنغافورة في مواصلة العمل معه من أجل تطوير العلاقات، سواء على المستوى الثنائي بين القاهرة وسنغافورة أو على مستوى التعاون بين مصر وآسيان.

وقال: “نحن سعداء جدًا بالعمل مع وزير الخارجية عبد اللطيف لمواصلة استكشاف وتوسيع التعاون مع آسيان، وكذلك بشكل ثنائي مع سنغافورة”.

 

ماذا تريد سنغافورة أن يعرف المصريون عن آسيان؟

ووجه نائب سفير سنغافورة رسالة إلى المصريين للتعريف برابطة آسيان، مؤكدًا أنها مجموعة ودية تضم 11 دولة عضوًا، داعيًا المصريين إلى زيارة دول الرابطة والتعرف عن قرب على تجربتها.

وقال: “آسيان مجموعة ودية جدًا تضم 11 دولة عضوًا، ولا شيء يضاهي القدوم إلى آسيان وزيارتنا”.

وأوضح أن إحدى أبرز سمات آسيان هي التنوع الكبير بين دولها، سواء من حيث الأنظمة السياسية أو طبيعة المجتمعات، ورغم ذلك تمكنت الدول الأعضاء من إيجاد آليات للعمل معًا.

 

“رغم اختلافنا.. وجدنا طريقة للعمل معًا”

وأشار تشاو إلى أن دول آسيان تختلف فيما بينها في العديد من الجوانب، بما في ذلك الأنظمة السياسية، إلا أنها نجحت في تجاوز هذه الاختلافات والعمل ضمن إطار جماعي.

وقال: “نحن متنوعون جدًا ولدينا أنظمة سياسية مختلفة، لكننا نجد طريقة للعمل معًا، وبناء مجتمع نطلق عليه مجتمع آسيان، والازدهار معًا”.

وأكد أن هذه التجربة تمثل أحد أهم جوانب قوة الرابطة، إذ استطاعت الدول الأعضاء الحفاظ على تعاونها والعمل على بناء مجتمع إقليمي مشترك رغم التنوع والاختلاف.

 

60 عامًا جديدة من التعاون

واختتم نائب سفير سنغافورة حديثه بالتأكيد على أن العلاقات المصرية السنغافورية تمتلك فرصًا واسعة لمزيد من التطور، في ظل ما تشهده من زخم سياسي واقتصادي وثقافي، وما يوفره الاحتفال بمرور 60 عامًا على العلاقات الدبلوماسية من فرصة لتعزيز التواصل بين الشعبين.

كما أكد تطلع بلاده إلى توسيع التعاون مع مصر على المستوى الثنائي، بالتوازي مع دعم انخراط القاهرة بصورة أكبر مع رابطة آسيان، والاستفادة من خبرات الجانبين في مجالات السلام والأمن والتنمية والاقتصاد والثقافة.

ويرى الجانب السنغافوري أن التنوع الذي تتمتع به آسيان وخبرة دولها في العمل الجماعي، إلى جانب الدور الإقليمي المهم الذي تؤديه مصر، يمكن أن يشكلا أرضية مشتركة لتعاون أوسع بين القاهرة ودول جنوب شرق آسيا خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط