عاجل

داعية بالأوقاف: سحل لص وتعذيبه ظلم.. والعدل لا يتحقق بجريمة أخرى

الشيخ خالد الجمل
الشيخ خالد الجمل

أكد الشيخ خالد الجمل، الخطيب والداعية بوزارة الأوقاف، أن ما شهدته الشوارع المصرية من مشاهد سحل أحد اللصوص والاعتداء عليه وتعذيبه بشدة بعد القبض عليه، هو أمر لا يقرّه شرع ولا قانون، حتى ولو كان المتعرض لذلك لصاً.

وقال الجمل في تصريح خاص لـ"نيوزروم": "نعم، السرقة جريمة، والاعتداء على أموال الناس حرام بل ويجب أن ينال المجرم المعتدي على أموال الناس أشد عقاب كجزاء عادل، ولكن لا يكون هذا إلا بيد ولي الأمر وهو القانون". وأوضح أن القبض على السارق من قبل الأهالي لا يمنح أحداً الحق في تعذيبه أو التنكيل به أو القصاص منه، فالقانون هو الذي يفعل ذلك والعدل العام هو الذي يجب أن يسود.

واستشهد الداعية بقول الله تعالى: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾، وبقوله سبحانه: ﴿وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾، مشيراً إلى أن النبي ﷺ قال: «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ».

وشدد الجمل على أن الموقف ليس دفاعاً عن اللص، بل دفاعاً عن العدل ذاته، محذراً من أن تتحول لحظة القبض على مجرم إلى لحظة انتقام وتعذيب همجية، متسائلاً: "إذا عاقبنا الجريمة بجريمة أخرى، فأيُّ عدلٍ بقي إذن؟".

ودعا الجمل إلى ترك العقوبة للقانون والقضاء، وعدم جعل الغضب مبرراً للوحشية، مؤكداً أن "العدل لا يعني أن نرد الظلم بظلم، والقوة الحقيقية أن نمنع الجريمة دون أن نفقد إنسانيتنا وديننا"، مختتماً بالدعاء: "اللهم احفظ مجتمعنا من الجريمة، ومن قسوة القلوب، ومن أن يتحول الغضب إلى همجية".

تم نسخ الرابط