لأول مرة منذ تأسيسها.. حماس والفصائل توافق على نزع سلاحها بالكامل في غزة
أعلن نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لشؤون غزة في مجلس السلام، الأربعاء، أن حركة حماس وفصائل مسلحة في قطاع غزة وافقت على نزع أسلحتها ونقل المسؤوليات المدنية والأمنية في القطاع إلى هيئة انتقالية تحظى باعتراف الأمم المتحدة، في تطور وصفه بأنه خطوة جديدة نحو الانتقال إلى مرحلة مختلفة في القطاع.
وقال ملادينوف، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، إن موافقة حماس والفصائل المسلحة على هذه الترتيبات تمثل، بحسب وصفه، المرة الأولى التي تقبل فيها بهذه الخطوة، وذلك في إطار خارطة طريق أُعدت لاستكمال مراحل اتفاق وقف إطلاق النار والانتقال إلى المرحلة التالية منه.
حماس تسلم غزة وإسرائيل ترهن انسحابها بشروط
وأوضح أن خارطة الطريق تتضمن تفكيك جميع فئات الأسلحة الموجودة في قطاع غزة، مؤكدًا أن عملية نزع السلاح لن تتضمن أي استثناءات، وأن تنفيذها سيخضع لآليات للتحقق والمراقبة من أجل التأكد من الالتزام بالتعهدات.
وبحسب المسؤول، فإن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة لن يتم دفعة واحدة، وإنما سيكون تدريجيًا ومتزامنًا مع إحراز تقدم في عملية نزع السلاح والتحقق من تنفيذ الالتزامات المتفق عليها.
وشدد ملادينوف على أن الانسحاب لن يستند إلى جدول زمني ثابت ومحدد مسبقًا، وإنما ستحدد مراحله وفق مستوى التقدم الذي يتحقق على الأرض في عملية نزع السلاح وآليات التحقق من تنفيذها.
وقال إن آلية تنفيذ الخطة ستعتمد على التحقق الفعلي من الخطوات التي يتم اتخاذها، وليس على افتراض التزام الأطراف بها قبل تنفيذها.
ولم يكشف ملادينوف عن موعد محدد لبدء تسليم الأسلحة، كما لم يقدم تفاصيل كاملة بشأن الآلية التي ستُستخدم لنقل المسؤوليات المدنية والأمنية من حماس والفصائل المسلحة إلى الهيئة الانتقالية المعترف بها من الأمم المتحدة.
ويأتي الإعلان بعد أن كانت حماس قد أعلنت في أواخر يوليو الماضي موافقتها على خارطة طريق من 15 بندًا طرحها ملادينوف، بهدف استكمال مراحل اتفاق وقف إطلاق النار والانتقال إلى مرحلته الثانية.
غير أن الخطة واجهت رفضًا من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي تمسك بمطلب نزع سلاح حماس بالكامل قبل تنفيذ أي انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة.
وبذلك تتركز المرحلة المقبلة من الخطة على آليات نزع السلاح والتحقق من تنفيذها، إلى جانب تحديد كيفية انتقال إدارة القطاع مدنيًا وأمنيًا، وهي قضايا لم تُحسم تفاصيلها التنفيذية بشكل كامل حتى الآن.
كما يظل توقيت الانسحاب الإسرائيلي مرتبطًا، وفق الطرح الذي عرضه ملادينوف، بمستوى التقدم في نزع السلاح، بدلًا من الالتزام بموعد مسبق للانسحاب.



