واشنطن تصنف «فلسطين أكشن» البريطانية منظمة إرهابية وتفرض عقوبات عليها
أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية «OFAC» التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، الأربعاء، حركة «فلسطين أكشن» البريطانية على قائمة المواطنين والأشخاص المحظورين «SDN»، وصنفها منظمة إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص «SDGT»، في خطوة تفتح الباب أمام فرض عقوبات أمريكية واسعة على الحركة ومن يتعامل معها.
وجاء التصنيف بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224، الذي يتيح للولايات المتحدة فرض عقوبات على الأشخاص والجهات التي تقدم دعمًا ماديًا أو ماليًا للمنظمات المدرجة ضمن التصنيف، بما في ذلك إمكانية استهداف جهات خارج الولايات المتحدة في إطار العقوبات الثانوية.
ولم تصدر وزارتا الخزانة والخارجية الأمريكيتان بيانًا فوريًا يوضح أسباب القرار أو تفاصيل الإجراءات المترتبة عليه، فيما لم تصدر حركة «فلسطين أكشن» تعليقًا فوريًا على التصنيف الأمريكي.
حركة تأسست عام 2020
وتأسست حركة «فلسطين أكشن» في بريطانيا عام 2020، وتعرّف نفسها بأنها حركة تهدف إلى إنهاء ما تصفه بـ«المشاركة العالمية في نظام الإبادة الجماعية والفصل العنصري الإسرائيلي».
واشتهرت الحركة بتنظيم احتجاجات وعمليات مباشرة استهدفت شركات ومواقع مرتبطة بإسرائيل أو بصناعة الدفاع، ومن بينها شركة «إلبيت سيستمز»، المتخصصة في الصناعات الإلكترونية والدفاعية والمرتبطة بالجيش الإسرائيلي.
وتقول الحركة إن أنشطتها تأتي في إطار الاحتجاج على الدعم البريطاني والدولي لإسرائيل، بينما تصنفها السلطات البريطانية والأمريكية ضمن الجهات التي تشكل تهديدًا أمنيًا يستدعي اتخاذ إجراءات قانونية وعقابية بحقها.
قرار بريطاني بحظر الحركة
ويأتي التصنيف الأمريكي بعد خطوة اتخذتها الحكومة البريطانية في يوليو 2025، عندما حظرت «فلسطين أكشن» بموجب قانون الإرهاب البريطاني.
وجاء القرار البريطاني عقب واقعة اقتحم فيها عدد من نشطاء الحركة قاعدة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، واستخدموا الطلاء في تخريب طائرتين داخل القاعدة.
وأثار حظر الحركة في بريطانيا جدلًا واسعًا بشأن حدود الاحتجاج السياسي وحرية التعبير، في ظل استمرار الاحتجاجات المرتبطة بالحرب في غزة والسياسات البريطانية تجاه إسرائيل.
وبموجب الحظر البريطاني، أصبحت عضوية الحركة أو دعمها أو الترويج لها خاضعة لعقوبات جنائية وفق القوانين البريطانية لمكافحة الإرهاب.
تداعيات التصنيف الأمريكي
ويمنح إدراج «فلسطين أكشن» على قائمة SDN وتصنيفها كـ«منظمة إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص» السلطات الأمريكية صلاحيات واسعة لتجميد الأصول والممتلكات الواقعة ضمن الاختصاص القضائي الأمريكي والمرتبطة بالحركة، كما يمكن أن يطال القرار الأفراد والكيانات التي تقدم للحركة دعمًا ماليًا أو ماديًا، وفق أحكام الأمر التنفيذي 13224.
ويمثل التصنيف بالتالي توسعًا في نطاق القيود المفروضة على الحركة، بعدما كانت تواجه بالفعل حظرًا وإجراءات قانونية في بريطانيا.
ويضع القرار الأمريكي الحركة في مواجهة قيود مالية وقانونية إضافية، كما قد يزيد المخاطر على المؤسسات والأفراد الذين يقدمون لها خدمات أو تمويلًا أو أي شكل من أشكال الدعم الذي يمكن أن تعتبره السلطات الأمريكية دعمًا ماديًا لكيان مصنف إرهابيًا.



