عاجل

البحرين واليمن تبحثان تداعيات الملاحة في هرمز وباب المندب

جولة خليجية لوزيرة
جولة خليجية لوزيرة خارجية اليمن تبدأ من البحرين

بحث وزير الخارجية البحريني عبداللطيف الزياني، مع نظيرته اليمنية أفراح الزوبة، الأربعاء، تداعيات التطورات المرتبطة بحرية وسلامة الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب، وانعكاساتها على التجارة الدولية وإمدادات الطاقة والغذاء والاقتصاد العالمي.

وقالت وزارة الخارجية البحرينية إن المباحثات تناولت كذلك التطورات السياسية والأمنية في اليمن، والجهود المبذولة في إطار مساعي الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي يحقق السلام في البلاد، وفق المرجعيات المعتمدة دوليًا.

ووصلت وزيرة الخارجية اليمنية إلى العاصمة البحرينية المنامة، الأربعاء، في مستهل جولة تشمل عددًا من دول مجلس التعاون الخليجي، بهدف تعزيز الدعم للحكومة اليمنية ومواقفها بشأن تطورات الأزمة في البلاد والمنطقة.

وقالت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ» إن الزوبة وصلت إلى المنامة في بداية جولة خليجية، من دون أن تحدد الدول التي ستشملها الجولة.

ومن المقرر أن تلتقي الوزيرة اليمنية ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني سلمان بن حمد آل خليفة، إلى جانب عقد جلسة مباحثات مع وزير الخارجية عبداللطيف الزياني.

وبحسب «سبأ»، ستبحث المباحثات العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، إلى جانب عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، فضلًا عن مواصلة التنسيق مع البحرين في إطار دورها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية.

تحرك يمني في الخليج

وأوضحت الوكالة أن الجولة تأتي في إطار تحرك دبلوماسي يهدف إلى تعزيز علاقات اليمن مع دول مجلس التعاون الخليجي، والبناء على ما وصفته بروابط الأخوة ووحدة المصير والمصالح المشتركة بين الجانبين.

كما تستهدف الجولة حشد الدعم لجهود الحكومة اليمنية في «استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب مليشيات الحوثي»، وفق التعبير الذي أوردته الوكالة الرسمية.

وتبحث الزوبة خلال جولتها تطورات الأوضاع في اليمن والمنطقة، إلى جانب التحديات الأمنية والاقتصادية المشتركة، وفي مقدمتها أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وضمان حرية الملاحة وحماية حركة التجارة الدولية.

وأكدت «سبأ» أن التحركات الدبلوماسية اليمنية تهدف أيضًا إلى تعزيز حضور اليمن بوصفه شريكًا في الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

هرمز وباب المندب تحت المجهر

ويكتسب ملفا مضيقي هرمز وباب المندب أهمية استراتيجية بالنسبة إلى دول المنطقة والاقتصاد العالمي، نظرًا لدورهما في حركة التجارة الدولية ونقل الطاقة والسلع.

ويمثل مضيق هرمز ممرًا رئيسيًا لشحنات الطاقة القادمة من منطقة الخليج، بينما يشكل باب المندب بوابة بحرية مهمة تربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبر المضيقين ذا تداعيات محتملة على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة والغذاء والتجارة العالمية.

وتأتي المباحثات البحرينية اليمنية في ظل استمرار المخاوف بشأن أمن الممرات البحرية في المنطقة، بالتزامن مع تصاعد التوترات المرتبطة بالهجمات على السفن وحركة الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.

تصعيد في البحر الأحمر وخليج عدن

وتصاعد التوتر في البحر الأحمر وخليج عدن منذ مطلع يوليو/تموز الماضي، مع إعلان جماعة الحوثي توسيع نطاق هجماتها البحرية لتشمل سفنًا مرتبطة بالسعودية.

وفي المقابل، أعلنت الرياض تنفيذ غارات على مواقع تابعة للحوثيين في محافظة الحديدة غربي اليمن، وقالت إن تلك المواقع تُستخدم في تهديد الملاحة البحرية.

وأثارت التطورات مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها في أحد أهم الممرات البحرية التي تعتمد عليها حركة التجارة بين آسيا وأوروبا، خصوصًا أن استمرار التهديدات البحرية قد يدفع شركات الشحن إلى تغيير مسارات سفنها أو اتخاذ إجراءات إضافية لحماية الملاحة.

تحالف بحري لحماية باب المندب

وفي مواجهة التهديدات التي تستهدف الملاحة، أعلنت السعودية تشكيل تحالف بحري دفاعي لحماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب.

ويضم التحالف عددًا من الدول، من بينها الولايات المتحدة واليمن والكويت وسلطنة عمان والأردن والسودان والمغرب والمالديف وبنجلاديش ونيوزيلندا.

ويأتي تشكيل التحالف في إطار تحركات إقليمية ودولية تستهدف تعزيز أمن الممرات البحرية وحماية السفن التجارية، في وقت تحاول فيه دول المنطقة احتواء التداعيات الأمنية والاقتصادية الناجمة عن التوترات المتصاعدة.

تم نسخ الرابط