عاجل

طقس غير مسبوق منذ 30 عاما.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب إسرائيل

أرشيفية
أرشيفية

تستعد إسرائيل لحالة جوية استثنائية خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع توقعات بهطول أمطار غزيرة وعواصف رعدية وفيضانات، في ظاهرة نادرة بالنسبة لشهر أغسطس، الذي يشهد عادةً طقسًا صيفيًا جافًا ومستقرًا.

ومن المتوقع أن تبدأ بوادر التغير الجوي بعد ظهر السبت، مع هطول رذاذ وأمطار محلية خفيفة، خصوصًا في منطقة السهل الساحلي، بينما تكون السماء غائمة جزئيًا في بقية أنحاء البلاد.

«ظاهرة النينيو» تقلب صيف إسرائيل.. توقعات بأمطار تاريخية وفيضانات في أغسطس 

وتشير توقعات دائرة الأرصاد الجوية إلى أن الحالة ستشتد خلال ليلة السبت إلى الأحد، مع اتساع نطاق هطول الأمطار ليشمل مناطق واسعة من البلاد، من شمال إسرائيل وصولًا إلى شمال النقب.

وتتركز أقوى الهطولات المتوقعة في السهل الساحلي والجليل الغربي، حيث قد تشهد المناطق الساحلية عواصف رعدية مصحوبة بتساقط البَرَد، إلى جانب خطر تشكل السيول والفيضانات في المناطق المنخفضة.

وتشير التقديرات إلى إمكانية وصول كميات الأمطار إلى نحو 40 ملم خلال ليلة واحدة، وهو رقم استثنائي في هذا الوقت من العام، وقد يجعل الحالة من أبرز الظواهر الجوية التي تشهدها إسرائيل خلال شهر أغسطس منذ أكثر من 30 عامًا.

ويرتبط هذا التغير الجوي المتوقع بوجود منخفض جوي مغلق، وهو نمط جوي يرتبط عادةً بفصلي الخريف، ولا سيما شهري سبتمبر وأكتوبر، وليس بأجواء أغسطس الحارة والجافة.

وفي حال تحققت التوقعات، فقد يسجل هذا الحدث أول هطول للأمطار في إسرائيل خلال شهر أغسطس، وفق المعطيات والتوقعات الحالية.

ولا تقتصر أهمية الحالة الجوية على الأمطار وحدها، إذ يمكن أن تتسبب العواصف الرعدية الغزيرة في ارتفاع سريع لمنسوب المياه وتشكّل فيضانات، خصوصًا في المناطق الساحلية والمجاري المائية.

ويأتي هذا الطقس غير المعتاد في إطار تأثيرات مرتبطة بظاهرة «النينيو»، وهي ظاهرة مناخية طبيعية دورية تحدث عادةً كل عامين إلى سبعة أعوام، وترتبط بارتفاع درجات حرارة سطح المياه في وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي.

ويؤدي ارتفاع حرارة مياه المحيط إلى حدوث تغيرات في أنماط الرياح والدورة الجوية، ما قد ينعكس على الطقس في مناطق بعيدة عن المحيط الهادئ، ويتسبب في أنماط مناخية غير معتادة تشمل موجات الحر والجفاف والأمطار الغزيرة والفيضانات والعواصف.

ورغم أن ظاهرة «النينيو» تتشكل على الجانب الآخر من العالم، فإن مراكز التنبؤ المناخي العالمية تتوقع أن تكون الظاهرة هذا العام أكثر قوة وتأثيرًا، مع تداول توقعات بشأن احتمال تطورها إلى ما يُعرف بـ«النينيو الخارقة»، وهو ما قد يزيد من تأثيراتها على مناطق مختلفة حول العالم.

وشهدت إسرائيل خلال آخر دورة رئيسية لظاهرة «النينيو»، في الفترة 2023-2024، درجات حرارة أعلى من المعدلات المعتادة وأنماطًا جوية غير مستقرة.

وخلال تلك الفترة، امتدت موجات الحر إلى ما بعد موسم الصيف، بينما جاء هطول الأمطار بصورة غير منتظمة، في نمط يشبه بعض التقلبات التي تشهدها إسرائيل خلال أغسطس الحالي، بما في ذلك موجات الحر الشديدة وهطول أمطار غزيرة في مناطق مثل وادي الأردن.

تم نسخ الرابط