ألمانيا: اكتشاف مسيرة ثالثة ومتفجرات ضمن محاولة استهداف مطار لايبزيج
كشفت وسائل إعلام ألمانية، الثلاثاء، عن العثور على طائرة مسيرة ثالثة ومادة يُشتبه في أنها متفجرة بالقرب من مطار لايبزيج، في تطور جديد ضمن التحقيقات في محاولة هجوم وقعت في وقت سابق من الشهر الجاري واستهدفت منشآت مرتبطة بحركة الشحن والإمدادات في المطار.
وبحسب التقارير، عثر المحققون على الطائرة المسيرة في 14 أغسطس، أي بعد نحو عشرة أيام من الواقعة، في منطقة تقع إلى الغرب من مطار لايبزيج.
وخلال عملية البحث، عثر المحققون أيضًا على نحو 50 جرامًا من مادة يُشتبه في أنها مركب "هيكسوجين"، وهو متفجر يُستخدم في التطبيقات العسكرية، ما عزز مخاوف المحققين بشأن طبيعة العملية والهدف المحتمل من استخدام الطائرات المسيرة.
وتبحث السلطات الألمانية في احتمال أن تكون الطائرة الثالثة جزءًا من المحاولة التي شهدها المطار في وقت سابق من أغسطس، وسط تحقيقات أمنية لمعرفة الجهة التي أطلقت المسيرات والهدف الذي كانت تسعى إلى إصابته.
شبهات بتورط روسي
ونقلت التقارير عن مصادر أمنية ألمانية أن المحققين يبحثون في احتمال وجود صلة بين الواقعة وأجهزة الاستخبارات الروسية.
ويأتي هذا الاشتباه في ظل تصاعد المخاوف الألمانية والأوروبية من أنشطة تخريبية تستهدف منشآت وبنى تحتية مرتبطة بالمساعدات العسكرية لأوكرانيا.
ونفت موسكو أي تورط في محاولة الهجوم، فيما لم تُعلن السلطات الألمانية حتى الآن عن أدلة علنية تثبت مسؤولية جهة محددة عن الواقعة.
ثلاث مسيرات في محيط المطار
وكانت السلطات قد اكتشفت في 4 أغسطس طائرة مسيرة محملة بمادة متفجرة بالقرب من طائرة شحن أوكرانية من طراز "أنتونوف"، تُستخدم في نقل إمدادات عسكرية.
وتحقق السلطات كذلك في حادث آخر يتعلق بطائرة مسيرة ثانية، إذ يُشتبه في أنها اصطدمت بطائرة شحن تابعة لشركة "دي إتش إل" بعد فترة قصيرة من الإغلاق المؤقت لمطار لايبزيغ.
ويثير وجود ثلاث مسيّرات مرتبطة بالتحقيقات تساؤلات بشأن ما إذا كانت الحوادث منفصلة أم جزءًا من عملية منظمة استهدفت المطار أو حركة الشحن فيه.
ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد مسار المسيرات، ومصادر إطلاقها، وطبيعة المواد التي عُثر عليها، وما إذا كانت هناك جهة واحدة تقف وراء الوقائع الثلاث.
أهمية مطار لايبزيج
ويكتسب مطار لايبزيغ أهمية استراتيجية بسبب دوره في عمليات الشحن الجوي والإمداد، إضافة إلى استخدامه من جانب حلف شمال الأطلسي "الناتو" وشركة "أنتونوف إيرلاينز" الأوكرانية في نقل الإمدادات.
وتجعل هذه الطبيعة من المطار منشأة حساسة أمنيًا، خصوصًا في ظل الحرب الروسية الأوكرانية، وارتفاع المخاوف الأوروبية من استهداف منشآت مرتبطة بالنقل العسكري أو الدعم اللوجستي المقدم لكييف.
وتعمل السلطات الألمانية على تحديد ما إذا كانت الطائرات المسيرة قد استُخدمت بهدف تنفيذ هجوم مباشر، أو تعطيل حركة الشحن، أو جمع معلومات عن عمليات نقل الإمدادات، فيما قد يشكل العثور على مادة متفجرة قرب موقع الحادث عنصرًا مهمًا في تحديد طبيعة العملية ودوافعها.



