باحث: الإخوان تواصل طرح أفكارها عبر الإعلام الرقمي رغم الخلافات الداخلية
قال الدكتور عمرو عبدالمنعم، الباحث في شؤون الحركات والجماعات الإرهابية، إن الحديث عن جماعة الإخوان لا يزال ضروريًا، لأن أفكارها وتصوراتها وأيديولوجيتها ما زالت تُطرح بشكل أو بآخر عبر مختلف الوسائل الإعلامية الممكنة.
الجماعة تعمل على تكثيف المواد التي تتضمن الهجوم والمحاولات الرامية إلى التأثير
وأوضح «عبدالمنعم»، خلال لقائه عبر شاشة “الحياة”، ببرنامج “الساعة 6”، أن الجماعة تعمل على تكثيف المواد التي تتضمن الهجوم والمحاولات الرامية إلى التأثير، مشيرًا إلى ما وصفه بمحاولات توظيف الإعلام في هذا الإطار.
عبدالمنعم: خطاب «الجهاد الإعلامي» يستهدف النخب والشباب
وأشار الباحث إلى ما طرحه يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين المزعوم، بشأن اعتبار الجهاد في الوقت الحالي «الجهاد الإعلامي»، مستشهدًا بعبارة «وجاهدهم به جهادًا كبيرًا»، معتبرًا أن هذا الطرح يعكس تقديم الإعلام باعتباره أداة من أدوات المواجهة.
وأضاف أن الحوار الذي تناول هذا الطرح أُجري مع أنس التكريتي، الذي وصفه بأنه أحد قيادات التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين، مشيرًا إلى أن هذا الخطاب يتضمن اهتمامًا بالنخب الفكرية وجيل الشباب والإعلام باعتباره وسيلة جديدة للتعامل مع الواقع.
ولفت «عبدالمنعم» إلى أن هذا الخطاب يتحدث عن واقع جديد فُرض من جانب القوى الغربية والأنظمة، معتبرًا أن هناك مراوغة واضحة وتأثيرًا واضحًا في هذا السياق، مشيرًا إلى أن مصر كان لها دور كبير في هذا التأثير وهذا الفعل بشكل أو بآخر.
وأوضح أن من بين هذه الأجنحة جناحًا مرتبطًا بمحمود حسين، وجناح لندن المرتبط بصلاح عبد الحق، إلى جانب جناح الميدان، والمكتب العام، ومجموعة الشباب، وجناح أشرف عبد الغفار.
وأضاف أن الخلافات ظهرت بصورة واضحة على منصات التواصل الاجتماعي، مستشهدًا ببيان صدر ردًا على تدوينة كتبها حلمي الجزار قبل عدة أيام، تحدث فيها عن الخلاف السياسي وضرورة عدم تحوله إلى سب وقذف.
وأشار إلى أن استخدام بعض المصطلحات السياسية مثل المصالحة والتسوية السياسية والمراجعة والتقييم ظهر من وقت إلى آخر في خطابات بعض قيادات الجماعة ومجموعاتها، معتبرًا أن ذلك يأتي ضمن حالة المراوغة الموجودة داخل هذه الخلافات.

