ناجي الشهابي يطالب بكشف دور رقابة التعليم في واقعة مدرسة «جلوبال براديم»
أثار ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، تساؤلات حول كفاءة منظومة الرقابة والمتابعة بوزارة التربية والتعليم، على خلفية ما أثير خلال الأيام الأخيرة بشأن واقعة مدرسة «جلوبال براديم» التابعة لإدارة القاهرة الجديدة التعليمية، بعد تقدم عدد من أولياء الأمور ببلاغات أفادوا فيها بوجود قروض والتزامات تمويلية مسجلة بأسمائهم دون علمهم.
وقال «الشهابي»، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «هذه ليست مجرد واقعة مدرسة.. وإنما سؤال عن كفاءة منظومة الرقابة في وزارة التربية والتعليم»، متسائلًا: «أين كانت منظومة الرقابة والمتابعة بوزارة التربية والتعليم قبل أن تصل الأمور إلى هذه المرحلة؟»
وأوضح أن وزارة التربية والتعليم لا تترك المدارس الخاصة بلا رقابة، إذ توجد الوزارة والمديريات والإدارات التعليمية ولجان المتابعة والتفتيش والإدارات المختصة بالمدارس الخاصة، إلى جانب الإدارة المركزية للإدارة الاستراتيجية والمتابعة، متسائلًا عن كيفية مرور الواقعة دون اكتشاف مبكر.
وتساءل رئيس حزب الجيل الديمقراطي: «هل كانت هناك زيارات متابعة للمدرسة؟ ومتى كانت آخر زيارة؟ وماذا أسفرت عنها؟ وهل تمت مراجعة الإجراءات التي تتبعها المدرسة في التعامل مع بيانات ومستندات أولياء الأمور؟ وهل لدى الوزارة أصلًا نظام للإنذار المبكر لاكتشاف المخالفات داخل المدارس الخاصة قبل أن تتحول إلى أزمات؟»
كما طرح «الشهابي» تساؤلات بشأن دور الإدارة المركزية للإدارة الاستراتيجية والمتابعة في متابعة وتقويم أداء المديريات التعليمية، قائلًا: «هل شملت المتابعة الفعلية إدارة القاهرة الجديدة التعليمية والمدارس التابعة لها؟ وإذا كانت شملتها: فماذا اكتشفت؟ وإذا لم تكتشف شيئًا: فهل أدوات المتابعة الحالية كافية أصلًا لاكتشاف المخاطر التي تهدد حقوق أولياء الأمور؟»
وأشار إلى أن الأمر لا يتعلق بمخالفة بسيطة، وإنما ببيانات شخصية لمواطنين ومستندات رسمية والتزامات مالية يُقال إنها سُجلت بأسماء أصحابها دون علمهم، معتبرًا أن ذلك يجعل القضية تتجاوز حدود مدرسة بعينها لتصبح قضية تتعلق بالحوكمة والرقابة والمساءلة.
وشدد الشهابي على أن الرقابة الحقيقية لا تعني تحرك الوزارة بعد ظهور الأزمة أمام الرأي العام، وإنما القدرة على اكتشاف الخلل قبل أن يدفع المواطن ثمنه، مطالبًا بإجابات واضحة حول المسؤول عن متابعة المدرسة، وموعد آخر عملية تفتيش أو متابعة، ونتائجها، وما إذا كانت هناك شكاوى أو مؤشرات سابقة، وكيف تم التعامل معها.
وأضاف: «إذا كانت هناك مؤشرات.. فلماذا لم يتم التعامل معها؟ وإذا لم تكن هناك مؤشرات.. فهل يعني ذلك أن منظومة المتابعة نفسها تحتاج إلى إعادة نظر؟»
وطرح الشهابي تساؤلا أوسع حول طبيعة منظومة المتابعة داخل وزارة التربية والتعليم، قائلًا: «هل أصبحت "المتابعة" في وزارة التربية والتعليم أداة لتنفيذ التعليمات المركزية فقط، أم أنها ما زالت تؤدي وظيفتها الأصلية في اكتشاف الخلل وتقويم الأداء وحماية حقوق المواطنين؟»
واختتم رئيس حزب الجيل الديمقراطي منشوره بالتأكيد على أنه «لا يتهم أحدًا، ولا يحاكم أحدًا قبل انتهاء التحقيقات»، مطالبًا فقط بمعرفة أين كانت الرقابة قبل وقوع الأزمة، مضيفًا: «فأولياء الأمور لا يحتاجون إلى وزارة تتحرك بعد الكارثة. بل يحتاجون إلى وزارة ترى الكارثة قبل وقوعها. وهذا هو الاختبار الحقيقي لأي منظومة متابعة ورقابة».
وترك «الشهابي» تساؤله مفتوحا: «إذا كانت هناك منظومة متكاملة للمتابعة والتقويم داخل وزارة التربية والتعليم.. فلماذا لم تكتشف واقعة جلوبال قبل أن يكتشفها أولياء الأمور بأنفسهم؟».

