ناجي الشهابي: «الفجيرة العلمين» نموذج لتعظيم عائد أصول الدولة
أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن الشراكة المصرية الإماراتية في مشروع «الفجيرة العلمين» لتخزين وتداول النفط تمثل فرصة مهمة أمام مصر لتعظيم العائد من أصولها وبنيتها التحتية البترولية، وتحويل موقعها الجغرافي المتميز إلى قيمة اقتصادية مضافة ومصدر مستدام للنقد الأجنبي.
وأوضح الشهابي أن أهمية المشروع لا تتوقف عند الاستثمارات التي ستُضخ فيه، وإنما تمتد إلى تحويل ميناء الحمراء بالعلمين الجديدة إلى مركز إقليمي لتخزين وتداول الخام والمنتجات البترولية وإعادة تصديرها، بما يفتح مجالات جديدة للإيرادات من التخزين والمناولة والنقل البحري والخدمات اللوجستية والتجارية.
وأشار رئيس حزب الجيل إلى أن الاستفادة من الخبرة الإماراتية، وخاصة تجربة الفجيرة في إدارة وتشغيل مراكز تخزين وتداول النفط، تمثل إضافة مهمة لمصر، لأنها تتيح نقل الخبرات ونظم التشغيل والسلامة والاعتماد الدولي، وتساعد على الإسراع بتحويل ميناء الحمراء إلى مركز قادر على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
وشدد الشهابي على أن نجاح هذا المشروع يجب أن يؤكد فلسفة الدولة في تعظيم قيمة أصولها وتشغيلها بكفاءة بدلًا من بيعها، بحيث تحقق الشراكات الاستثمارية عوائد مستدامة للدولة، مع وضوح قواعد الحوكمة والإدارة وحقوق كل طرف، وحماية المال العام والأصول الاستراتيجية.
وأضاف أن نجاح المشروع سيخلق نشاطًا اقتصاديًا ممتدًا في النقل البحري والتأمين والتموين والصيانة والخدمات البترولية، إلى جانب تعزيز أمن الطاقة ورفع قدرة مصر على الاستفادة من حركة تجارة النفط في البحر المتوسط.
وأكد الشهابي أن مصر تمتلك كل المقومات التي تؤهلها لأن تكون مركزًا إقليميًا للطاقة، من موقع جغرافي فريد وقناة السويس والموانئ وشبكات النقل والتخزين والبنية التحتية البترولية، مشددًا على ضرورة أن تتجه الدولة إلى تحويل هذه المقومات إلى موارد دولارية مستدامة وقيمة مضافة وفرص عمل، لا مجرد أصول قائمة دون تعظيم عائدها.
واختتم رئيس حزب الجيل بالتأكيد أن «الفجيرة العلمين» يمكن أن يمثل نموذجًا لشراكات استثمارية ناجحة تقوم على جذب رأس المال والخبرة والتكنولوجيا، مع احتفاظ الدولة بأصولها الاستراتيجية وتعظيم عوائدها، بما يخدم الاقتصاد المصري ويعزز قدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية.