ناجي الشهابي: فوضى السوشيال ميديا تهدد المجتمع.. والقانون وحده لا يكفي
قال النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، إن مواجهة فوضى وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت ضرورة لحماية المجتمع المصري، في ظل انتشار الشائعات والأكاذيب والتشهير والابتزاز وانتهاك الخصوصية والتحريض وإثارة الفتن.
وأكد الشهابي أن خطورة منصات التواصل لا تكمن في وجودها، وإنما في الاستخدام المنفلت لها، خاصة مع سرعة انتشار المعلومات المضللة التي قد تتجاوز سرعة وصول الحقيقة، مشيرًا إلى أن تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي زاد من خطورة الأمر مع إمكانية إنتاج صور وفيديوهات وتسجيلات مفبركة يصعب اكتشافها.
قانون السوشيال ميديا المرتقب خطوة مهمة
وأوضح رئيس حزب الجيل أن قانون تنظيم وسائل التواصل الاجتماعي المرتقب يمكن أن يمثل خطوة مهمة في مواجهة الفوضى الرقمية، لكنه لن يكون كافيًا بمفرده، مطالبًا بإطار تشريعي متكامل يقوم على الوقاية والتنظيم وسرعة الاستجابة والعقوبة الرادعة.
وشدد على ضرورة تحقيق التوازن بين حماية المجتمع وصون الحقوق والحريات، مؤكدًا أن مواجهة الجرائم الإلكترونية لا تعني تقييد حرية الرأي والتعبير.
لا بد من التفرقة بين حرية الرأي والجريمة
وأكد الشهابي أن النقد السياسي والمعارضة وإبداء الرأي حقوق مشروعة، لكن لا يجوز أن تتحول إلى سب أو قذف أو تشهير أو ابتزاز أو تحريض على العنف أو نشر متعمد للأكاذيب بهدف الإضرار بالأشخاص أو المؤسسات.
وقال: «نحن نريد حرية رأي، ولكن معها مسؤولية، ونريد نقدًا، ولكن دون تشهير، ونريد فضاءً رقميًا حرًا، ولكن ليس فضاءً للفوضى».
الوعي المجتمعي خط الدفاع الأول
وأشار إلى أن مواجهة الظاهرة تحتاج إلى تشريع واضح وتطبيق حاسم ووعي مجتمعي، مع نشر ثقافة المواطنة الرقمية داخل الأسرة والمدرسة والجامعة والإعلام.
وأوضح أن المواطن يجب أن يكون قادرًا على التحقق من المعلومات والتمييز بين الخبر والرأي والمحتوى الحقيقي والمفبرك، خاصة مع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي، لافتًا إلى أن إعادة نشر المحتوى المخالف قد تضاعف الضرر الواقع على الآخرين.
مطالب بتجريم التشهير والابتزاز والمحتوى المفبرك
وطالب الشهابي بأن يتضمن التشريع الجديد تعريفًا واضحًا للجرائم الرقمية، ومنها التشهير المتعمد والابتزاز الإلكتروني وانتهاك الخصوصية وانتحال الشخصية والتحريض على العنف واستغلال الأطفال، إلى جانب استخدام الذكاء الاصطناعي لصناعة محتوى مفبرك بقصد الإضرار بالآخرين أو تضليل الرأي العام.
كما دعا إلى حماية خاصة للأطفال، ووضع آليات سريعة للإبلاغ عن المحتوى الإجرامي، مع ضمان حق التظلم في حال حذف أو تقييد محتوى بصورة غير صحيحة.
الشهابي: العقوبة يجب أن تتناسب مع الجريمة
وأكد رئيس حزب الجيل تأييده لتشديد العقوبات على الجرائم الرقمية الخطيرة، مع ضرورة تناسبها مع طبيعة الجريمة وحجم الضرر والقصد الجنائي، والتفرقة بين الخطأ غير المقصود ونشر الأكاذيب بشكل متعمد، وبين النقد السياسي المشروع والسب والقذف أو التحريض على العنف.
«لا نحارب التكنولوجيا.. وإنما نحارب إساءة استخدامها»
واختتم ناجي الشهابي تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة لا تحارب التكنولوجيا، وإنما تواجه إساءة استخدامها، مشيرًا إلى أن وسائل التواصل أصبحت جزءًا من حياة المواطنين.
وقال: «المعركة الحقيقية ليست مع السوشيال ميديا، وإنما مع الفوضى التي يمكن أن تنشأ عندما تسبق التكنولوجياُ التشريعَ والوعيَ والمسؤولية»، مؤكدًا أن التشريع الناجح هو الذي يحمي حرية التعبير ويردع الجريمة دون تجريم الرأي.