خبير استراتيجي لـ نيوز رووم: لا أدلة على تهديد عسكري من الطائرات الورقية
قال الدكتور محسن الشوبكي، الخبير الأمني والاستراتيجي الأردني، إن الادعاءات الإسرائيلية بشأن الطائرات الورقية تبدو، في جوهرها، غير متناسبة مع طبيعة هذه الوسيلة، ولا تستند حتى الآن إلى أدلة معلنة تثبت وجود تهديد عسكري حقيقي ومباشر.
وأوضح الدكتور محسن الشوبكي في تصريح خاص لموقع نيوز رووم، أن القضية لا تبدو مرتبطة بالطائرات الورقية بقدر ما تبدو محاولة لإعادة إنتاج ذرائع أمنية تتيح استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة.
وأشار الشوبكي إلى أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي ربطت خلال الساعات الأخيرة هذه الطائرات بالتهديد بتكثيف الغارات والاغتيالات وتهجير المدنيين من مناطق إضافية، رغم أن المبرر المعلن، وفقا للمعطيات المتاحة، لا يرقى إلى مستوى تهديد يبرر هذا القدر من التصعيد.
وأضاف أن هذه التهديدات سبقتها غارات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم طفل، في وقت استمر فيه القتل في قطاع غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار المدعوم أمريكيا.

ورأى الشوبكي أن التصعيد يمكن قراءته في إطار ثلاثة أهداف استراتيجية مترابطة، يتمثل أولها في توفير غطاء لاستمرار عمليات القتل والاستهداف الواسع لسكان غزة تحت عنوان "الرد على التهديدات".
أما الهدف الثاني، بحسب الخبير الأردني، فيتمثل في الحفاظ على سياسة التهجير والإخلاء القسري، ومنع تثبيت أي واقع أمني وإنساني من شأنه أن يقود إلى الاستقرار داخل القطاع.
وأضاف الدكتور محسن الشوبكي أن الهدف الثالث، وهو الأهم، يتمثل في تعطيل الانتقال إلى المرحلة الثانية من المبادرة الأمريكية، باعتبار أن هذه المرحلة تفتح الطريق أمام ترتيبات تتعلق بالانسحاب وإعادة الإعمار والتسوية السياسية والأمنية.



