عاجل

«التغيرات المناخية» تعيد رسم اقتصاد العالم.. تحسين شعلة يحذر من الصدمات القادم

التغيرات المناخية
التغيرات المناخية - صورة أرشيفية

حذر الدكتور تحسين شعلة، خبير البيئة والمناخ، من تصاعد حدة الظواهر الجوية المتطرفة حول العالم، مؤكدا أن التغيرات المناخية لم تعد مجرد ظواهر عابرة، وإنما أصبحت تهدد البنية التحتية والاقتصادات الكبرى.

المناخية 

وقال شعلة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح الخير يا مصر»، إن ظاهرة «السوبر نينو» سيكون لها تأثيرات كبيرة على عدد من دول العالم، موضحا أن الولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية قد تشهدان عواصف رعدية وأمطارا غزيرة، بينما تعاني بعض الدول الأوروبية من الجفاف.

أمطار مفاجئة تغرق شوارع نيويورك

وأوضح خبير البيئة والمناخ أن ما تشهده نيويورك يمثل نموذجا لما وصفه بـ«الصدمة المناخية»، حيث تهطل أمطار رعدية مفاجئة وبكميات كبيرة دون استعداد كاف للتعامل معها.

وأشار إلى أن الأمطار الغزيرة أدت إلى غرق شوارع نيويورك وتوقف محطات المترو، موضحا أن أنظمة الإنذار المبكر الموجودة في بعض الولايات لم تكن كافية لمواجهة التداعيات.

وأضاف أن متوسط كمية الأمطار حتى عام 1991 كان نحو 714 مليمترا، بينما تجاوزت الكمية خلال العام الحالي 2000 مليمتر، وهو ما يضع ضغوطا كبيرة على شبكات الصرف والبنية التحتية.

التربة وشبكات الصرف أمام اختبار صعب

وأكد شعلة أن سقوط الأمطار بغزارة وسرعة واستمرارها لفترات طويلة يجعل التربة غير قادرة على امتصاص كميات المياه، كما يؤدي إلى فشل شبكات الصرف في التعامل مع التدفقات المفاجئة.

وأشار إلى أن هذه الظواهر تترتب عليها خسائر اقتصادية كبيرة، خاصة مع تدمير البنية التحتية وتعطيل حركة النقل والمواصلات.

مئات المليارات خسائر التغيرات المناخية

وقال خبير البيئة والمناخ إن الخسائر الاقتصادية الناتجة عن التغيرات المناخية في الولايات المتحدة وصلت إلى مئات المليارات من الدولارات، إلى جانب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.

وأوضح أن الصين تعرضت أيضا لخسائر كبيرة جراء الفيضانات خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى تسجيل 137 حالة وفاة، فضلا عن الأضرار المادية وتعطيل حركة المواطنين.

ارتفاع حرارة المحيط الهادي يضاعف المخاطر

وأوضح شعلة أن ارتفاع درجة حرارة المحيط الهادي نتيجة ظاهرة «السوبر نينو» يزيد من معدلات التبخر وتكثيف المياه، إلا أن سرعة تكثف المياه وهطولها بغزارة خلال فترات قصيرة تجعل التعامل معها أكثر صعوبة.

وأكد أن استمرار ارتفاع معدلات التلوث وزيادة حدة التغيرات المناخية والصدمات المفاجئة قد يؤدي إلى إعادة توزيع الخريطة الاقتصادية والزراعية لبعض دول العالم خلال الفترة المقبلة.

مصر أكثر تماسكاً في مواجهة التغيرات المناخية

وأشار خبير البيئة والمناخ إلى أن قدرة الدول على التماسك أمام التغيرات المناخية ستصبح عاملا مؤثرا في قوتها الاقتصادية، بينما قد تواجه الدول الأقل قدرة على التكيف تحولات كبيرة في أوضاعها الاقتصادية.

وأضاف أن مصر تتمتع بدرجة من التماسك المناخي، نتيجة تنوع النماذج المناخية لديها، وهو ما يمنح الدولة قدرة أكبر على مواجهة تداعيات التغيرات المناخية مقارنة ببعض الدول الأخرى.

الجفاف يهدد أنهار أوروبا

ولفت شعلة إلى أن التغيرات المناخية لا تقتصر على الأمطار والفيضانات، وإنما تشمل أيضا موجات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، مستشهدا بتعرض أنهار الراين والدانوب وبو واللوار للجفاف خلال الفترة الماضية.

وأكد أن ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة أثر على حركة الملاحة في هذه الأنهار، وهو ما تسبب في تداعيات اقتصادية كبيرة.

وشدد على أن بناء مدن قادرة على مقاومة جميع تداعيات التغيرات المناخية يحتاج إلى وقت طويل، في ظل اتساع نطاق الظواهر المتطرفة التي قد تشمل الأمطار الغزيرة والفيضانات والجفاف والأعاصير وغيرها من الظواهر.

تم نسخ الرابط