عاجل

مواجهة التغيرات المناخية وتوفير 50% من مياه الري.. البحوث الزراعية توضح

متحدث البحوث الزراعية
متحدث البحوث الزراعية

أكد الدكتور مصطفى، المتحدث الرسمي باسم مركز البحوث الزراعية، أن التغيرات المناخية تعد من أبرز التحديات التي تواجه ملف الأمن الغذائي، لما لها من تأثير مباشر على إنتاجية المحاصيل الزراعية، وتوافر المياه، ودرجات الحرارة، والجفاف، وانتشار الآفات الزراعية.

وقال الدكتور مصطفى، خلال لقاء تلفزيوني، إن التغيرات المناخية تؤثر على إنتاجية المحاصيل الزراعية بصفة عامة، موضحا أن ارتفاع درجات الحرارة يؤثر على الكائنات الحية، سواء الإنسان أو الحيوان أو النبات.

التغيرات المناخية تؤثر على المياه والآفات

وأوضح أن التقلبات والتغيرات المناخية تؤثر على عدة عوامل، من بينها توافر المياه ودرجات الحرارة والجفاف، فضلا عن تأثيرها على انتشار الآفات الزراعية، التي يمكن أن تنتشر بصورة أكبر في هذه الظروف، وهو ما ينعكس على إنتاجية المحاصيل.

وأشار إلى أن مركز البحوث الزراعية عمل خلال السنوات السابقة على مواجهة هذه التحديات، ونجح على مدار نحو 15 عاما في إنتاج العديد من السلالات والأصناف الحديثة من المحاصيل الاستراتيجية ومحاصيل الخضر والفاكهة، والتي تتميز بقدرتها على مقاومة الظروف المناخية المختلفة.

أصناف زراعية تتحمل الجفاف والملوحة والحرارة

وأضاف المتحدث الرسمي باسم مركز البحوث الزراعية أن هذه السلالات والأصناف تتميز بعدة مواصفات، من بينها مقاومة الجفاف وقلة توافر المياه وارتفاع نسبة الملوحة الموجودة في التربة ودرجات الحرارة المرتفعة، إلى جانب تحقيق إنتاجية مرتفعة ومقاومة الأمراض والآفات المنتشرة.

وأكد أن إنتاج هذه السلالات يحتاج إلى فترة زمنية طويلة من العمل داخل معامل وحقول مركز البحوث الزراعية، موضحا أن إنتاج صنف واحد يستغرق ما يقرب من 15 عاما، وهو ما يعكس حجم الجهد الذي يبذله العلماء في المركز.

وشدد على ضرورة الحفاظ على هذه السلالات والأصناف من أجل تطويرها مستقبلا والاستفادة منها في مواجهة التحديات التي يفرضها تغير المناخ.

وتطرق الدكتور مصطفى إلى ملف الإنتاج الحيواني، موضحا أن الأبقار والجاموس المصري يتميزان بالقدرة على تحمل درجات الحرارة الموجودة في البيئة المصرية، إلا أن إنتاجيتهما تكون منخفضة.

وأشار إلى أن العمل يجري من خلال عمليات التلقيح والتهجين مع السلالات الأجنبية، ومنها السلالات الإيطالية وغيرها، بهدف نقل صفة الإنتاجية العالية إليها مع الحفاظ على قدرتها على تحمل الظروف الصعبة.

التحول من الري بالغمر إلى نظم الري الحديثة

وأكد المتحدث باسم مركز البحوث الزراعية أن مواجهة التغيرات المناخية وندرة المياه تتطلب تطوير نظم الري، موضحا أنه لم يعد من الممكن الاستمرار في استخدام نظم الري القديمة القائمة على الري بالغمر في ظل الظروف الحالية.

وقال إن الاتجاه يتمثل في التحول من الري بالغمر إلى الري بالتنقيط والري بالرش، إلى جانب استخدام أجهزة الري المحوري والرشاشات الدوارة، بهدف توفير كميات من المياه تتراوح بين 40 و50%.

وأشار إلى الاعتماد كذلك على نظم الزراعة الحديثة والتكنولوجيا في تحديد الاحتياجات المائية للنبات، موضحا أن هناك برامج وأجهزة يمكنها قياس الظروف المناخية ودرجات الحرارة ونسبة الرطوبة في التربة.

وأضاف أن هذه الوسائل تساعد في تحديد الوقت الذي يحتاج فيه النبات إلى المياه والكمية التي يحتاج إليها، بما يساهم في تحسين كفاءة استخدام المياه داخل الحقول ومواجهة تحديات ندرة المياه والتغيرات المناخية.

تم نسخ الرابط