اعتقال 4 من الحشد الشعبي في العراق.. وبغداد تتمسك بـ «حصر السلاح»
أفاد مصدر أمني عراقي، الاثنين، بأن قوة مشتركة من جهازي مكافحة الإرهاب والاستخبارات اعتقلت أربعة من منتسبي الحشد الشعبي، بينهم أبو جعفر، عضو مكتب أركان هيئة الحشد، خلال مداهمة منزله في منطقة البلديات شرقي العاصمة بغداد.
وقال المصدر، في تصريحات صحفية، إن عملية الاعتقال شملت أربعة من منتسبي الحشد الشعبي، من دون أن تصدر حتى الآن بيانات رسمية توضح أسباب توقيفهم أو التهم الموجهة إليهم.
وتأتي العملية بعد أيام من اعتقال مدير استخبارات عمليات حزام بغداد في الحشد الشعبي، عباس اليعقوبي، قبل الإفراج عنه لاحقا، على خلفية اتهامات تتعلق بتنفيذ هجمات استهدفت الوجود الأمريكي في العراق.
وكان القضاء العراقي قد أصدر الأسبوع الماضي قرارا برد جميع الاتهامات الموجهة إلى اليعقوبي، وتبرئته بشكل كامل، مع إلغاء القضايا والإجراءات القانونية التي كانت مرفوعة بحقه.
وشغل اليعقوبي في وقت سابق منصب مسؤول استخبارات حركة النجباء، إلى جانب منصبه مديراً لاستخبارات قيادة عمليات حزام بغداد. وجاء اعتقاله على خلفية اتهامات تتعلق بتنفيذ هجمات استهدفت الوجود الأمريكي في العراق، وهي اتهامات قال القضاء لاحقاً إنه لا أساس لاستمرارها.
ملف حصر السلاح
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الحكومة العراقية برئاسة رئيس الوزراء علي الزيدي ملفاً أمنيا وسياسيا حساسا يتعلق بمشروع حصر السلاح بيد الدولة.
وأبدت حركة النجباء خلال الأشهر الماضية موقفاً رافضاً لاعتبار سلاح ما تسميه "المقاومة" جزءا من السلاح المنفلت الذي يستهدف البرنامج الحكومي تنظيمه وحصره بيد مؤسسات الدولة.
ويشكل ملف الفصائل المسلحة ودورها الأمني والعسكري أحد الملفات الحساسة في العراق، في ظل مساعي الحكومة لتعزيز سلطة مؤسسات الدولة وتنظيم حيازة السلاح، بالتزامن مع استمرار النقاش بشأن مستقبل الوجود العسكري الأمريكي في البلاد والعلاقات الأمنية مع دول المنطقة.
وفي هذا السياق، أكد مستشار الأمن القومي العراقي قاسم العبودي، الأربعاء، أن الحكومة مستمرة في تنفيذ مقررات برنامجها الأمني المتعلق بحصر السلاح بيد الدولة.
وقال العبودي إن الحكومة "مستمرة بتنفيذ مقررات برنامجها الأمني المتعلق بحصر السلاح بيد الدولة وتعزيز الاتفاقات الأمنية مع الدول الشقيقة والصديقة"، موضحا أن الهدف هو "خلق بيئة آمنة ومستقرة تساعد في دعم مسارات إصلاح الواقع الاقتصادي للبلد من خلال دخول الشركات العالمية للعمل في العراق".
وشدد مستشار الأمن القومي العراقي على أن الدستور لا يسمح بوجود جماعات مسلحة تهدد أمن دول الجوار والمنطقة، وقال إن "الدستور العراقي لا يسمح بوجود جماعات مسلحة تهدد أمن دول الجوار والمنطقة".
وتأتي الاعتقالات الجديدة كذلك بعد قرار القضاء العراقي إسقاط الاتهامات عن اليعقوبي، ما يجعل تفاصيل العملية الأخيرة موضع متابعة، خصوصاً مع استمرار الحكومة في تنفيذ برنامجها الخاص بحصر السلاح وتعزيز سلطة الدولة على النشاطات المسلحة.



