رائحة القدمين ليست دائما طبيعية.. علامات تستدعي الانتباه
تعد رائحة القدمين الكريهة من المشكلات الشائعة التي تسبب الإحراج لكثير من الأشخاص، لكن هل يمكن أن تكون هذه الرائحة مؤشرا على وجود مرض أو مشكلة صحية غير ظاهرة؟
تحتوي القدمان على نحو 250 ألف غدة عرقية، وهو عدد يجعل تركيز الغدد العرقية فيهما من الأعلى في الجسم. وعندما يتجمع العرق داخل الجوارب والأحذية، تتشكل بيئة رطبة تساعد على نمو البكتيريا الطبيعية الموجودة على سطح الجلد.
ووفقا لموقع "ليجاسي فوت سنتر"، تتغذى هذه البكتيريا على خلايا الجلد الميتة والزيوت الموجودة على القدمين، وخلال عملية تفكيكها تطلق غازات تؤدي إلى ظهور الرائحة غير المرغوبة. ويعاني نحو 15% من الأشخاص من رائحة قدمين شديدة، نتيجة نمو أنواع معينة من البكتيريا التي تفضل البيئات الرطبة.
وفي معظم الحالات، لا تكون رائحة القدمين الكريهة، والمعروفة طبيا باسم Bromodosis، علامة على وجود مرض خطير. إلا أنها قد ترتبط أحيانا ببعض الحالات الصحية الأخرى.
فإذا كان التعرق شديدا ومتواصلا على مدار العام، وليس مرتبطا بارتفاع درجات الحرارة أو فصل الصيف فقط، فقد يكون ذلك مؤشرا على فرط التعرق، وهي حالة تؤدي إلى زيادة ملحوظة في إفراز العرق.
رائحة القدمين ومرض السكري
ترتبط رائحة القدمين أيضا بمرض السكري، رغم أن الرائحة بحد ذاتها لا تعد من الأعراض المباشرة للمرض. ويكون الأشخاص المصابون بالسكري أكثر عرضة للإصابة باعتلال الأعصاب وتضرر الأوعية الدموية، الأمر الذي قد يؤدي إلى انخفاض الإحساس بالقدمين وعدم ملاحظة الجروح أو الإصابات بسهولة.
وفي حال ظهور رائحة قوية ومفاجئة من قدم شخص مصاب بالسكري، فقد تكون مرتبطة بوجود قرحة أو جرح أو التهاب بكتيري، وهي حالات يمكن أن تتطلب تقييما طبيا عاجلا، خصوصا إذا ظهرت معها أعراض أخرى مثل الاحمرار أو التورم أو الألم أو الإفرازات.
طرق الوقاية من رائحة القدمين
يمكن الحد من رائحة القدمين من خلال اتباع مجموعة من الإجراءات اليومية، أبرزها غسل القدمين بالماء والصابون وتجفيفهما جيدا، مع الاهتمام بتجفيف المنطقة الواقعة بين أصابع القدمين.
كما ينصح بارتداء جوارب تساعد على امتصاص الرطوبة وتغييرها بانتظام، إلى جانب تجنب ارتداء الحذاء نفسه يومين متتاليين، لمنحه الوقت الكافي حتى يجف تماما.
وتبقى رائحة القدمين في معظم الحالات مشكلة بسيطة يمكن التعامل معها من خلال النظافة والعناية اليومية، لكن استمرارها بشكل غير معتاد أو ظهورها بصورة مفاجئة، خاصة لدى الأشخاص المصابين بالسكري، يستدعي الانتباه واستشارة الطبيب عند وجود أعراض مرافقة.



