محلل أسواق: فوائد الدين الأمريكي تقترب من تريليون دولار
قال الدكتور أحمد معطي، محلل أسواق المال العالمية، إن الولايات المتحدة الأمريكية دخلت مرحلة خطرة بسبب الارتفاع السريع في أعباء خدمة الدين، محذرا من أن استمرار ارتفاع الفوائد قد يزيد الضغوط على الموازنة الأمريكية خلال السنوات المقبلة.
وأوضح معطي، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن صافي مدفوعات الفائدة على الدين الأمريكي من المتوقع أن تصل إلى نحو تريليون دولار خلال عام 2026، وفقا لتقديرات مكتب الموازنة بالكونجرس الأمريكي، وهو ما يعادل نحو 3.3% من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة.
خدمة الدين ثاني أكبر بند في الموازنة
وأشار محلل أسواق المال العالمية إلى أن مدفوعات فوائد الدين أصبحت أكبر من الإنفاق على أي بند إلزامي آخر، لتصبح حاليا ثاني أكبر بند في الموازنة الأمريكية.
وأضاف أن نسبة فوائد الدين إلى الإيرادات الحكومية تجاوزت 19% خلال الفترة الماضية، معتبرا أن هذا التطور يمثل مؤشرا خطرا على قدرة الحكومة الأمريكية على سداد فوائد ديونها دون الدخول في دائرة مفرغة من العجز.
وأوضح أن الدين المحتفظ به لدى الجمهور يعادل نحو 101% من الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي، وقد يرتفع إلى 120% بحلول عام 2036.
عجز الموازنة يزيد أزمة الدين
وأكد معطي أن نمو الدين الأمريكي أصبح أسرع من قدرة الاقتصاد على احتوائه، مشيرا إلى تسجيل عجز في الموازنة الأمريكية بنحو 432 مليار دولار، وهو مستوى لم تشهده الولايات المتحدة منذ أزمة كورونا.
وأوضح أن الإيرادات الحكومية لم تعد كافية لتغطية عجز الموازنة وأعباء فوائد الدين، لافتا إلى أن ارتفاع عوائد السندات الأمريكية إلى مستويات تتجاوز 5% يسهم في زيادة تكلفة خدمة الدين.
وأضاف أن تراجع عوائد السندات لفترة قصيرة بعد زيادة عمليات إعادة شراء السندات الأمريكية لم يستمر طويلا، وهو ما يعكس، بحسب رؤيته، صعوبة معالجة أزمة الدين من خلال الأدوات الحالية.
تراجع الدولار يضغط على واشنطن
وقال معطي إن قوة الدولار تمثل أحد أهم أدوات الهيمنة الاقتصادية الأمريكية، إلا أن تراجع العملة الأمريكية خلال الفترة الأخيرة قد يكون جزءا من محاولات خفض مستويات الدين والعوائد وزيادة الصادرات والإيرادات.
وأشار إلى تراجع مؤشر الدولار من مستوى 101 نقطة إلى نحو 98 نقطة، متوقعا مزيدا من التراجع إلى مستوى 95 نقطة خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن استخدام الولايات المتحدة للعقوبات الاقتصادية خلال السنوات الماضية أثر على الثقة في الدولار، ودفع بعض الدول إلى تقليل حيازاتها من سندات الخزانة الأمريكية.
ولفت إلى أن حيازة الصين من السندات الأمريكية تراجعت، وفقا لما ذكره، من نحو 1.2 تريليون دولار إلى حوالي 600 مليار دولار.



