إيران ترمم أضرار الهجوم الإسرائيلي على مصفاة بارس.. ورسالة حاسمة إلى واشنطن
أعلنت إيران إحراز تقدم في إصلاح منشأة غازية تابعة لحقل بارس الجنوبي، بالتزامن مع تصريحات لمسؤولين إيرانيين شددوا فيها على قدرة البلاد على مواجهة العقوبات الأمريكية وتطوير صناعاتها الدفاعية، فيما لوّحت وزارة الدفاع بامتلاك منظومات عسكرية جديدة لم تستخدم بعد في ساحات القتال.
استكمال 70% من إصلاح مصفاة غاز في بارس الجنوبي
ونقلت وكالة «شانا» للأنباء التابعة لوزارة النفط الإيرانية عن الرئيس التنفيذي لشركة «بارس للنفط والغاز» أن أعمال إصلاح مصفاة غاز المرحلة الـ14 من حقل بارس الجنوبي، التي تضررت خلال هجوم إسرائيلي في يونيو 2025، اكتملت بنسبة 70%.
ويعد حقل بارس الجنوبي أحد أهم مصادر إنتاج الغاز في إيران، وتولي طهران أهمية كبيرة لاستمرار تشغيل منشآته وإعادة تأهيل أي أجزاء تتعرض لأضرار، نظرًا لدوره في إمدادات الطاقة والصناعة المحلية.
طهران: العقوبات لن تزعزع الاقتصاد
وفي سياق منفصل، قال النائب الأول للرئيس الإيراني إن بلاده لن تسمح بـ«الإرهاب الاقتصادي الأمريكي» بالتسبب في زعزعة استقرار الاقتصاد الإيراني أو التأثير في معيشة المواطنين.
وتعكس التصريحات استمرار الخطاب الإيراني الرافض للعقوبات الأمريكية، في وقت تواجه فيه طهران قيودًا اقتصادية ومالية تستهدف قطاعات رئيسية من اقتصادها.
وتقول الحكومة الإيرانية إن العقوبات لم تنجح في إجبارها على تغيير سياساتها، وإنها تعمل على تعزيز قدراتها الداخلية وتقليل الاعتماد على الخارج في القطاعات الحيوية.
إيران: العقوبات دفعتنا إلى تطوير صناعة الأسلحة
وفي الملف الدفاعي، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» عن المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية قوله إن العقوبات الأمريكية والغربية كانت أحد العوامل التي دفعت بلاده إلى تحويل القيود المفروضة عليها إلى فرصة لتعزيز الاعتماد على الذات.
وقال المسؤول إن العقوبات أسهمت، وفق تقييمه، في توطين صناعة الأسلحة وتطوير الصناعات الدفاعية الإيرانية، معتبرًا أن القيود الخارجية شكلت حافزًا لتقليل الاعتماد على المعدات والتقنيات الأجنبية.
وأضاف أن إيران حققت، بحسب رواية وزارة الدفاع، تقدمًا في مجال الصناعات الدفاعية نتيجة هذه السياسة، مع التركيز على تطوير القدرات العسكرية محليًا.
وزارة الدفاع تلوح بمنظومات جديدة
وفي تصريحات أكثر ارتباطًا بالقدرات العسكرية الإيرانية، قال القائم بأعمال وزارة الدفاع الإيرانية إن ما تمكن الخصوم من رؤيته خلال المواجهات العسكرية الأخيرة لا يمثل سوى جزء من القدرات الدفاعية التي تمتلكها طهران.
وأضاف أن «العدو أدرك ما كان ينبغي أن يعلم بشأن قدراتنا الدفاعية في ساحة المعركة»، لكنه أكد أن ما ظهر بالفعل من قدرات عسكرية لا يمثل سوى جزء مما تمتلكه إيران.
وقال المسؤول إن «ما شاهده العدو في ساحة المعركة كان جزءًا من قدراتنا، وما لم يشاهده بعد أكثر بكثير».
وأضاف أن منظومات عسكرية إيرانية جديدة أصبحت جاهزة، مشيرًا إلى أن «ساحة المعركة ستكون مكانًا مناسبًا لاختبارها».
وفي حين أعلنت إيران تقدم أعمال إصلاح مصفاة المرحلة الـ14 من حقل بارس الجنوبي إلى 70%، لم تقدم وزارة الدفاع تفاصيل تقنية عن طبيعة «المنظومات الجديدة» التي قال القائم بأعمال الوزارة إنها أصبحت جاهزة، أو عن موعد أو ظروف استخدامها المحتمل.



