كبير مهندسي التصميم الكهربائي بسد جوليوس نيريري: خبرتي قادتني للعمل بأوروبا
قال المهندس أحمد عبد المنعم، كبير مهندسي التصميم الكهربائي في سد جوليوس نيريري، إن مشاعر الفخر والسعادة سيطرت على المهندسين المصريين المشاركين في تنفيذ المشروع، بالتزامن مع احتفال تنزانيا بالإنجاز الذي تحقق على أرضها، مؤكدًا أن المشروع يمثل تجربة استثنائية بالنسبة لكل من شارك فيه.
الخبرة التي اكتسبها خلال العمل في سد جوليوس نيريري كانت عاملًا أساسيًا في انتقاله
وأوضح عبد المنعم، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “الحياة اليوم”، عبر شاشة “الحياة”، أنه يعمل حاليًا في أوروبا ضمن مشروع آخر لتوليد الطاقة الكهرومائية، مشيرًا إلى أن الخبرة التي اكتسبها خلال العمل في سد جوليوس نيريري كانت عاملًا أساسيًا في انتقاله للعمل في المشروع الجديد.
وأضاف أن الفضل في إتاحة هذه الفرصة يعود إلى الشركات المصرية التي شاركت في المشروع، مؤكدًا أن مجال الطاقة الكهرومائية كان يضم في السابق عددًا محدودًا من الشركات الأجنبية الكبرى، وأن دخول الشركات المصرية إلى هذا السوق والمشاركة في مشروع بهذا الحجم منحها اسمًا ودورًا فاعلًا في هذا المجال.
وأشار إلى أن التجربة لم تضف فقط إلى الشركات المصرية، وإنما عززت كذلك خبرات وثقل المهندسين والأفراد الذين شاركوا في تنفيذ المشروع، مؤكدًا أن هذه الخبرة أصبحت رصيدًا مهنيًا مهمًا لهم في مشروعات جديدة حول العالم.
وتحدث كبير مهندسي التصميم الكهربائي في سد جوليوس نيريري عن طبيعة العمل والتحديات الفنية التي واجهها فريق المشروع، موضحًا أن تكنولوجيا توليد الطاقة الكهربائية من الطاقة المائية تعد معقدة، وتتطلب تكاملًا بين عدد كبير من المدخلات والمكونات والشركات.
ولفت إلى أن المشروع شهد مشاركة شركات من مناطق مختلفة حول العالم، بينها أوروبا وآسيا وحتى أمريكا الجنوبية، موضحًا أن التحدي الأكبر تمثل في تحقيق التكامل بين مختلف المدخلات والتصميمات، ثم تنفيذ هذه المنظومة بالكامل على أرض الواقع.
وأضاف: «التكنولوجيا بتاعة توليد الطاقة الكهربائية من الطاقة المائية هي معقدة، وبتحتاج يعني تكامل أو Integration من عدد من المدخلات كتير جدًا»، مشيرًا إلى أن فرق العمل كانت مطالبة بدمج تصميمات ومدخلات من شركات متعددة، ثم تطبيقها وتنفيذها داخل موقع المشروع.
وأكد عبد المنعم أن العمل استمر عبر مراحل متعددة، وأن الجهد المبذول خلال فترة التنفيذ كان كبيرًا، إلا أن النتيجة التي تحققت في النهاية ومستوى الأداء خلال التشغيل والكفاءة الحالية للمشروع تمثل نتيجة كبيرة تستحق الفخر، على حد تعبيره.
وفي جانب آخر، أشار إلى أن العاملين في المشروع لم يكتفوا بالتعاون المهني، وإنما تحولت علاقتهم مع مرور السنوات إلى صداقة قوية، موضحًا أنهم قضوا نحو 6 سنوات معًا في المحمية الطبيعية التي أقيم فيها المشروع، وهو ما جعلهم بمثابة عائلة واحدة.
وقال إن مشاهدة الاحتفالية الخاصة بافتتاح المشروع أعادت إلى المهندسين المشاركين حجم المجهود الذي بذلوه، مؤكدًا أن مشهد الاحتفال في تنزانيا كان مصدر فخر وسعادة كبيرة لهم جميعًا.


