القهوة أم الشاي الأخضر؟ أيهما أفضل لبدء يومك في الصباح؟
يقف كثيرون أمام خيار القهوة أو الشاي الأخضر لبدء يومهم، حيث يمنح كلا المشروبين الجسم جرعة من الكافيين، إلى جانب مجموعة من الفوائد الصحية المحتملة. ومع ذلك، يختلف تأثير كل منهما في الجسم تبعا لكمية الكافيين والمكونات النباتية التي يحتوي عليها.
ويتميز الشاي الأخضر باحتوائه على مستويات مرتفعة من مضادات الأكسدة، ولا سيما البوليفينولات والكاتيكينات، التي قد تسهم في الحد من الالتهابات وحماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي. كما يحتوي على حمض أميني يعرف باسم "الثيانين"، وتشير بعض الأبحاث إلى ارتباطه بتحسين التركيز والمزاج والمساعدة في تخفيف التوتر.
وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول الشاي الأخضر قد يرتبط بتحسين مستويات الكوليسترول ودعم صحة القلب، بينما أظهرت أبحاث أخرى نتائج واعدة بشأن دوره المحتمل في الوقاية من بعض أنواع السرطان، إلا أن الأدلة المتوفرة لدى البشر لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث والتأكيد.
في المقابل، تحتوي القهوة عادة على كمية أكبر من الكافيين، ما يجعلها أكثر فاعلية في تعزيز اليقظة والتركيز والحد من الشعور بالتعب. كما تشير دراسات إلى وجود ارتباط بين استهلاك القهوة وانخفاض طفيف في خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، فضلا عن قدرتها على تحفيز حركة الجهاز الهضمي والأمعاء لدى بعض الأشخاص.
ويحتوي كوب من القهوة، بحجم يقارب 240 مل، على نحو 100 ملغ من الكافيين، مقارنة بنحو 30 ملغ في الكمية نفسها من الشاي الأخضر. ولذلك، قد يكون الشاي الأخضر خيارا مناسبا للأشخاص الذين يتأثرون بالكافيين أو يعانون القلق والتوتر، في حين قد تكون القهوة أكثر ملاءمة لمن يحتاجون إلى دفعة قوية من النشاط، خصوصا قبل ممارسة الرياضة.
وفي كلتا الحالتين، ينصح الخبراء بتجنب الإفراط في إضافة السكر والكريمة إلى هذه المشروبات، إلى جانب تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين في وقت مبكر من اليوم، لتقليل تأثيرها المحتمل في جودة النوم. كما يفضل استشارة الطبيب بشأن أي تفاعلات محتملة بين الكافيين أو مكونات هذه المشروبات والأدوية أو المكملات الغذائية.



