هل يسعى ترامب لولاية ثالثة؟.. جدل حول الانتخابات الأمريكية 2028
أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إشعال الجدل حول مستقبله السياسي، بعد نشر صورة جديدة له وهو يرتدي قبعة حمراء تحمل عبارة "Trump 2028" (ترامب 2028)، مرفقة بتعليق "سنفوز"، في وقت يمنعه فيه الدستور الأمريكي، من حيث المبدأ، من الترشح لولاية رئاسية ثالثة.
وبحسب تقرير لموقع "20 مينيت" الفرنسي، أثار ترامب مجددا تساؤلات حول طموحاته السياسية المقبلة، بعدما سبق أن تحدث مستشاره السابق ستيف بانون، في عام 2025، عن العمل على "5 أو 6 سيناريوهات مختلفة" تتيح للرئيس الترشح لولاية ثالثة.
ويصطدم أي سيناريو من هذا النوع بعقبة رئيسية تتمثل في التعديل الثاني والعشرين للدستور الأمريكي، الذي ينص على أنه "لا يجوز انتخاب أي شخص لمنصب الرئيس أكثر من مرتين"،وأقر الكونجرس التعديل عام 1947، قبل أن تصادق عليه الولايات ويدخل حيز التنفيذ عام 1951.
تعديل الدستور الأمريكي
يرى خبراء قانونيون أن الطريق الأكثر وضوحا أمام ترامب يتمثل في إلغاء أو تعديل التعديل الثاني والعشرين، وهو أمر ممكن من الناحية القانونية، لكنه بالغ الصعوبة سياسيا.
ويتطلب تحقيق ذلك الحصول على موافقة الكونجرس، ثم تصديق ثلاثة أرباع الولايات الأمريكية. ورغم سيطرة الجمهوريين، حزب ترامب، على الكونغرس حاليا، فإن ذلك لا يعني امتلاك الرئيس هامش المناورة الكافي لإجراء تعديل دستوري، خصوصا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
اختير ترامب نائب له
ويطرح التقرير سيناريو آخر يقوم على اختيار ترامب نائبا للرئيس في انتخابات عام 2028، ثم وصول المرشح الذي يختاره، مثل نائب الرئيس الحالي جي دي فانس، إلى البيت الأبيض.
وبموجب هذا السيناريو، يصبح ترامب نائبا للرئيس، ثم يمكنه نظريا العودة إلى الرئاسة إذا استقال الرئيس المنتخب. إلا أن هذا المسار يصطدم بجدل دستوري مرتبط بالتعديل الثاني عشر، الذي يفرض شروطا على أهلية نائب الرئيس، من بينها مدى أهليته لتولي منصب الرئاسة.
كما يمكن لترامب، وفقا للتقرير، السعي إلى رئاسة مجلس النواب، ليصبح ثالث شخصية في ترتيب خلافة الرئيس، ويعد هذا السيناريو غير مألوف، لكنه ليس مستحيلا، حيث لا يشترط الدستور الأمريكي أن يكون رئيس مجلس النواب عضوا في المجلس.



