عاجل

شائعات ومعلومات مغلوطة.. منير أديب: الإعلام سلاح أساسي للتنظيمات المتطرفة

جانب من المداخلة
جانب من المداخلة

قال منير أديب، الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، إن الإعلام يمثل السلاح الأكبر والأهم بالنسبة للتنظيمات المتطرفة، مشيرا إلى أن هدف هذا الإعلام، بحسب تقييمه، هو إسقاط الدولة بكافة مؤسساتها.

التنظيمات المتطرفة لا تستطيع تنفيذ مخططاتها دون الإعلام

وأوضح منير أديب، خلال مداخلة تلفزيونية، على قناة “إكسترا نيوز”، أن هذه التنظيمات تدرك أنها لا تستطيع تقديم مشروعها أو أجندتها أو تنفيذ أي من مخططاتها دون الإعلام، ولذلك تستقدم إعلاميين يكون هدفهم إسقاط الدولة.

وأشار إلى أن ذلك يأتي عبر نشر الشائعات، أو تكرار بعض المعلومات المغلوطة، موضحا أن الهدف هو إيصال المعلومات المقتطعة أو غير الصحيحة أو الشائعات إلى المشاهد، ودفعه إلى تصديقها من خلال الاقتطاع أو التكرار.

وأضاف أن الرسالة الأساسية لهذا الإعلام، وفقا لرؤيته، تتمثل في إسقاط الدولة ومواجهة الخصوم بسياسة الاستنكار، مشيرا إلى أن من أهدافه أيضا هدم المشروعات الجديدة والبناء الذي تقوم عليه الدولة.

معلومات غير صحيحة على أنها حقائق

وتابع منير أديب أنه عند تحليل الخطاب الذي يأتي عبر هذه المنصات أو على لسان أحد المذيعين، يتضح تناول معلومات غير صحيحة على أنها معلومات صحيحة، ومحاولة دفع المشاهد في اتجاه تصديق هذه المعلومات المقتطعة والشائعات.

وقال إن الهدف من ذلك هو محاولة تعبئة الشارع المصري ضد الدولة بكافة مؤسساتها، معتبرا أن هذا الأمر ليس غريبا على ما وصفه ب«الإعلام التعبوي» الذي يريد هدم الدولة.

وأضاف أن هذا الإعلام يريد الانتقام من الشعب المصري على ما قدمه وما قام به قبل 13 عاما، مشيرا إلى أن تلك الأحداث أزاحت هذه العناصر المتطرفة ووجهت ضربة قوية إلى إعلامها.

وأوضح أن هذه الجماعات كان لديها إعلام عندما كانت على رأس السلطة في مصر، لكنه لم يكن، بحسب وصفه، إعلاما حقيقيا، وإنما كان توجيها مباشرا يعبر عن هذه التنظيمات المتطرفة أكثر مما يعبر عن الحقيقة أو الشعب المصري.

الوعي هو السلاح لمواجهة الخطاب المتطرف

وشدد منير أديب على ضرورة مواجهة هذا الإعلام بقدر كبير من الوعي، مؤكدا أن الوعي يمثل الوسيلة والسلاح الكبير الذي يمكن من خلاله تحصين الشعب المصري والمشاهد، بما يؤدي إلى إسقاط السرديات التي يدعو إليها المتطرفون أو إعلاميوهم عبر المنصات الإعلامية.

وفي حديثه عن معركة الوعي، أشار إلى الدور الذي نادى به الرئيس عبد الفتاح السيسي مرارا وتكرارا منذ توليه السلطة، في توجيه المؤسسات الدينية والمنابر الإعلامية وصناع الدراما والسينما للقيام بدورهم في توجيه وتنوير وتوعية الشعب المصري بمخاطر هذه الجماعة ونواياها.

وأضاف أن الدراما والسينما والمنابر الإعلامية المصرية نجحت، بحسب تقييمه، في توضيح النوايا التي وصفها بالخبيثة لهذه الجماعة، وما كانت تقوم به من أنشطة معادية للدولة المصرية.

وعي الشعوب بمثابة المناعة التي تحمي المجتمع

وقال منير أديب إن الوعي يمثل أمرا بالغ الأهمية، مؤكدا أنه لا يمكن أن يكون هناك إعلام هادف وتنموي يواجه جماعة متطرفة أو خطابا متطرفا دون أن يزرع حالة من الوعي لدى مشاهديه.

واستعان بمقاربة بين وعي المجتمع ومناعة الجسد الإنساني، موضحا أن الجسد يحتاج إلى مناعة كبيرة لمواجهة الأمراض والفيروسات، وعندما يمرض ينصح الطبيب أولا بدعم وتعزيز المناعة.

وأشار إلى أن المناعة تمثل الجيش الدفاعي الأول عن الجسم الإنساني، وعندما تسقط المناعة يسقط الجسد، موضحا أن وعي الشعوب والمجتمعات يمثل المناعة الكبيرة التي يجب الاهتمام بها.

وأضاف أن حدوث خلل في دعم وتعزيز المناعة يؤدي إلى سقوط المجتمع ومؤسساته وانهيار كل شيء، مشيرا إلى أن المتطرفين، بحسب رؤيته، يلعبون على فكرة الوعي ويحاولون تزييفه.

وأكد أن القيادة السياسية تنتبه إلى الأزمة التي يحاول من خلالها المتطرفون اختراق بنية المجتمع، مشيرا إلى أن دور الإعلام التنموي هو زرع الوعي وتحصينه داخل عقول المشاهدين، باعتبار أن الوعي يمثل الجيش الدفاعي الأول عن المجتمع.

تم نسخ الرابط