منير أديب: أحداث 30 يونيو أسهمت في تعزيز الوعي المجتمعي ومواجهة الإخوان
أكد الدكتور منير أديب الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، إن جماعة الإخوان المسلمين تمثل تنظيم متطرف نجح على مدار عقود في التعامل مع أساليب المواجهة والسيطرة، مؤكدا أن تفكيك التنظيم وأفكاره لا يمكن أن يعتمد فقط على المواجهة الأمنية والعسكرية.
أهمية دور المؤسسات الثقافية
وأوضح منير أديب خلال مداخلة هاتفية له عبر شاشة قناة إكسترا نيوز، أن المواجهة الفكرية تمثل جانب أساسي في التعامل مع التنظيمات المتطرفة، من خلال تفكيك الأفكار المؤسسة لها، مشيرا إلى أهمية دور المؤسسات الثقافية والتعليمية والدينية والإعلامية في بناء الوعي ومواجهة الخطاب المتطرف.
ارتفاع مستوى الوعي لدى المواطنين
وأشار الباحث إلى أن ارتفاع مستوى الوعي لدى المواطنين يساهم في محاصرة الأفكار المتطرفة والحد من قدرتها على الانتشار، لافتا إلى أن التجربة المصرية خلال السنوات الماضية شهدت تطور في أدوات مواجهة الإرهاب والتطرف.
أحداث 30 يونيو
وأضاف أن أحداث 30 يونيو أسهمت في تعزيز الوعي المجتمعي ودفع مختلف مؤسسات الدولة إلى المشاركة في مواجهة الأفكار المتطرفة، مؤكدًا أن المواجهة الأمنية والعسكرية تظل مهمة، لكنها تحتاج إلى دعمها بمواجهة فكرية مستمرة.
وأوضح أديب أن الخطاب الذي قدمته جماعة الإخوان عقب عام 2013 تضمن أفكار متطرفة اعتمدت على العاطفة واستقطبت قطاعات من الشباب، خاصة في ظل غياب أو ضعف أدوار بعض المؤسسات في فترات سابقة.
وأكد أن دور وسائل الإعلام خلال السنوات الماضية ساهم في تفكيك الأفكار المؤسسة للخطاب الإخواني، معتبرا أن هذه الأفكار أصبحت أقل جاذبية وأكثر نفور لدى قطاعات واسعة من المصريين وغيرهم.
وأشار أديب إلى أن التجربة المصرية تعد، بحسب تقديره، من التجارب المهمة في مكافحة الإرهاب والتطرف، مستشهدا بما جرى في تسعينيات القرن الماضي، عندما تمكنت الأجهزة الأمنية من تفكيك تنظيمات مسلحة تورطت في أعمال عنف وتفجيرات، بالتوازي مع مراجعات فكرية وفقهية.
وحول مدى نجاح هذه المراجعات، أوضح أن بعض الأشخاص تراجعوا بالفعل عن أفكارهم، لكن آخرين عادوا لاحقا إلى ممارسة العنف، مؤكدا أن التعامل مع العناصر المتطرفة يحتاج إلى قدر كبير من العقلانية والحكمة إلى جانب الإجراءات الأمنية.

