البيض المسلوق أم المخفوق.. أيهما أقل سعرات وأكثر فائدة؟
يعد البيض من الأطعمة الأساسية على مائدة الإفطار، نظرًا لاحتوائه على البروتين ومجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن، ويمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي متوازن عند تناوله ضمن الكميات المناسبة.
وتختلف القيمة الغذائية للبيض والفوائد المحتملة له بحسب طريقة تحضيره والمكونات المستخدمة أثناء الطهي، ويعد البيض المسلوق بالنسبة لكثير من الأشخاص خيارًا مناسبًا، خاصة لمن يرغبون في الحد من السعرات الحرارية والدهون المضافة.
البيض المسلوق أقل في السعرات والدهون
لا يحتاج سلق البيض إلى إضافة الزيت أو الزبدة، على عكس البيض المخفوق الذي يحضر غالبًا باستخدام أحدهما، مما قد يرفع إجمالي السعرات الحرارية والدهون في الوجبة.
وبالتالي، قد يكون البيض المسلوق خيارًا أفضل للأشخاص الذين يرغبون في التحكم في كمية السعرات والدهون المضافة إلى وجبة الإفطار.

السلق يحافظ على عناصر غذائية مهمة
قد يساعد سلق البيض على الاحتفاظ بقدر كبير من بعض العناصر الغذائية، إذ يعتمد على الحرارة الناتجة عن الماء المغلي، والتي تكون أقل من درجات الحرارة المرتفعة المستخدمة في بعض طرق الطهي الأخرى، مثل القلي.
ورغم أن طهي البيض يؤدي بشكل طبيعي إلى تغير في تركيب البروتينات، فإن السلق لا يرتبط عادةً بفقدان كبير لبعض العناصر الغذائية المهمة، ومنها الكولين وفيتامينات «ب» والفيتامينات الذائبة في الدهون.
كما يحتفظ البيض المسلوق بمركبات اللوتين والزياكسانثين، التي ترتبط بدعم صحة العين.
هل يقلل السلق أكسدة الكوليسترول؟
قد يؤدي تعريض الأطعمة التي تحتوي على الكوليسترول لدرجات حرارة مرتفعة إلى تكوين مركبات تعرف باسم «نواتج أكسدة الكوليسترول» (Oxysterols)، وقد ربطت بعض الدراسات ارتفاع مستويات هذه المركبات بالالتهاب وتصلب الشرايين وأمراض القلب.
لكن تأثير هذه المركبات بشكل مباشر على صحة الإنسان عند تناول البيض المطهو بطرق مختلفة لا يزال غير محسوم.
ومن هذه الزاوية، قد يكون سلق البيض خيارًا مناسبًا؛ لأن درجة حرارة الماء المغلي لا تتجاوز عادةً 100 درجة مئوية، كما تشير بعض الدراسات التي تناولت الأطعمة الحيوانية إلى أن الطهي في الماء قد يؤدي إلى تكوين كميات أقل من نواتج أكسدة الكوليسترول مقارنة بطرق الطهي الجاف التي تعتمد على درجات حرارة أعلى، مثل القلي.

ومع ذلك، لا تزال الدراسات التي تقارن بشكل مباشر بين تكوّن هذه المركبات في البيض المسلوق والمخفوق محدودة، لذلك لا يمكن اعتبار انخفاض أكسدة الكوليسترول سببًا مؤكدًا يجعل البيض المسلوق أكثر صحة من المخفوق.
البيض المسلوق أسهل في التحكم بالكمية
يساعد البيض المسلوق أيضًا على تحديد حجم الحصة بسهولة، إذ يمكن معرفة عدد البيض المتناول بشكل واضح، بينما قد تختلف كمية البيض والدهون والمكونات الأخرى في أطباق البيض المخفوق من وصفة إلى أخرى.
وقد يجعل ذلك من السهل تقدير كمية السعرات الحرارية والبروتين المستهلكة، خاصة للأشخاص الذين يتابعون نظامهم الغذائي أو يحاولون التحكم في السعرات.
البيض المخفوق يمكن أن يكون خيارًا صحيًا
لا يعني ذلك أن البيض المخفوق خيار غير صحي، إذ تتقارب القيمة الغذائية الأساسية للبيض المسلوق والمخفوق، فكلاهما يوفر بروتينًا عالي الجودة إلى جانب العديد من الفيتامينات والمعادن.

وعند تحضير البيض المخفوق دون إضافة الزيت أو الزبدة، يمكن أن تقترب قيمته الغذائية من البيض المسلوق، كما يمكن تعديل طريقة تحضيره لتقليل السعرات والدهون المضافة.
ومن الخيارات المناسبة استخدام زيوت غنية بالدهون غير المشبعة، مثل زيت الزيتون أو زيت الأفوكادو، بدلًا من الزبدة، للمساعدة على تقليل استهلاك الدهون المشبعة.



