«الري»: مصر تواجه فجوة مائية بنحو 23 مليار متر مكعب
قال المهندس محمد عمر مكرم، مساعد وزير الموارد المائية والري للمشروعات الكبرى والرقمنة، إن مصر انتقلت إلى مرحلة جديدة في إدارة مواردها المائية، تستهدف تعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه، في ظل فجوة مائية تصل إلى نحو 23 مليار متر مكعب بين الموارد المتاحة والاحتياجات المختلفة.
الجيل الأول من منظومة المياه المصرية ركز على إنشاء البنية التحتية ونقل المياه
وأوضح مكرم، خلال لقائه عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن الجيل الأول من منظومة المياه المصرية ركز على إنشاء البنية التحتية ونقل المياه من مصادرها إلى الأراضي الزراعية، بدءًا من مشروعات المصريين القدماء، مرورًا بعهد محمد علي والقناطر والمنشآت الكبرى على نهر النيل، وصولًا إلى السد العالي، بينما يقوم الجيل الثاني على تعظيم كفاءة استخدام المياه والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة.
وأشار إلى أن موارد مصر المائية تقدر بنحو 65 مليار متر مكعب، منها نحو 55 مليار متر مكعب من نهر النيل، إلى جانب المياه المحلاة والجوفية والأمطار، في حين يصل إجمالي الطلب على المياه إلى نحو 88 مليار متر مكعب لأغراض الشرب والزراعة والصناعة وغيرها.
وأضاف أن التحديات المائية تتزايد مع الزيادة السكانية التي وصلت إلى نحو 110 ملايين نسمة، إلى جانب التغيرات المناخية، وهو ما يتطلب تطوير منظومة إدارة المياه باستخدام أدوات التكنولوجيا الحديثة.
ولفت إلى أن الوزارة تعمل على التوسع في استخدام الموارد المائية غير التقليدية، من خلال عدد من المشروعات الكبرى، من بينها محطتا المحسمة وبحر البقر، إلى جانب مشروع الدلتا الجديدة ومحطة تحيا مصر، التي تستغل مياه الصرف الزراعي لإعادة استخدامها في التوسع الزراعي.
وأكد أن التحول الرقمي والإدارة الذكية يمثلان محورين أساسيين في الجيل الثاني من منظومة المياه، موضحًا أن الرقمنة لا تقتصر على تحويل المعاملات إلى الشكل الإلكتروني، وإنما تشمل تغيير أسلوب إدارة الموارد المائية نفسه.
وأوضح أن الوزارة تستخدم المجسات والمستشعرات والطائرات المسيرة لمتابعة حالة الترع والمجاري المائية، إلى جانب الاعتماد على البيانات لتحديد كميات المياه المستخدمة ورفع كفاءة توزيعها، بما يساعد على مواجهة الفجوة المائية.

